الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

الإستعداد للتحديات القادمة

الإنتصار الذي تحقق في القدس العاصمة على بطش وعربدة وإنتهاكات حكومة اليمين المتطرف خلال الإسبوعين الماضيين، نتيجة صمود المقدسيون، وتلاحمهم، ووحدتهم تحت راية الوطنية الفلسطينية لن يمر مرور الكرام في الأجندة الإسرائيلية ومن يقف خلفها من قوى دولية وإقليمية. لإن منطق قوة الإستعمار الإستيطاني الإجلائي الإحلالي الإسرائيلي يقوم على تدوير زوايا سيناريوهاته ليتغلب على اولا على هزيمته هنا او هناك، في هذه اللحظة او المعركة او تلك؛ ثانيا الإنتقام من قوى الشعب الفلسطيني الحية وقيادتها الشرعية، والسعي لإجبارها على الإستسلام لمشيئة منطقه، المعادي للسلام، ولتعبيد الطريق لتمرير مخططه الإجرامي؛ ثالثا تبادل الأدوار فيما بين مركبات الدولة الإستعمارية، والتكامل مع القوى الداعمة والمساندة لخيار المشروع الكولونيالي الإسرائيلي، وعلى رأسها الولايات المتحدة الأميركية لتحقيق الأهداف المؤجلة، او التي أُرغمت على تأجيلها او التراجع عنها بسبب إشتداد روح المقاومة الوطنية، والضغوط الآتية من القوى المؤيدة للنضال الفلسطيني، او من قوى عربية وإقليمية تخشى على نفسها ومصالحها في حال فلتت الإمور عن السيطرة، مما سينعكس سلبا على اوضاعها في بلدانها، لاسيما وان القضية الفلسطينية كانت ومازالت وستبقى قضية العرب المركزية

ولعل ما أطلقه نتنياهو في جلسة الحكومة الإسبوعية أمس الأحد من تهديدات ضد القيادة الفلسطينية عموما وشخص الرئيس ابو مازن خصوصا، يؤكد الإتجاه العام للسياسة الإسرائيلية في المرحلة المنظورة القادمة. لإكثر من سبب، إضافة لما ذكر أعلاه، يمكن إدراج إسباب خاصة وعامة منها: اولا قضايا الفساد، التي تلاحق رئيس الحكومة نفسه، والتي يريد ان يهرب منها، ويغطي عليها عبر جنوحه نحو مرتكزات سياساته الإستعمارية؛ ثانيا حملة التحريض من قوى اليمين المتطرف، التي تتعالى وتتصاعد يوميا ضد شخص زعيم الإئتلاف الحاكم. لإن ما حصل شكل صدمة للإسرائيليين عموما وجمهور اليمين المتطرف خصوصا؛ ثالثا شعور اركان الإئتلاف الحاكم أن الحكومة خرجت ضعيفة من معركة الأقصى القائمة، وهو ما عبر عنه نفتالي بينت، زعيم حزب "البيت اليهودي" وغيره من قادة وجمهور الأحزاب المشاركة في الحكومة؛ رابعا العمل على إستعادة زمام الأمور في المشهد السياسي، وقطع الطريق على أية مطالبات بحجب الثقة عن الحكومة القائمة، وليس إقالة نتنياهو فقط.  

في ضوء ما تقدم، يمكن الإفتراض ان التحديات المحتملة امام القيادة الفلسطينية تتمثل في الآتي: اولا مضاعفة التحريض على شخص الرئيس عباس إسرائيليا وعالميا بما في ذلك في الأوساط العربية الرسمية المتساوقة مع إسرائيل، لتهيئة المناخ لإرتكاب اي جريمة لاحقة تمس بمكانته ورمزيته؛ ثانيا ملاحقة الفعاليات والرموز الوطنية والدينية والثقافية / الإعلامية في القدس العاصمة عبر أكثر من إسلوب، منها: الإعتقال، الإبعاد، الإغتيال بوسائل وطرق مختلفة دون وجود بصمات مباشرة للحكومة الإسرائيلية وأجهزتها الأمنية، تزوير تهم لهم، او توريط بعضهم في قضايا تؤثر على مصداقيتهم ومكانتهم الوطنية او الدينية؛ ثالثا زيادة تضييق الخناق على القيادة والحكومة على حد سواء، وتقليص التسهيلات إن وجدت، والسعي لزيادة الحواجز والإجراءات ضد المواطنين والمؤسسات الحكومية، وحتى التضييق على حركة الرئيس ابو مازن من وإلى الوطن؛ رابعا الحؤول دون عقد الهيئات المركزية لمنظمة التحرير الفلسطينية كالمجلس المركزي او المجلس الوطني على ارض الوطن؛ خامسا زيادة عمليات الإعدام الميدانية للشباب والفتيات ومن مختلف الأعمار، ولمنفذي العمليات الفدائية تحت أي ذريعة او سبب، ومضاعفة عمليات العربدة والبطش للتلويح بالقبضة الحديدية من جديد؛ سادسا مواصلة سياسة التهويد والمصادرة والأسرلة للاراضي الفلسطينية وخاصة في القدس العاصمة الأبدية لفلسطين المحتلة عام 1967، والإعلان عن بناء الألاف من الوحدات الإستعمارية. فضلا عن ضم الكتل الإستعمارية الكبرى للقدس، وفي نفس الوقت، عزل العديد من الأحياء والقرى الفلسطينية العربية عن القدس العاصمة، وإخراجها من جغرافيتها ادارتها البلدية؛ سابعا متابعة عملية فرض التقسيم الزماني والمكاني داخل المسجد الأقصى، ثامنا اللجوء لخيار الحرب او الإجتياح والتصعيد العسكري على جبهة محافظات الجنوب لخلط الأوراق، وتغطية عورات الإنقلابيين ومن يتواطىء معهم ... إلخ من الإجراءات الإستعمارية.

هذه التحديات وغيرها تملي على قيادة منظمة التحرير العمل على وضع السيناريوهات الكفاحية الواقعية والحازمة لوأد مشاريع وخطط حكومة نتنياهو وهي في المهد، والحؤول دون ترجمتها من خلال تصعيد المقاومة الشعبية وتحديدا في العاصمة القدس المحتلة، ومضاعفة الجهود الديبلوماسية والسياسية مع الأشقاء والأصدقاء ودول ومنابر العالم اجمع، والتوجه الفعلي إلى محكمة الجنايات الدولية لملاحقة حكومة الإئتلاف الحاكم وجرائمها السابقة والحالية واللاحقة، والتوجه للامم المتحدة لإنتزاع قرارات أممية جديدة تعزز مكانة القضية الوطنية على الصعد كافة، ومحاصرة وعزل إسرئيل حيثما أمكن ذلك، ووضع خطط منهجية لدعم عمليات المقاطعة للبضاع والسلع الإسرائيلية في بقاع الأرض كلها، والعمل على إسقاط خيار الإنقلاب الحمساوي، وإعادة الإعتبار للوحدة الوطنية لتعزيز عوامل الصمود والإنتصار .. إلخ من اشكال النضال لحماية المنجزات، التي تحققت في معركة القدس.

[email protected]

×
أخبار
تركيا وحرب إيران: الهندسة العسكرية لردع مزدوج وتبلور «القطب الإقليمي الثالث» و س ج: إدارة ترامب ستفرض عقوبات على المحكمة الجنائية الدولية أ ف ب: تحالف سبعة تنظيمات مسلحة معارضة للإطاحة بالحكومة في إثيوبيا بعد الهزيمة التاريخية في انتخابات ولايات ألمانية..ميرتس يتعهد بالمضي قدماً في الإصلاحات "ذا نيويوركر" تسلط الضوء على "قطر غيت" وشبكات النفوذ في مكتب نتنياهو صحيفة سويسرية: خطة ألمانية قد تؤدي لترحيل نصف مليون سوري تقرير: سيناريو استخباراتي يُثير مخاوف دول الخليج وتركيا حال سقوط نظام إيران عبد العاطي لوفد المنظمات اليهودية الأمريكية: نرفض أية محاولات لتهجير الفلسطينيين وثيقة سرية: روسيا وإيران توسعان قنوات مالية وتجارية للالتفاف على العقوبات رئيس ورزاء قطر: إسرائيل تتصرف بتهور ولا تلتزم بتعهداتها وتواصل القتل ميلوني تعلن إجراءات جديدة في المدارس الإيطالية بينها حظر النقاب هرتسوغ كان يعرف ما الذي يفعله عندما أصدر عفوًا عن عزاريا قبل أقل من 40 يومًا من الانتخابات  وثائقي "نازا" يثير سجالاً حاداً داخل إسرائيل حول آليات الاستهداف والذكاء الاصطناعي في غزة استراتيجية واشنطن في الصومال: تأمين الممرات البحرية على حساب الاستقرار الوطني دراسة: الحرب في الخليج تكشف حدود البدائل وتدفع نحو "هندسة تعدد المسارات" التمويل القطري لجامعة كورنيل يصل لـ 3.38 مليار دولار بعد كشف عقود جديدة من الوساطة إلى هندسة الاستقرار: لماذا يتصدر السودان أولويات الرياض؟ ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط