الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

الأردن والقدس: الجديد والقديم

الأردن والقدس: الجديد والقديم

تاريخ النشر: 2017-07-29 | 10:07

أصبج من الواضح ان اسرائيل تنفذ مصفوفة متوالية من الأزمات المتتابعة حول الاماكن الدينية في القدس الشرقية وتحديدا المسجد الاقصى، وليس من المتوقع ابدا ان تكون ازمة البوابات الالكترونية آخر الأزمات بل ستكون استمرارا لنهج من المتوقع ان يتصاعد ويأخذ مداه خلال السنوات الثلات القادمة بهدف تحقيق التقسيم الزماني والمكاني للاقصى، وفي كل هذه الازمات يجد الأردن نفسه وحيدا في مواجهة التحدي الاسرائيلي وسط مساحة محدودة للمناورة وضعف عربي غير مسبوق وتراجع واضح في التنسيق الاردني الفلسطيني الرسمي اتضح في موقف السلطة الوطنية من ملف كاميرات الاقصى العام الماضي الذي سبب حرجا للسياسة الأردنية وتكرر في ملف الكاميرات الراهن.
يحدث ذلك مع ازدياد قوة وحجم التيار السياسي سواء في الكنيست الاسرائيلي او في المؤسسات السياسية والدينية الاسرائيلية بسحب الولاية الدينية للاماكن الدينية من الأردن وهو ما حدث قبل عامين حينما عمد نائب رئيس الكنيست الى اقتراح قانون لسحب الولاية الاردنية عن المسجد الاقصى واستبدالها بإدارة اسرائيلية كاملة.
الأردن مطالب بمراجعة سياسية وإعلامية وثقافية لخطابه حول المدينة المقدسة حتى لا يصحو في يوم على وقائع صادمة او يكتشف ان مياها تجري من تحت اسوار المدينة دون ان يأخذ خبرا او علما من أحد. قد يحدث ذلك في الوقت الذي تعيش فيه القضية الفلسطينية اضعف حالاتها فيما تتراجع مكانة الدفاع عن القدس في الخطاب السياسي للعالم الاسلامي المنقسم بصراعاته كما هو الحال في تعاظم المخاطر التي تهدد الهوية الثقافية للمدينة والهجمة غير المسبوقة من قبل اليهود المتطرفين الذين اصبحوا جزءا من السلطة في تل ابيب.
 لقد تطور الخطاب السياسي الأردني تجاه القدس وفق محددات مراحل الصراع والتسوية وانتقل من خطاب التمسك بالسيادة على القدس والمسؤولية الشرعية والقانونية عنها إلى المطالبة الواضحة بالدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس الشرقية والالتزام بتسليم الفلسطينيين للادارة الدينية للمواقع المقدسة في ترتيبات الحل النهائي، وفي كل المراحل حافظ الخطاب السياسي الأردني على أكثر الثوابت استمرارية المتمثلة بالوضع القانوني للمدينة والدفاع عن هوية القدس الثقافية المتمثلة في حماية تراث المدينة المقدسة الإسلامي والمسيحي وحماية الهوية الديمغرافية فيها إدراكاً بأن مسألة الهوية في نهاية المطاف ستقرر مصير المدينة المقدسة. هل الخطاب السياسي في مسألة الولاية الدينية قابل ان يشهد تحولات خلال الفترة القادمة؟ هذا وارد في سياق معادلة القدرة والإرادة التي تتحرك وفق ثلاثة مبادئ؛ المصالح الوطنية الأردنية، الالتزام الاردني حيال الشعب الفلسطيني ومصالحه، والمسؤولية التاريخية والدينية.
عمليا فقد شهد هذا الخطاب تحولات عديدة من خطاب الولاية الدينية المباشر على القدس إلى مبدأ "لا سيادة على القدس إلا لله" والذي طرحه الملك الحسين للمرة الأولى بعد 1994 وفسر على أساس انه يقصد بالقدس الدينية المساحة الجغرافية التي تضم المواقع الدينية الإسلامية والمسيحية والممتدة على مساحة واحد كيلو متر مربع وتحويل مسألة السيادة عليها إلى مسألة إنسانية وعالمية ودينية ما يعني عملياً الحديث عن ثلاث مدن تعني القدس (القدس الغربية عاصمة إسرائيل والقدس الشرقية عاصمة الدولة الفلسطينية والقدس الدينية) ما قاد إلى تردد عبارة "الدولة الفلسطينية وعاصمتها في القدس" على لسان الملك الحسين في منتصف التسعينيات لأول مرة في الخطاب السياسي الأردني، وصولا الى خطاب الربط بين الحل الديني والسياسي حيث يدعو الخطاب الأردني الى منح الجانب الديني في مستقبل القدس مكانته الحقيقية باعتباره جوهر الصراع وهو الأمر الذي يتقاطع مع الرؤية الإسرائيلية القائمة على مبدأ (القدس مفتوحة دينيا ومغلقة سياسيا) وهو ما دفع الأردن الى الاعتراف مبكرا بمكانة القدس عند اتباع الديانات الثلاث وأن الاعتراف بهذه المكانة لا يعني بأي شكل المس بهويتها العربية.
اليوم، ووفق الوقائع والمعادلات القائمة فإن مسار النهج الاسرائيلي واضح ويذهب نحو تقسيم المسجد الاقصى، فالخطاب الاسرائيلي بات يتحول الى خطاب عالمي في وصف هذا المكان المقدس "المكان المقدس الاول لدى اليهود وثالث الاماكن المقدسة لدى المسلمين". اردنيا ليس من المتوقع ان يتراجع الاشتباك الأردني مع ملفات القدس؛ لكن نحن بأمس الحاجة الى رواية أخرى للأحداث والوقائع.
عن الغد الأردنية

×
أخبار
تركيا وحرب إيران: الهندسة العسكرية لردع مزدوج وتبلور «القطب الإقليمي الثالث» و س ج: إدارة ترامب ستفرض عقوبات على المحكمة الجنائية الدولية أ ف ب: تحالف سبعة تنظيمات مسلحة معارضة للإطاحة بالحكومة في إثيوبيا بعد الهزيمة التاريخية في انتخابات ولايات ألمانية..ميرتس يتعهد بالمضي قدماً في الإصلاحات "ذا نيويوركر" تسلط الضوء على "قطر غيت" وشبكات النفوذ في مكتب نتنياهو صحيفة سويسرية: خطة ألمانية قد تؤدي لترحيل نصف مليون سوري تقرير: سيناريو استخباراتي يُثير مخاوف دول الخليج وتركيا حال سقوط نظام إيران عبد العاطي لوفد المنظمات اليهودية الأمريكية: نرفض أية محاولات لتهجير الفلسطينيين وثيقة سرية: روسيا وإيران توسعان قنوات مالية وتجارية للالتفاف على العقوبات رئيس ورزاء قطر: إسرائيل تتصرف بتهور ولا تلتزم بتعهداتها وتواصل القتل ميلوني تعلن إجراءات جديدة في المدارس الإيطالية بينها حظر النقاب هرتسوغ كان يعرف ما الذي يفعله عندما أصدر عفوًا عن عزاريا قبل أقل من 40 يومًا من الانتخابات  وثائقي "نازا" يثير سجالاً حاداً داخل إسرائيل حول آليات الاستهداف والذكاء الاصطناعي في غزة استراتيجية واشنطن في الصومال: تأمين الممرات البحرية على حساب الاستقرار الوطني دراسة: الحرب في الخليج تكشف حدود البدائل وتدفع نحو "هندسة تعدد المسارات" التمويل القطري لجامعة كورنيل يصل لـ 3.38 مليار دولار بعد كشف عقود جديدة من الوساطة إلى هندسة الاستقرار: لماذا يتصدر السودان أولويات الرياض؟ ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط