الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

الاخطاء القاتلة في مشروع ترامب

الاخطاء القاتلة في مشروع ترامب

تاريخ النشر: 2017-12-08 | 14:08

في كل مشروع يضع المهندسون احتمالات النقص والزيادة واحتمالات الخطأ والتجاوز وتكون الكارثة امامهم ان حصلت تغيرات في الواقع لم تكن في الحسبان او لم توضع بوعي ودقة كأحد معطيات الواقع.. حينئذ يصاب المشروع كله بانتكاسة خطيرة تقتلع معها الواقع وتستبدله بواقع جديد.
هذا بالضبط ما يكتنف مشروع ترمب.. وهنا لابد من التاكيد ان قرار ترمب باقرار الكيان الصهيوني على ان عاصمته "القدس الموحدة" لم يأت كما يحاول البعض الترويج بانه يعبر عن مزاج شخصي او وفاء لحملة انتخابية.. ان هذ االتسطيح يفسد الفهم ويربك العقل ويغطي جريمة كبيرة بكلمات تشبه ما يتناوله البعض هذه الايام عن مشاهد تلفزيونية مضحكة حول ترمب وكان الخصومة مع شخص يسكن البيت الابيض الامريكي.. ان موقف ترمب هو ما انتهت اليه مراكز البحث والدراسات الاساسية التي توصلت الى نتيجة بان محصلة الواقع الاقليمي والدولي تكفي للاعلان عن موقف امريكي صميم بان القدس عاصمة اسرائيل.
هذه فكرة نحتاج الى شرحها والتركيز عليها لكي لا تتم عملية قتلنا مرتين مرة بالقرار الامريكي ومرة بالخدعة حول كيفية تشكله فيغيب عنا ما تسير اليه الاستراتيجية الامريكية خلال القرن القادم او على الاقل عشرات السنين.. وهنا النقاش يتجه الى ابراز التطور الاستراتيجي للسياسة الامريكية تجاه المشروع الصهيوني عبر قرن من الزمان وملاحظة ان التطور المستمر يتجه الى تعميق الالتزام باشتراطات جعل المشروع الصهيوني في تفوق نوعي وتحرك بلاقيود في الاقليم.. وهذا منحنى تصاعدي لم يشهد اي تعثر استراتيجي منذ عشرات السنين.. فهو على الصعيد الذاتي ينبثق عن قناعة امريكية تتعمق مع الزمن لصالح المشروع الصهيوني وعلى الصعيد الموضوعي لعل المنطقة العربية وهي مركز الصراع مع المشروع الامريكي الاستعماري اصبحت اكثر تهيئا لانفاذ خطوة استراتيجية كبيرة كالاقرار بالقدس عاصمة لمشروع الصهيوني.. وكما جاء مشروع وعد بلفور على ارضية سايكس بيكو واسقاط الوحدة الاسلامية فان وعد ترمب يجيء على ارضية تكسير العراق وتدمير سورية وبعثرة ليبيا واليمن وتقييد مصر.. فيصبح وعد ترمب هو المحصلة الاستراتيجية للشرطين الذاتي والموضوعي.. وهي من جهة ما تقوية معنوية كبيرة للقاعدة المتقدمة للمشروع الامريكي في المنطقة فاسرائيل هي حامية المصالح الاستراتيجية الامريكية في المنطقة وستكون هي القوة الاساسية والوكيل عن الادارة الامريكية بكل المنطقة اتي تهرول كثير من انظمتها نحو تقديم الولاء والقبول بما يريده المشروع الصهيوني في المنطقة وليس فقط في فلسطين.. وهذا يعني ان الخطوة المدروسة شملت ايضا ردا موضوعيا على محاولات الروس التمكن من المنطقة والمساهمة في تشكيل عناوين خريطتها السياسية.
هذا شق عملية البحث في قرار ترمب وحتى تصبح عناوين هذا الشق متكاملة لابد من النظر الى ضرورات جعله في مأمن من الاخطار المحيطة فلسطينيا وعربيا واسلاميا كما كان سابقا مع وعد بلفور حيث استمر العدوان على المنطقة والامة بتحطيم امكانيات نهضتها او توحدها ورهاقها بالتبعية والارتهان السياسي والاقتصادي.. الامر الذي يعني ان هناك خطوات امريكية ستاتي متلاحقة في اكثر من بلد عربي واسلامي لافقاده القدرة على التوازن والتماسك واشغاله بالمشروع المرافق وهو مشروع قرن من الفوضى.. فلم تعد الدولة الوطنية الا من مخلفات القرن الماضي والان الشغل مستمر بكل دأب لتفكيك الدولة الوطنية الى دول طائفية وعرقية بمعنى اخر ايجاد وصفات الصراع الدامي الذي لن ينتهي خلال قرن من الزمان وهذا سيحتاج تغذية بكل الوسائل من قبل الامريكان كما ستجند المنظمات الدولية لتشريع ذلك.. يعني بوضوح نحن ازاء نسخة جديدة من المشروع الاستعماري الامريكي في بلدانا العربية.
ما سبق هو محاولة لفهم المشروع الامريكي في مقاربته الاستراتيجية لما ينبغي فعله امريكيا تجاه امتنا و في القلب منها فلسطين.. ولكن الرؤية لا تكتمل الا بمحاولة تدبر ما هو قائم في واقع الامة من معطيات يصبح تغافلها مشيرا الى خلل استراتيجي في المشروع الامريكي.
الافكار الامريكية المعتمدة لصياغة المشروع الامريكي كلها منبثقة عن تحليل ودراسة لما عليه الواقع العربي في سطحه وفي عناوينه الرسمية المنبثة عن انكسارات عديدة وبروز اقطاب سياسية وفكرية تفسيخية داخله وفيما يثار في وسائل الاعلام الرغبائية التي تمعن في توصيف الجانب السلبي والضعيف في تركيب الامة وبهذا تكون الافكار الامريكية قد تاهت عن الطريق وانحرفت بعيدا عن صياغة علمية لمشروع ياخذ في الحسبان عناصر عديدة من شانها قلب كل النتائج والتوقعات.
في فلسطين ولبنان والعراق وسورية قوى مناضلة تمرست في مواجهة الجيش الصهيوني وادوات امريكا العسكرية والحملة الصليبية المدججة بالسلاح والعلام وقوى الردة العربية التي كادت ان تحقق خيانتها اسقاط المنطقة بكاملها.. خرجت شعوب بلاد الشام والعراق من المعركة اكثر مراسا وادق وعيا وتحديدا لمسار المواجهة ضد المشروع الصهيوامريكي وبرزت شعوب المنطقة التي دفعت الثمن الابلغ ملتحمة بالوعي و القدرة على الفرز والتمييز والتصدي للمشروع الصهيوامريكي..
اول اخطاء وعد ترمب انه دفع قوى المنطقة الى التجذر في الاتجاه الصحيح والاستدارة نحو البوصلة الصحيحة وهو بهذا اسهم في استعادة الوعي لكثير من القوى المضللة والاتجاهات التي انحرف بها الغلو الى اختلاق معارك وهمية.. وهذا خطأ استراتيجي تولد مع بداية الاعلان عن وعد ترمب..
وفي ترتيب ضروري طبيعي نجد ان فلسطين راس الحربة ويمكن القول ان الفلسطينيين الان في اقوى مرحلة كانوا فيها منذ وعد بلفور وان قوة المقاومة في صفوفهم اشد عودا من اي مرحلة سبقت وان خرتهم بالقتال والسياسة والوعي بالاخر قلد بلغت نضجا متقدما وان قوتهم الديمغرافية تفرض نفسها بقوة على العدو الوجودي فهم الان 14 مليون فلسطيني نصفهم بالداخل والنصف في الشتات ولايمكن ان يكون هناك اي حل بدون عودة اللاجئين ولديهم فصائل مقاتلة وقد تطورت الروح الفدائية فيهم وتمددت لتشمل كل تجمعاتهم في فلسطين ودبت الحياة في المناطق التي اطمأن العدو اليها كثيرا فاصبح العمق الفلسطيني اكثر مناطق التصدي والرباط.. وخلف هذه الحربة هناك قوى حرة شريفة في المنطقة وهناك شباب عربي ومسلم اكتشف مؤامرة التفسيخ والطائفية والحروب بالوكالة فاصبح كثير من هذه القوى الشعبية المنظمة واقعا لم يكن له من قبل سميا..
هنا تكون المواجهة غير المتوقعة من قبل الصهاينة والامريكان الامر الذي لن يمنحهم فرصة وقت كما منح وعد بلفور من قبل..صراع حاد وشرس ومواجهة شاملة سيقودها شباب العرب والاسلام في كل المنطقة ضد وعد ترمب وقبل ان يكتشف ترمب والمؤسسة الاستعمارية الامريكية خطأ ماذهبوا اليه ستتكبد السياسيات الامريكية وامن الكيان الصهيوني خسائر مدوية تجعل المشروع الصهيوني كله على حافة الانهيار.. والله غالب على امره ولكن اكثر الناس لايشعرون

×
أخبار
تركيا وحرب إيران: الهندسة العسكرية لردع مزدوج وتبلور «القطب الإقليمي الثالث» و س ج: إدارة ترامب ستفرض عقوبات على المحكمة الجنائية الدولية أ ف ب: تحالف سبعة تنظيمات مسلحة معارضة للإطاحة بالحكومة في إثيوبيا بعد الهزيمة التاريخية في انتخابات ولايات ألمانية..ميرتس يتعهد بالمضي قدماً في الإصلاحات "ذا نيويوركر" تسلط الضوء على "قطر غيت" وشبكات النفوذ في مكتب نتنياهو صحيفة سويسرية: خطة ألمانية قد تؤدي لترحيل نصف مليون سوري تقرير: سيناريو استخباراتي يُثير مخاوف دول الخليج وتركيا حال سقوط نظام إيران عبد العاطي لوفد المنظمات اليهودية الأمريكية: نرفض أية محاولات لتهجير الفلسطينيين وثيقة سرية: روسيا وإيران توسعان قنوات مالية وتجارية للالتفاف على العقوبات رئيس ورزاء قطر: إسرائيل تتصرف بتهور ولا تلتزم بتعهداتها وتواصل القتل ميلوني تعلن إجراءات جديدة في المدارس الإيطالية بينها حظر النقاب هرتسوغ كان يعرف ما الذي يفعله عندما أصدر عفوًا عن عزاريا قبل أقل من 40 يومًا من الانتخابات  وثائقي "نازا" يثير سجالاً حاداً داخل إسرائيل حول آليات الاستهداف والذكاء الاصطناعي في غزة استراتيجية واشنطن في الصومال: تأمين الممرات البحرية على حساب الاستقرار الوطني دراسة: الحرب في الخليج تكشف حدود البدائل وتدفع نحو "هندسة تعدد المسارات" التمويل القطري لجامعة كورنيل يصل لـ 3.38 مليار دولار بعد كشف عقود جديدة من الوساطة إلى هندسة الاستقرار: لماذا يتصدر السودان أولويات الرياض؟ ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط