الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

اغتيال ياسر عرفات وحرب غزة..في سياق تهويد المشروع الوطني!

اغتيال ياسر عرفات وحرب غزة..في سياق تهويد المشروع الوطني!

تاريخ النشر: 2023-11-11 | 05:21

كتب حسن عصفور/ قبل 19 عاما، خططت إدارة الريس الأمريكي بوش الابن للخلاص من ياسر عرفات، باعتباره العقبة الكبرى لتنفيذ مخطط فرض "الوصاية اليهودية" على غالبية القدس والضفة الغربية، فتقدم بداية بما عرف بـ "حل الدولتين" يونيو 2002، مشروطا بإزاحة الخالد المؤسس عن طريق محاولة تقزيم دوره في القرار السياسي، عبر تغيير النظام بإنشاء منصب رئيس حكومة يتمتع بصلاحيات تتيح له تمرير ما يرونه "شرط الضرورة" لما سيكون مخططا تاليا.

ورغم تمكنهم من فرض الخطوة الأولى في مشروع "الخلاص" من ياسر عرفات، لكن قوة الفعل الوطني في خضم المواجهة الكبرى، كانت عقبة رئيسية لتنفيذ رئيس أول حكومة في تاريخ فلسطين المعاصرة محمود عباس، فلم يتمكن من فرض عناصر "التغيير" المراد لها إزاحة واقعية للمؤسس أبو عمار، فكانت الاستقالة، لتفتح الباب أمام تنفيذ "الخطة ب" من مشروع الخلاص، فكان لهم ما أرادوا وصولا الى جسد الخالد سما فاغتيالا، ليغادر يوم 11 نوفمبر 2004.

حاولت أمريكا ورئيسها بوش الابن ترويج أن اغتيال ياسر عرفات، خطوة لتنفيذ "حل الدولتين"، ونجحت في حينه من تشكيل تحالف محلي فلسطيني بدعم أوروبي وعربي، بل أن بعض الأطراف المرتبطة ببلاد فارس قادت الترويج لاغتياله، للتغطية عل جريمة العدو الفاشي بقيادة شارون، في شراكة كان لها ثمنها في ترتيبات إقليمية أخرى.

سريعا تم انتخاب الرئيس محمود عباس يناير 2005 ليستلم مهام الخالد، رئيسا لمنظمة التحرير والسلطة الفلسطينية والقائد العام لبقايا قوات أصابتها المواجهة الكبرى بين 2000- 2004 مع العدو الاحلالي، لكنه لم يتمكن الفوز بالمهمة الأبرز للمؤسس ياسر عرفات زعامة الشعب، كون سماتها ليست جزءا من قانون بيروقراطي أو عمل إداري، أو خطة ترسم في دوائر مغلقة.

ولا حاجة للتذكير، ان كل ما حدث بعد تحقيق أمريكا ودولة العدو الرغبتين، اغتيال أبو عمار وتنصيب محمود عباس، ذهب كليا نحو بداية اغتيال مشروع الكيانية الوطنية التي وضع الخالد حجر أساسها في 4 مايو 1994، فكان حجر أساس هدم المشروع التوراتي – التهويدي في الضفة والقدس، لتبدأ رحلة التهويد عبر "القطار السريع" للحركة الاستيطانية لتصبح 7 مرات أضعاف ما كان قبل خطة بوش الابن.

وكما استخدمت "الديمقراطية" سلاحا كاذبا للخلاص من ياسر عرفات، فرضت أمريكا وإسرائيل بمساعدة قطر على محمود عباس إجراء انتخابات "ديمقراطية" لفرض حماس في التكوين النظامي، كونها موضوعيا هي "البديل الموازي" لمنظمة التحرير ومشروعها الوطني، فحققوا ما يفوق مخططهم ربحا سياسيا، بهزيمة تاريخية لحركة فتح مقابل فوز تاريخي للحركة الإسلاموية، التي سريعا بدأت تأسيس "نظامها الخاص" كحالة نتوئية في قطاع غزة، ضمن مخطط استراتيجي لاستكمال اغتيال الكيانية الوطنية، فكانت الانتخابات "الفخ الكبير" لما سيكون لاحقا تدميرا وخرابا.

وبعدما وصلت الحالة الانفصالية الى استكمال دورها، كان لا بد من الخلاص منها والمفارقة أن الشعار المستخدم هو ذات الشعار الذي كان ممرا لاغتيال ياسر عرفات، "العقبة في طريق الحل والسلام"، لتصبح عملية حماس لخطف جنود من جيش العدو يوم 7 أكتوبر، من أجل فرض صفقة تبادل أسرى، هي المصيدة الكبرى، للقيام بعملية اغتيال سياسية جديدة، فجاءت الحرب على قطاع غزة هي الطريق السريع لإكمال مشروعهم التهويدي في الضفة والقدس، وكسر ظهر القطاع ليخرج من "المعادل الكفاحية" سنوات طويلة مقبلة.

وبعيدا عن جوهر الرؤية والمكانة بين اغتيال الزعيم الخالد، واغتيال الحالة السياسية في قطاع غزة عبر كسر عامودها العسكري من حماس والجهاد، لكنها باتت تحمل ذات الهدف المركزي، الذهاب نحو فرض مشهد فلسطيني خارج السياق الوطني، مشهد يعيد الزمن الى ما قبل انطلاقة الثورة المعاصرة يناير 1965، وما فرضته تثويرا لمنظمة التحرير لتصبح ممثلا شرعيا، تصل بالمشروع الوطني الى بدايته الكيانية 1994.

كان اغتيال الخالد نوفمبر 2004 خطوة مركزية لإزالة عقبة رئيسية أمام مشروع التهويد، والآن الحديث عن اغتيال الحالة العسكرية في قطاع غزة تمثل خطوة جوهرية جديدة نحو استكمال ذات المشروع.

بعد 19 عاما من اغتيال الخالد، تنطلق عبر حرب غزة مرحلة تنفيذ أخطر المشاريع التصفوية للقضية الوطنية بنقاب مختلف، لكنه بذات الرأس والجسد وبعض الأطراف المشاركة في حينه مضافا له مستعربا جديدا.

لذا فالحديث عن اليوم التالي ضمن رؤية أمريكا وأوروبا والبعض المحلي والعربي، ليس مسارا لترميم الكيانية الوطنية من تدميرها المبرمج، بل هو محاولة ترويجية لفلسطنة المشروع التهويدي بمسميات ملتبسة الهوية.

ملاحظة: قمة الإهانة الوطنية عندما يخرج بعضهم ويتفاخر بأن "العدو لم يحقق أي إنجاز" خلال حرب غزة..كلام احتقاري لكل من ذهب شهيدا وجريحا ونازحا وما رافقه خرابا لسنوات وسنوات...وكأن حياة هذا الاسم أو ذاك أكثر قيمة من كل ما كان..يا ريت تنخرسوا يا وكسة الوكسات!

تنويه خاص: قمة المهزلة عندما يخرج أصحاب فرقة رام الله ويحكوا عن حرب غزة، ويطالبوا غيرهم بعمل كل شي دون أن يعملوا شي...طيب مرة واحدة خلي رئيسكم يقرر خطوة تزعل دولة العدو..لو عملها بعدها فيعوا زي ما بدكم بس قبلها بصراحة عار وكبير تحكوا.

https://hassanasfour.com/

×
أخبار
تركيا وحرب إيران: الهندسة العسكرية لردع مزدوج وتبلور «القطب الإقليمي الثالث» و س ج: إدارة ترامب ستفرض عقوبات على المحكمة الجنائية الدولية أ ف ب: تحالف سبعة تنظيمات مسلحة معارضة للإطاحة بالحكومة في إثيوبيا بعد الهزيمة التاريخية في انتخابات ولايات ألمانية..ميرتس يتعهد بالمضي قدماً في الإصلاحات "ذا نيويوركر" تسلط الضوء على "قطر غيت" وشبكات النفوذ في مكتب نتنياهو صحيفة سويسرية: خطة ألمانية قد تؤدي لترحيل نصف مليون سوري تقرير: سيناريو استخباراتي يُثير مخاوف دول الخليج وتركيا حال سقوط نظام إيران عبد العاطي لوفد المنظمات اليهودية الأمريكية: نرفض أية محاولات لتهجير الفلسطينيين وثيقة سرية: روسيا وإيران توسعان قنوات مالية وتجارية للالتفاف على العقوبات رئيس ورزاء قطر: إسرائيل تتصرف بتهور ولا تلتزم بتعهداتها وتواصل القتل ميلوني تعلن إجراءات جديدة في المدارس الإيطالية بينها حظر النقاب هرتسوغ كان يعرف ما الذي يفعله عندما أصدر عفوًا عن عزاريا قبل أقل من 40 يومًا من الانتخابات  وثائقي "نازا" يثير سجالاً حاداً داخل إسرائيل حول آليات الاستهداف والذكاء الاصطناعي في غزة استراتيجية واشنطن في الصومال: تأمين الممرات البحرية على حساب الاستقرار الوطني دراسة: الحرب في الخليج تكشف حدود البدائل وتدفع نحو "هندسة تعدد المسارات" التمويل القطري لجامعة كورنيل يصل لـ 3.38 مليار دولار بعد كشف عقود جديدة من الوساطة إلى هندسة الاستقرار: لماذا يتصدر السودان أولويات الرياض؟ ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط