الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

أعيرةٌ ناريةٌ وانفجاراتٌ حقيقيةٌ في المدن الإسرائيلية

باتت قيادة أركان جيش العدو الصهيوني تتحسب يقيناً من معارك حقيقية تخوضها المقاومة الفلسطينية أو اللبنانية داخل المدن والمستوطنات الإسرائيلية، حيث تشير أغلب التقارير الأمنية والاستخبارية العسكرية الإسرائيلية، أن المقاومة الفلسطينية واللبنانية، المتمثلة أساساً في حركتي حماس والجهاد الإسلامي، والألوية والكتائب المسلحة المختلفة في قطاع غزة، بالإضافة إلى حزب الله في جنوب لبنان، أنها تخطط لاقتحام المدن والمستوطنات الإسرائيلية في الشمال والجنوب وعلى امتداد الساحل، وأن المعارك البرية داخل البلدات الإسرائيلية باتت ممكنة ومتوقعة، وليست صعبة أو مستحيلة كما كان يتصورها قادة جيش العدو، وأن السؤال المطروح اليوم في الأوساط الإسرائيلية أصبح متى وأين يمكن أن يتم الاقتحام، وعلى أي مستوى، وكيف سيكون رد فعل المستوطن الإسرائيلي في مواجهة هذا التطور المريع، الذي يشبه الكابوس المخيف.

فقد كشفت الحروب الأخيرة على قطاع غزة قدرة المقاومة على التجربة والوصول، وتحقيق بعض الانجازات النسبية وإن كانت ضئيلة، إلا أنها ذات أثرٍ فاعل، ولها نتائجٌ حقيقية، إذ تسببت بعض المجموعات العسكرية المدربة في إحداث خرقٍ عسكري وأمني كبير، عندما وصل مقاتلو حماس إلى قاعدة زيكيم العسكرية، واشتبكوا مع حاميتها الموجودة، وأوقعوا فيها خسائر مادية ومعنوية أضرت بهم وبسمعتهم، وأربكت صفوفهم وخدشت مصداقيتهم، بالإضافة إلى عمليات الالتفاف الناجحة، واقتحام المواقع والثكنات العسكرية، والاشتباكات النارية خلف خطوط النار، انطلاقاً من شبكة الأنفاق الاستراتيجية التي تشكل عماد هجوم المقاومة على العمق الإسرائيلي.

قيادة أركان جيش العدو تدرك أن المقاومة الفلسطينية آخذةٌ في التفكير الجاد في اقتحام البلدات الإسرائيلية، وهي تريد أن تسجل سبقاً في هذا المجال، لما له من أثر كبير على سير عمليات المقاومة بعد ذلك، وهي تظن أنها قادرة على تنفيذ مخططاتها، وتستطيع الوصول إلى أهدافها، إذ لا ينقصها الخيرة القتالية، ولا الكفاءة العسكرية، وقد تبين لها أن المقاومة مدربة تدريباً عالياً، ومؤهلة جيداً، وتمتلك أسلحةً فرديةً متطورة، وعندها ما يكفيها من الأسلحة الهجومية المتميزة، كما أنها تعرف أرض المعركة جيداً، فهي لا تكتفي بالخرائط والصور، وبالمعلومات والبيانات الجامدة، بل إنها تعرف الأرض عياناً، وتمشي فيها يقيناً، وتتجول في أنحائها أحياناً.

لكن القلق الأكبر الذي يساور قيادة الأركان الإسرائيلية يأتي من الجبهة الشمالية، حيث ترابط قوات حزب الله في جنوب لبنان، وهي المجهزة بقدراتٍ وآلياتٍ ومعداتٍ وأسلحة تفوق المقاومة الفلسطينية في الجنوب، ولديها خبراتٌ قتالية عاليةً جداً، وتمتلك أسلحةً أكثر تطوراً، ومعداتٍ أكثر دقة، كما أنها تملك خرائط دقيقة، ومعلوماتٍ محدثة، واحداثياتٍ مدققة عن كل الأهداف الإسرائيلية على امتداد فلسطين المحتلة كلها.

ولديها كما لرجال المقاومة الفلسطينية توقٌ شديدٌ لخوض معارك برية مع العدو الصهيوني، لعلمها أنه أضعف ما يكون على الأرض، وأنه يخاف الاشتباكات البرية، ويخشى القتال في الميدان، إذ أنه يكون في هذه الحالة أكثر عرضةً للقتل والأسر، وأكثر احتمالية للخسارة والهزيمة، وقد أعلن أمين عام حزب الله السيد حسن نصر الله أكثر من مرة، أنه لن يفاجئ أحداً إذا طلب يوماً من مقاتلي حزب الله اجتياح الجليل الأعلى وتحريره، ثم جاء خطابه الأخير الذي أرعب الإسرائيليين أكثر، وشعروا بجديته الأخطر، وصدقيته الأوضح، عندما هدد باجتياح ما بعد الجليل.

لهذا عمدت قيادة أركان جيش العدو إلى الموافقة على إجراء مناوراتٍ عسكرية في كل البلدات الإسرائيلية، وتكثيف عمليات التدريب في الليل والنهار أمام أعين المواطنين وسمعهم، ليتسنى لهم مشاهدة التدريبات القتالية، وسماع أصوات الأعيرة النارية، والتعود على مشاهد الاشتباك والالتحام الميداني، والقتال في المساكن وبين المباني، لتتشكل لذى المواطنين احتمالات الهجوم البري، وليتعودوا على أصوات إطلاق النار ودوي المدافع، وإطلاق قذائف الآر بي جي وغيرها، مما تمتلكه المقاومة، ويستطيع المقاتلون حمله على أكتافهم، واستخدامه في الاشتباكات البرية، فلا يصابون بصدمةٍ إذا وقع الهجوم فعلاً، ولا يرتبكون أمامها، ولا يقوون على مواجهتها في حال تنفيذ المقاومة لها.

يعرف الإسرائيليون أن رجال المقاومة يريدون أن ينتقلوا في مقاومتهم إلى مرحلة جديدة، يكونون فيها هم الأقوى، والأكثر تأثيراً وفعلاً، والأسبق والأجرأ، وهم الأكثر شجاعةً والأصدق عقيدةً، والأثبت قتالاً، إذ سيكونون أكثر حريةً في تحديد مكان المعركة وزمانها، عندما يقاتلون داخل المدن والبلدات الإسرائيلية، كونها الخاصرة الإسرائيلية الأضعف، والجبهة الأكثر رخاوةً، والأقل صموداً وثباتاً، التي ستصاب بالرعب فعلاً، وستتجمد فيها الحياة، وستتعطل مرافقها، وسيهرب منها السكان، وسيفقدون الثقة في جيشهم، وربما يتركون كيانهم ويرحلون.

في الوقت نفسه فإن المقاومة ستستعيد الثقة بنفسها، وستركن أكثر إلى رجالها، وستطمئن إلى تدريباتها، وستعمد أكثر إلى تطوير قدراتها، والنهوض بمستوياتها القتالية، لتكون عند حسن ظن شعبها وأمتها بها، التي ستفخر بالمقاومة، وستزهو بها، وستعتمد عليها أكثر، وستراهن على دورها ووجودها، بأنها قادرة على تحقيق ما عجزت الجيوش العربية عن تحقيقه، ما يجعلها تثق بها أكثر، وتدعمها بما تستطيع، وتساندها بما تملك، وتدافع عنها وتحميها، وتصونها وتحصنها.

الإسرائيليون باتوا يأخذون هذه التهديدات الشمالية والجنوبية على محمل الجد، ويعتقدون أن هذه المعارك البرية والبحرية قادمة لا محالة، وأنها ستوقع في صفوفهم خسائر حقيقية، مادية ومعنوية، وجسدية ونفسية، والسؤال المطروح فقط هو متى وأين، ومن الذي سيبادر بالهجوم، المقاومة في الشمال أم في الجنوب، لكن من المؤكد لديهم أن كلاهما يتهيأ ويتجهز، ويعد ويخطط، ويتهدد ويتوعد، ويحلم ويأمل، ومن المؤكد لديهما أيضاً بالمعلومة والتنبؤ أنهما سيجربان وسيهاجمان، وسيقتحمان وسيشتبكان، إذ ليس لديهما ما يخسرانه إذا عمدا إلى تنفيذ تهديداتهما، لكن من المؤكد أن لديهما الكثير مما سيكسبانه.

 

 

×
أخبار
تركيا وحرب إيران: الهندسة العسكرية لردع مزدوج وتبلور «القطب الإقليمي الثالث» و س ج: إدارة ترامب ستفرض عقوبات على المحكمة الجنائية الدولية أ ف ب: تحالف سبعة تنظيمات مسلحة معارضة للإطاحة بالحكومة في إثيوبيا بعد الهزيمة التاريخية في انتخابات ولايات ألمانية..ميرتس يتعهد بالمضي قدماً في الإصلاحات "ذا نيويوركر" تسلط الضوء على "قطر غيت" وشبكات النفوذ في مكتب نتنياهو صحيفة سويسرية: خطة ألمانية قد تؤدي لترحيل نصف مليون سوري تقرير: سيناريو استخباراتي يُثير مخاوف دول الخليج وتركيا حال سقوط نظام إيران عبد العاطي لوفد المنظمات اليهودية الأمريكية: نرفض أية محاولات لتهجير الفلسطينيين وثيقة سرية: روسيا وإيران توسعان قنوات مالية وتجارية للالتفاف على العقوبات رئيس ورزاء قطر: إسرائيل تتصرف بتهور ولا تلتزم بتعهداتها وتواصل القتل ميلوني تعلن إجراءات جديدة في المدارس الإيطالية بينها حظر النقاب هرتسوغ كان يعرف ما الذي يفعله عندما أصدر عفوًا عن عزاريا قبل أقل من 40 يومًا من الانتخابات  وثائقي "نازا" يثير سجالاً حاداً داخل إسرائيل حول آليات الاستهداف والذكاء الاصطناعي في غزة استراتيجية واشنطن في الصومال: تأمين الممرات البحرية على حساب الاستقرار الوطني دراسة: الحرب في الخليج تكشف حدود البدائل وتدفع نحو "هندسة تعدد المسارات" التمويل القطري لجامعة كورنيل يصل لـ 3.38 مليار دولار بعد كشف عقود جديدة من الوساطة إلى هندسة الاستقرار: لماذا يتصدر السودان أولويات الرياض؟ ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط