تاريخ النشر: 2026-10-03 | 22:01
تاريخ النشر: 2026-10-03 | 22:01
هرجيسا: كشف تقرير ميداني أعدّه الصحفي شون ماثيوز من العاصمة هرجيسا لشبكة «ميدل إيست آي»، أن خطوة اعتراف إسرائيل بإقليم «أرض الصومال» المعلن استقلاله من جانب واحد، لا تقتصر على ملف مواجهة الجماعات المسلحة في البحر الأحمر فحسب، بل تُنذر بوضع إسرائيل في مسار تصادم مباشر مع تركيا في منطقة القرن الأفريقي.
وأوضح مسؤولون ومحللون في «أرض الصومال» أن مساعي التطبيع الدبلوماسي التي جرت في يناير 2026 جاءت بدافع إيجاد توازن عسكري وسياسي أمام الوجود والنفوذ التركي المتنامي في مقديشو، مؤكدين حاجتهم للعتاد العسكري وأنظمة الدفاع الجوي الإسرائيلية لمواجهة المقدرات التركية، خصوصًا مع وجود مقاتلات «F-16» تابعة لأنقرة في مقديشو وخططها لبناء قاعدة للطائرات المسيّرة هناك.
ورغم الرؤية الإسرائيلية التي ترى في الساحل الاستراتيجي لأرض الصومال منصة ضغط ومواجهة ضد الحوثيين، أبدى المسؤولون المحليون موقفًا مغايرًا وأقل عداءً، حيث رفض المدير العام لوزارة الخارجية، محمد عبد الرحمن حسن، تصنيف الجماعة كـ«إرهابية»، داعيًا إلى اعتماد خيار الحوار معها واحتواء التصعيد في منطقة باب المندب.
ويرسم التقرير خريطة لاستقطاب إقليمي أوسع في المنطقة، يضع محور (إسرائيل، والإمارات، وإثيوبيا، وأرض الصومال) في مواجهة التحالف الشديد بين تركيا والصومال، والتنسيق الأمني والعسكري الممتد بين السعودية وباكستان وتركيا، إلى جانب توجس دول مثل مصر وإريتريا من التحركات الإثيوبية والعسكرية الإسرائيلية في المنطقة.
على الجانب الآخر، يبرز التقرير النفوذ التركي المتشعب في مقديشو والمستمر منذ عام 2011، والذي تشمل مظاهره إدارة الموانئ والمطارات بعقود طويلة الأجل تمتد لعشرين عامًا، واتفاقية الدفاع البحري المبرمة عام 2024 لمدة عشر سنوات، والتي تمنح أنقرة 30% من عائدات الموارد البحرية الصومالية مقابل إدارة المظلة الأمنية والمياه الإقليمية، فضلًا عن تشغيل أكبر قاعدة عسكرية خارج الأراضي التركية.