الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

إعترافات كاتب..شاهد على محطات سياسية من تاريخ بلاده..موغلة في الدياجير..!

إعترافات كاتب..شاهد على محطات سياسية من تاريخ بلاده..موغلة في الدياجير..!

تاريخ النشر: 2025-12-09 | 14:00

لم أكن في حياتي،”بورقيبيا” ولا “نوفمبريا” ولم أركب حصان الثورة لأركض في مضمار الإنتهازيين..

لمن خانته ذاكرته أقول أن العاصمة الفرنسية باريس شهدت سنة 2013 تدشين النصب التذكاري للزعيم بورقيبة في قلب العاصمة الفرنسية في ذكرى استقلال تونس*، و بعيدا عن خفايا هذه المبادرة الفرنسية و أهدافها،إلاّ أنّها أعادت إلى السطح شخصية بورقيبة ودوره في استقلال البلاد و في الحركة الوطنية..

ولكن البعض منا،وأقصد بالتحديد-راكبي سروج الثورة في الساعة الخامسة والعشرين-اختاروا أن يكون عيد الاستقلال مناسبة لمحاكمة بورقيبة  وفترة حكمه و لم ينظروا إلى الفترة البورقيبية كمرحلة تاريخية لها حيثياتها و ظروفها الموضوعية وتناسوا-عن سوء نية-مكتسبات دولة الاستقلال في الصحة و التعليم و بناء مؤسسات الدولة و مجمل المنظومة القانونية و التشريعية والمؤسساتية و مستوى التحضر و الوعي السياسي الذي بلغه التونسيون مقارنة ببعض الدول التي تشبهنا أو تفوقنا في الامكانيات.

وهنا أقول: لم أكن في حياتي،”بورقيبيا” ولا “نوفمبريا” ولم أركب حصان الثورة لأركض في مضمار الإنتهازيين،بل طاردتني

مخابرات-النظامين-( بورقيبة وبن علي) ودفعت ثمنا باهضا “لمراهقتي” الثورية-…بعد ما يسمى تعسفا على الذكاء الإنساني-بـ “الربيع العربي” أدنت أيضا بكل عقوبات جهنم من لدن “دعاة النضالية” وزعماء الطابور الخامس..وهذا موضوع آخر يستدعي الحبر الغزير..وسأتولى الكتابة عنه إن بقي في العمر بقية..

وهنا أضيف: لم يكن الزعيم الراحل بورقيبة ملائكيا ويذكر التاريخ أنه نكل بخصومه بقسوة،وقمع اليوسفيين معارضيه اللدودين،وعلى رأسهم صالح بن يوسف الذي ناله الرصاص الغادر بجينيف( سويسرا) كما لم يسلم من بطشه،لا اليساري ولا الإسلامي،ولا البعثي..إلخ،بعد أن نصب نفسه الزعيم الأوحد والقائد الذي لا يسأل عما يفعل،غير مكترث بدماء الشهداء ممن دافعوا عن استقلال تونس بالظفر والناب..!..

تربع على الحكم وجثم على رقاب الجميع..

لكن..متى كان الفعل السياسي ملائكيا؟ ومنذ متى كان الحكام العرب من سلالة الأنبياء..؟!

ومن هنا،لايجوز إلباس الماضي برداء الراهن إن أردنا استشراف المستقبل برؤية تنأى عن المشاحنات والمناكفات السياسية التي تصب الزيت على النار،و” تبدع” في التصريع..بمعنى إثخان الجرح ورش الملح عليه بدل لملمته وتضميده.،فالتونسي اليوم مريض بما مرضت به البلاد من احتقان وعنف تجاوز كل الحدود المتعارف عليها في مجتمعنا.

والمتتبع لما يكتب وما ينشر خاصة على صفحات التواصل الاجتماعي التي أصبحت تشكل بلا منازع المرآة العاكسة لكل انفعالات التونسيين والتونسيات يلاحظ بسرعة علامات التشنج الواضحة في الخطابات وفي السلوكيات من كل الأطراف بدون استثناء..

وبين واقع إجتماعي و إقتصادي صعب و سلطة تهب رياحها دون أن تسقي رحيق أحلام شباب الوطن وماء المتوسط الهادئ،آثر آلاف الشباب البحر واختاروا الهجرة بحثا عن مرسى لأحلامهم التائهة،قبل أن يكتشفوا أن للكون حافة و للأرض منتهى يقود للهلاك أين إنقلبت مراكبهم و إنغمرت أمنياتهم بأمواج الموت التي حفظت مسارهم  وإقتاتت مراكبهم لسنوات عديدة.

ما أريد أن أقول ؟

أردت القول،أن السياسي عليه أن ينظر إلى المستقبل و يعالج مشاكل الحاضر الحقيقية  ويترك الماضي للخبراء و المختصين لفحصه  وبحثه.مشكلتنا الحقيقية أنّنا نستهلك كثيرا من الوقت للحديث عن الماضي و لا نتحدث عن المستقبل و استحقاقات الحاضر بل بعضنا يطنب في الحديث عن الماضي هربا من الخوض في تحدّيات الحاضر الصعبة،وتداعياته المؤلمة..

الكل يهرب من الواقع المؤلم،يحتضن طموحاته مرغما ويمضي بها.

من اعتقد أنّ الدين هو الحل لحلحلة الملفات العالقة ارتدى جلبابا “أفغانيا” وأطال لحيته وانتهى إلى أنّ الديمقراطية كفر وضلال..!

أما الذي يرى في “البروليتاريا” قوّة ضاربة وقادرة على ترجيح الكفّة لصالح الفقراء والجياع فانبرى ينظّر ويرمي-اللوم-جزافا على الناخبين الذين لم يهدوا له أصواتهم،وأشاحوا بوجوههم عن برامجه”الثورية الواعدة”..موضّحا أنّ الطريق إلى جهنّم مفروش بحسن النوايا..

البعض منا أصيب بالفصام أيضا : يصفّق -للنهضة-صباحا..وينتصر للقوى التقدمية عند المساء..!..وقبيل النوم يلعن بورقيبة ويكفر بن علي،ثم يلعن ثانية أم الإنتهازيين وخالاتهم من الرضاعة..والأمم المتحدة..وكلّ قوى الخراب في هذا الكوكب الأرضي الكئيب..

خلاصة القول…

أرفض منطق العدميّة السياسية فلكل مرحلة انجازاتها و اخفاقاتها و على البعض أن يعي الفرق بين الاختلاف والعداوة مع رجال تلك الحقبة..

ألم يكن بن علي يخاف بورقيبة حتى وهو ميت  وكلنا يتذكر ما حصل في جنازته التي غيّبتها تلفزتنا الوطنية حينها حيث كانت تبث باستمرار مشهد غروب الشمس..!

وإذن ؟

غربت شمس بورقيبة،وأفل نجم بن علي،وظلت تونس تضيء على الجميع..وما علينا والحال هذه،إلا أن نترك-أمواتنا-نائمين في مرقدهم الأزلي،ونفسح المجال للمؤرخين لصياغة التاريخ برؤية تحليلية-نقدية تنأى عن السباب،التخوين والتكفير..

وكل عام وتونس ترفل في ثوب التحرير،والتحرر من قيود الماضي اللعين..

×
أخبار
تركيا وحرب إيران: الهندسة العسكرية لردع مزدوج وتبلور «القطب الإقليمي الثالث» و س ج: إدارة ترامب ستفرض عقوبات على المحكمة الجنائية الدولية أ ف ب: تحالف سبعة تنظيمات مسلحة معارضة للإطاحة بالحكومة في إثيوبيا بعد الهزيمة التاريخية في انتخابات ولايات ألمانية..ميرتس يتعهد بالمضي قدماً في الإصلاحات "ذا نيويوركر" تسلط الضوء على "قطر غيت" وشبكات النفوذ في مكتب نتنياهو صحيفة سويسرية: خطة ألمانية قد تؤدي لترحيل نصف مليون سوري تقرير: سيناريو استخباراتي يُثير مخاوف دول الخليج وتركيا حال سقوط نظام إيران عبد العاطي لوفد المنظمات اليهودية الأمريكية: نرفض أية محاولات لتهجير الفلسطينيين وثيقة سرية: روسيا وإيران توسعان قنوات مالية وتجارية للالتفاف على العقوبات رئيس ورزاء قطر: إسرائيل تتصرف بتهور ولا تلتزم بتعهداتها وتواصل القتل ميلوني تعلن إجراءات جديدة في المدارس الإيطالية بينها حظر النقاب هرتسوغ كان يعرف ما الذي يفعله عندما أصدر عفوًا عن عزاريا قبل أقل من 40 يومًا من الانتخابات  وثائقي "نازا" يثير سجالاً حاداً داخل إسرائيل حول آليات الاستهداف والذكاء الاصطناعي في غزة استراتيجية واشنطن في الصومال: تأمين الممرات البحرية على حساب الاستقرار الوطني دراسة: الحرب في الخليج تكشف حدود البدائل وتدفع نحو "هندسة تعدد المسارات" التمويل القطري لجامعة كورنيل يصل لـ 3.38 مليار دولار بعد كشف عقود جديدة من الوساطة إلى هندسة الاستقرار: لماذا يتصدر السودان أولويات الرياض؟ ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط