الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

إسرائيل تخرق اتفاق باريس الاقتصادي وتخنق السلطة الفلسطينية ماليًا

إسرائيل تخرق اتفاق باريس الاقتصادي وتخنق السلطة الفلسطينية ماليًا

تاريخ النشر: 2025-06-23 | 12:59

تشهد العلاقة الفلسطينية الإسرائيلية تصعيدًا خطيرًا في المشهد الاقتصادي، بعد تلويح إسرائيل بوقف التعاملات المصرفية مع البنوك الفلسطينية وتكدس عملة الشيقل في البنوك ، واقتطاع أجزاء كبيرة من أموال المقاصة، في خطوة تمثل حربًا مالية ممنهجة ضد السلطة الوطنية الفلسطينية، وخرقًا صارخًا لاتفاق باريس الاقتصادي لعام 1994، أحد الأعمدة القانونية لاتفاق أوسلو.
أزمة متصاعدة في ظل أدوات اقتصادية بيد الاحتلال
لم تكتفِ إسرائيل بحجز عائدات الضرائب التي تجبيها نيابة عن السلطة الفلسطينية، بل صعّدت مؤخرًا بتهديدها وقف الترخيص للبنوك الفلسطينية عبر البنوك الإسرائيلية، ما يعني عمليًا شلّ المنظومة المالية الفلسطينية، وتهديد حياة ملايين الفلسطينيين الذين يعتمدون على الرواتب والخدمات الحكومية. هذا التصعيد المالي يتجاوز كونه إجراءً إداريًا ليصل إلى مستوى العقاب الجماعي المحرّم دوليًا.
اتفاق باريس الاقتصادي: وثيقة ملزمة أم مجرد ورقة سياسية؟
اتفاق باريس، الموقّع في باريس بتاريخ 29 نيسان/أبريل 1994، كجزء من ترتيبات اتفاق أوسلو، نظم العلاقة الاقتصادية بين الجانبين الإسرائيلي والفلسطيني، وألزم إسرائيل بما يلي:
1. تحويل أموال الضرائب والمقاصة شهريًا دون تأخير أو اقتطاع؛
2. ضمان حرية عمل البنوك الفلسطينية وربطها بالنظام المالي الإسرائيلي؛
3. عدم استخدام المعابر والضرائب كأداة ضغط سياسي
4. احترام استقلالية الاقتصاد الفلسطيني وتسهيل تنميته.
ما تمارسه إسرائيل اليوم يعد خرقًا واضحًا لهذه البنود، ويقوض الاتفاقات الثنائية التي شارك المجتمع الدولي في رعايتها وضمانها.
وهناك أبعاد قانونية لملاحقة اسرائيل لمخالفتها لاتفاقيات دولية
تُعدّ الإجراءات الإسرائيلية وفق القانون الدولي انتهاكًا لالتزاماتها كقوة احتلال بموجب القوانين والمواثيق الدولية، بما في ذلك اتفاقيات جنيف، التي تمنع فرض العقوبات الجماعية أو التلاعب بمقومات العيش لشعب تحت الاحتلال. كما تنتهك:
العهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية؛
مبدأ حسن النية في تنفيذ المعاهدات الدولية؛
ميثاق الأمم المتحدة بشأن السيادة المالية للدول
المطلوب فلسطينيًا: اشتباك سياسي وقانوني فوري من قبل الحكومة الفلسطينية وقيادة منظمة التحرير بصفتها الموقعه على الاتفاقيات وطرف اصيل فيها وفي ظل هذا الخرق الفاضح، تصبح المسؤولية على القيادة الفلسطينية مضاعفة، وتفرض ما يلي:
1. مواجهة الاحتلال سياسيًا ودبلوماسيًا عبر استدعاء الأطراف الراعية لاتفاق أوسلو، وخاصة الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة، وتحميلهم مسؤولية فشل تطبيق الاتفاق.
2. التحرك القانوني الدولي، بتقديم شكاوى رسمية لمحكمة العدل الدولية ومحكمة الجنايات الدولية حول الانتهاكات الاقتصادية.
3. إعادة فتح اتفاق باريس الاقتصادي للمراجعة والتعديل، خصوصًا أنه وُقّع كاتفاق مرحلي لمدة 5 سنوات، وتحول بمرور الزمن إلى أداة سيطرة اقتصادية إسرائيلية.
مطلوب استراتيجية اقتصادية وطنية بديلة
بالتوازي مع المواجهة القانونية، فإن الواقع يفرض على الحكومة الفلسطينية وضع خطة وطنية اقتصادية للخروج من نفق التبعية للاقتصاد الإسرائيلي، من خلال:
تعزيز الإنتاج المحلي (زراعي، صناعي، تكنولوجي)؛
تنويع الشراكات التجارية والمالية مع العالم العربي والإسلامي؛
إنشاء صندوق وطني للطوارئ والصمود الاقتصادي بإشراف مهني شفاف. وهذا يتطلب ضرورة تفعيل صندوق الضمان الاجتماعي
ووفق كل ذلك واستنادا لما ذكر فإن كسر الحصار الاقتصادي يبدأ من الداخل
ما تواجهه السلطة الفلسطينية ليس مجرد ضائقة مالية، بل حرب شاملة على المشروع الوطني الفلسطيني. هذه المعركة، التي تخوضها إسرائيل بأدوات اقتصادية هذه المرة، تتطلب أن تقابل بارادة سياسية فلسطينية حازمة، واشتباك قانوني مؤسسي، وخطة اقتصادية استراتيجية، تضمن الصمود والمحاسبة، وترفع الصوت الفلسطيني عاليًا في المحافل الدولية.
📎 مرفقات: مقتطفات من اتفاق باريس الاقتصادي (1994)
المادة 2 – الضرائب والمقاصة
> "تقوم إسرائيل بتحويل الضرائب والرسوم التي يتم جمعها على الواردات الفلسطينية إلى السلطة شهريًا، دون تأخير أو اقتطاع."
المادة 3 – الترتيبات المصرفية
> "يسمح للبنوك الفلسطينية بفتح حسابات لدى البنوك الإسرائيلية والعمل معها كمراسلين ماليين، وتتم المعاملات بحرية دون تدخل سياسي."
المادة 4 – العملة
> "يحق للفلسطينيين استخدام الشيكل أو إصدار عملة خاصة لاحقًا، وتلتزم إسرائيل بتسهيل التحويلات دون فرض عراقيل."

×
أخبار
تركيا وحرب إيران: الهندسة العسكرية لردع مزدوج وتبلور «القطب الإقليمي الثالث» و س ج: إدارة ترامب ستفرض عقوبات على المحكمة الجنائية الدولية أ ف ب: تحالف سبعة تنظيمات مسلحة معارضة للإطاحة بالحكومة في إثيوبيا بعد الهزيمة التاريخية في انتخابات ولايات ألمانية..ميرتس يتعهد بالمضي قدماً في الإصلاحات "ذا نيويوركر" تسلط الضوء على "قطر غيت" وشبكات النفوذ في مكتب نتنياهو صحيفة سويسرية: خطة ألمانية قد تؤدي لترحيل نصف مليون سوري تقرير: سيناريو استخباراتي يُثير مخاوف دول الخليج وتركيا حال سقوط نظام إيران عبد العاطي لوفد المنظمات اليهودية الأمريكية: نرفض أية محاولات لتهجير الفلسطينيين وثيقة سرية: روسيا وإيران توسعان قنوات مالية وتجارية للالتفاف على العقوبات رئيس ورزاء قطر: إسرائيل تتصرف بتهور ولا تلتزم بتعهداتها وتواصل القتل ميلوني تعلن إجراءات جديدة في المدارس الإيطالية بينها حظر النقاب هرتسوغ كان يعرف ما الذي يفعله عندما أصدر عفوًا عن عزاريا قبل أقل من 40 يومًا من الانتخابات  وثائقي "نازا" يثير سجالاً حاداً داخل إسرائيل حول آليات الاستهداف والذكاء الاصطناعي في غزة استراتيجية واشنطن في الصومال: تأمين الممرات البحرية على حساب الاستقرار الوطني دراسة: الحرب في الخليج تكشف حدود البدائل وتدفع نحو "هندسة تعدد المسارات" التمويل القطري لجامعة كورنيل يصل لـ 3.38 مليار دولار بعد كشف عقود جديدة من الوساطة إلى هندسة الاستقرار: لماذا يتصدر السودان أولويات الرياض؟ ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط