تاريخ النشر: 2025-05-16 | 15:31
تاريخ النشر: 2025-05-16 | 15:31
بينما كانت طائرات الموت تحوم فوق غزة، تقصف مستشفياتها، وتُحوّل أجساد النساء والأطفال إلى أشلاء، كان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يُستقبل في الخليج بأبهى مشهد: رقص، غنج، طقوس ضيافة ملوكية، ومواكب من الذهب والنفط.
استُقبل بالورود والذبائح،
وفي اللحظة ذاتها، كانت غزة تُذبح بلا سكاكين: تُقصف، تُحاصر، تُجوَّع، وتُقطع عنها الكهرباء والماء والدواء.
طبخوا له الغزلان والسّمان،
وأبناء غزة كانوا يُشوون بصواريخ أمريكية، دُفعت أثمانها من ذات الخزائن التي صفّقت له.
أُغلق مسجد "زايد" ومنعت فيه الصلاة ليومٍ كامل من أجل دخوله،
وغزة، منذ 19 شهرًا، تُمنع فيها الصلاة لا بقرارات، بل بحصارٍ يقهر الأرواح قبل الأجساد.
جمع ترامب من تلك الجولة أكثر من ثلاثة آلاف مليار دولار – ونيف – من صفقات السلاح والنفط والتحالفات،
وغزة؟ لم يُجمع لها سوى الكفن... والحصار... والدعاء الخافت في أروقة الأمم الباردة.
اليوم، وبعد أن تخلّى القريب، وغدر البعيد، وتآمرت القوى، وجوع الشعب ونزح حافيا جائعا مريضا عطشانا.
لم يعد أمام غزة وحماس إلا أن يُعاد رسم المشهد بمبادرة تعيد الاعتبار للحق الفلسطيني وتوقف النزيف:
1. تسليم جميع الأسرى خلال أسبوع مقابل عدد متفق عليه من أسرى الشعب الفلسطيني.
2. انسحاب كامل من غزة بإشراف دولي وعربي، وتدويل الحماية البرية والبحرية والحدودية.
3. دمج كتائب القسام والقوى العسكرية في جهاز شرطة وطنية وجيش وطني موحّد.
4. إدارة غزة بالكامل من قبل لجنة دعم داخلية تعتمد على الكفاءات لا الولاءات.
5. فتح جميع المعابر بشكل دائم وغير مشروط.
غزة لا تطلب المستحيل، بل تطلب فقط ما يليق بكرامة الإنسان، الحياة، الحرية، وكسرة خبز لا تمر عبر أنفاق الذل أو مزاجيات الاحتلال.
فإما أن تُسمع صرخة غزة،
أو يُكتب تاريخ جديد... بلغة النار، لا البلاغة.