الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

اخفقت مرمرة.. وبقي الحصار..!!

اخفقت مرمرة.. وبقي الحصار..!!

تاريخ النشر: 2016-06-29 | 09:05

انتهت الازمة التركية الاسرائيلية بتوقيع اتفاق مصالحة بين بلدين لطالما تربطهما علاقات استراتيجية عسكرية و اقتصادية وسياحية ومصالح مشتركة تعكسها طبيعة الترابط الوثيق بينهما لم تستطع في حينه ازمة سفينة مرمرة التركية ان تنهي عقود من الاستقرار في علاقات راسخة رغم اقتحامها من قبل وحدات الكوماندوس البحري الاسرائيلي في المياه الاقليمية في محاولة لمنعها من الوصول لشواطئ غزة في خطوة رمزية لكسر حصار مضي عليه 4 اعوام في حينه وسقوط 9 من المتضامنين الاتراك شهداء اختلط دمائهم بدماء غزة النازفة يوم 31/5/2011م وتدخل يومها العلاقات التركية الاسرائيلية مرحلة جديدة من سحب وطرد وتوبيخ السفراء وتجميد العلاقات العسكرية و الاقتصادية.! ورفع دعوي قضائية بحق قادة وضباط إسرائيليين امام المحاكم التركية في "استنبول" تدين جُرمهم المشهود والموثق علي مرأي ومسمع العالم بحق " سفينة مرمرة" وهم ذاتهم من يحاصرون شواطئ غزة..

صيف العام 2013م شهد تطوراً مهماً في ملف الازمة التركية الاسرائيلية حينها اعتذر رئيس حكومة الاحتلال "نتنياهو" للحكومة و الشعب التركي عن الاعتداء علي السفينة التركية وسقوط ضحايا وبذلك تحقق اولي شروط حل الازمة وعودة العلاقات بين الطرفين , وبقي هناك شرطين اساسيين من رزمة الشروط التركية التي تبنتها وتُصر الدولة التركية علي تحقيقها توطئة لتسوية الخلاف وانهاء الجدل القائم منذ 5 اعوام شهدت خلالها وساطات عدة من اطراف دولية مختلفة واتصالات امريكية مكثفة سعت لإعادة العلاقات بين حليفين محوريين مهمين في منطقة مشتعلة للأخيرة مصالحها مهدت المفاوضات بين المتخاصمين الاقليميين الي موافقة حكومة "نتنياهو" علي دفع مبلغ 20 مليون $ امريكي كتعويض للأهالي من سقطوا بسبب اقتحام سفينة المتضامنين التركية وبذلك تحقق الشرط الثاني من مطالب تركيا لإنهاء الخصومة مع دولة الاحتلال وعودة العلاقات الدبلوماسية الى سابق عهدها , وبقي شرطاً ثالثاً واخير لطالما اصر عليه الساسة الاتراك يرتبط بشكل حيوي بحصار قطاع غزة المتواصل منذ 26/6/2006م ومن مصادفة القدر ان يتم الاعلان عن اتفاق التركي الاسرائيلي في ذات التاريخ , ولكن دون ان يتحقق الشرط الثالث.!! لإتمام اتفاق وفق ما تضمنته الشروط التركية كان سينتج عنه رفع حصار غزة بشكل كلي متزامن مع تنفيذه فعلياً, ويُعالج اثاره وتداعياته علي مُجمل مناحي الحياة في قطاع يعاني سكانه ظروفاً اقتصادية واجتماعية غاية في الصعوبة والتعقيد وانعدام الخدمات الحيوية الضرورية جاء الاتفاق التركي الاسرائيلي محبطاً واقل من سقف التوقعات ومبدداً لطموحات الغزيين ممن علقوا امالاً كبيرة علي موقف تركي رسمي وشعبي داوم علي ربط أي اتفاق للمصالحة برفع الظلم الواقع علي غزة وعودة الحياة الطبيعية ل2 مليون فلسطيني لن يرفع عنهم الحصار بالكامل وانما تخفيف جزيء بموجبه يتم ادخال المعدات و المعونات و المساعدات الانسانية اليهم من خلال الشحن البحري التركي و التفريغ في ميناء اسدود ..! ومن ثم نقلها الي قطاع غزة , وانشاء محطة توليد كهرباء واخري لتحلية المياه , وبناء مستشفى , وانشاء مدينة صناعية في مدينة جنين شمال الضفة الغربية المحتلة, وبالتدقيق في بنود الاتفاق بين البلدين نخلص الي نتيجة مفادها ان الجهد التركي قدم اقصي ما لديه..! ولا يمكن ان تبقي الازمة بين حليفين محوريين تراوح مكانها للابد , وكان لزاماً عليهما ان يطويا ملف ازمة اثرت علي علاقاتهما مع ما يحدث في منطقة الاقليم وخاصة في سوريا و العراق المحاذيتين لها واشتعال الحروب الطائفية ومشكلة تدفق اللاجئين السوريين الى اراضيها , ومحاولات ايران لبسط نفوذها كلاعب اقليمي محوري بعد رفع الحصار الاقتصادي عنها بُعيد ابرام الاتفاق النووي مع مجموعة 5+1 , وليس بعيدا الازمة التركية الروسية التي تفجرت فصولها نهاية العام المنصرم 2015م بعد اسقاط المقاتلة الروسية "سوخوي 24" من قبل المضادات التركية عند الحدود مع سوريا وما نتج عنها من غضب الدب الروسي وانتكاسة في العلاقات الاقتصادية و السياحية وانخفاض حجم التبادل التجاري وتضرر اتفاقيات الغاز الطبيعي القادم من روسيا جميعها اسباب دفعت المؤسسة التركية الرسمية الي اعادة تقيم ادائها الداخلي و علاقاتها الخارجية والعمل لطي ملفات الخلاف المفتوح بات الاتفاق مع دولة الاحتلال متزامناً مع اعتذار رسمي تركي للرئيس الروسي "بوتين" قد يمهد الطريق لعودة العلاقات بينهما تدريجياً , وفي جانب الاتفاق مع دولة الاحتلال سيعيد العلاقات العسكرية الحيوية والتبادل التجاري و السياحي بينهما والاهم استفادة كل منهما اقتصادياً من خلال البحث و التنقيب عن الغاز الطبيعي المكتشف في البحر المتوسط قبالة سواحل فلسطين المحتلة ستستفيد منه تركيا كمصدر منافس لحصولها علي الغاز الطبيعي من دولة الاحتلال حيث كانت تحصل عليه من روسيا قبل تفجر الخلاف بينهما بسبب مواقفهما من الاقتتال الدائر في سوريا..! وسيكون بمقدور دولة الاحتلال ان تصدره الي أوربا ودول اخري عبر الوسيط التركي وتحقيق عائد مالي اضافي..! ويتيح الاتفاق للطرفين ارساء علاقات دبلوماسية كاملة مع ما يترتب عليها من عودة السفراء والتبادل التجاري والسياحة والتنسيق الامني والعسكري وسحب الدعاوي المتحدة , وتلتزم تركيا بدعم أي مسعي اسرائيلي للانضمام لأي تنظيم دولي الاخيرة عضواً فيه والحديث عن رغبة اسرائيلية للانضمام لحلف الاطلسي .

اخفقت مرمرة ولم تنجح في رفع الحصار عن غزة, والاصرار التركي علي كسره لم يحدث , واتفاق المصالحة أبرم دون ان تنعم غزة بزوال احد اهم الاسباب الرئيسة لمآسيها ومعضلاتها وازماتها لم يكن الانقسام المقيت بعيدا عنها..! استطاعت المصالح المشتركة بين تركيا ودولة الاحتلال ان تتجاوز شرط انهاء حصار غزة ممكناً ..! وهذا ما تم تحديداً وسجل نجاحاً لدولة الاحتلال التي تُصر علي بقاءه وتجميله فقط والذريعة التضيق علي قوي المقاومة الفلسطينية والحد من تنامي قوتها ونفوذها والنتيجة بقاء الحصار الجائر وافشال المسعي التركي في كسر الحصار واخفاق دماء مرمرة الطاهرة التي سقطت ايماناً منها بحق غزة بالحرية والحياة , هذا ما استطاعت ان تقدمه الدولة التركية للفلسطينيين, وفعلياً تفوقت علي مواقف56 من الدول العربية و الاسلامية الأخرى التي "نسمع منها جعجعة ولا نري طحيناً "..!, بات الاتفاق التركي الاسرائيلي حيز التنفيذ وفي هذه المرحلة الرهان الجوهري علي تحقيق الوحدة الوطنية الفلسطينية وانهاء الانقسام البغيض علي قاعدة الشراكة السياسية الكاملة , والالتزام الوطني بموقف موحد يتبني الهم الوطني الفلسطيني يستمد قوته من الحاضنة الشعبية التي لطالما نلجأ لها اوقات المحن و الحروب والاحتفالات و المهرجانات واظهار مدي الالتفاف الجماهيري حول ذاك الفصيل او ذاك..! كي لا نُصاب بخيبة امل جديدة..! والعمل وفق ما تمليه المصالح العليا للشعب الفلسطيني فقط..! دون اعتبار لأى تأثير لقوي اقليمية او دولية تحاول النيل من وحدتنا او التأثير في مواقفنا , وتوجيه الجهود الجمعية تجاه نيل حقوقنا الوطنية وانهاء الاحتلال والمعاناة المتواصلة منذ 7 عقود وتحقيق حلمنا بالدولة المستقلة نعيش في كنفها كراماً دون حاجة لأي معونات او مساعدات انسانية.. لن يتحقق الا بالانحياز الكامل للمشروع الوطني التحرري والمصالح العليا للشعب الفلسطيني , وعدم الرهان التام و الكامل علي مواقف قوي اقليمية او دولية قد تتبدل مع مصالحها ومصالحها فقط..!

×
أخبار
تركيا وحرب إيران: الهندسة العسكرية لردع مزدوج وتبلور «القطب الإقليمي الثالث» و س ج: إدارة ترامب ستفرض عقوبات على المحكمة الجنائية الدولية أ ف ب: تحالف سبعة تنظيمات مسلحة معارضة للإطاحة بالحكومة في إثيوبيا بعد الهزيمة التاريخية في انتخابات ولايات ألمانية..ميرتس يتعهد بالمضي قدماً في الإصلاحات "ذا نيويوركر" تسلط الضوء على "قطر غيت" وشبكات النفوذ في مكتب نتنياهو صحيفة سويسرية: خطة ألمانية قد تؤدي لترحيل نصف مليون سوري تقرير: سيناريو استخباراتي يُثير مخاوف دول الخليج وتركيا حال سقوط نظام إيران عبد العاطي لوفد المنظمات اليهودية الأمريكية: نرفض أية محاولات لتهجير الفلسطينيين وثيقة سرية: روسيا وإيران توسعان قنوات مالية وتجارية للالتفاف على العقوبات رئيس ورزاء قطر: إسرائيل تتصرف بتهور ولا تلتزم بتعهداتها وتواصل القتل ميلوني تعلن إجراءات جديدة في المدارس الإيطالية بينها حظر النقاب هرتسوغ كان يعرف ما الذي يفعله عندما أصدر عفوًا عن عزاريا قبل أقل من 40 يومًا من الانتخابات  وثائقي "نازا" يثير سجالاً حاداً داخل إسرائيل حول آليات الاستهداف والذكاء الاصطناعي في غزة استراتيجية واشنطن في الصومال: تأمين الممرات البحرية على حساب الاستقرار الوطني دراسة: الحرب في الخليج تكشف حدود البدائل وتدفع نحو "هندسة تعدد المسارات" التمويل القطري لجامعة كورنيل يصل لـ 3.38 مليار دولار بعد كشف عقود جديدة من الوساطة إلى هندسة الاستقرار: لماذا يتصدر السودان أولويات الرياض؟ ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط