الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

أحمد الشرع رئيسًا انتقاليًا لسوريا: بين دعم القوى الإقليمية والدولية واعتراضات المعارضة ..!

أحمد الشرع رئيسًا انتقاليًا لسوريا: بين دعم القوى الإقليمية والدولية واعتراضات المعارضة ..!

تاريخ النشر: 2025-02-14 | 14:09

في أعقاب الإطاحة بنظام بشار الأسد في ديسمبر 2024، برز السيد أحمد الشرع، المعروف سابقًا بأبي محمد الجولاني، كزعيم للمرحلة الانتقالية في سوريا.
هذا التطور قد أثار تساؤلات حول المنطق السياسي وراء اختياره وتسويقه عربياً وإقليمياً ودولياً، وما دور القوى الإقليمية والدولية في تنصيبه، بالإضافة إلى مواقف بقية أطراف المعارضة السورية تجاهه.
إن المنطق السياسي وراء تسويق أحمد الشرع كرئيس مؤقت لسوريا يستند إلى عدة عوامل منها، القدرة على توحيد الفصائل المسلحة، بعد سقوط نظام الأسد، كانت هناك حاجة ماسة لقيادة تستطيع توحيد الفصائل المسلحة المختلفة تحت مظلة واحدة.
الشرع، بصفته قائدًا سابقًا لهيئة تحرير الشام، تمكن من دمج العديد من الفصائل في الجيش السوري الجديد، مما يعزز الاستقرار الأمني في البلاد.
اضف إلى ذلك البراغماتية والواقعية السياسية التي تحلا بها، على الرغم من خلفيته الإسلامية المتشددة، قد أظهر الشرع مرونة سياسية من خلال الانخراط في الدبلوماسية العربية والإقليمية والدولية، مما أدى إلى إزالة المكافأة المالية التي كانت مرصودة لاعتقاله من قبل الولايات المتحدة، هذا التحول يشير إلى استعداده للتكيف مع المتطلبات الدولية والإقليمية والعربية.
كما أن الحاجة إلى ملء الفراغ السياسي، بعد انهيار النظام السابق، كان هناك فراغ سياسي كبير، حيث جاء تولي الشرع للرئاسة المؤقتة كخطوة لملء هذا الفراغ والحفاظ على مؤسسات الدولة من الانهيار الكامل.
القوى الإقليمية والدولية قد لعبت أدوارًا متباينة في تنصيب السيد أحمد الشرع:
أولا: الدعم الخليجي خاصة زيارة الشرع إلى المملكة العربية السعودية ولقاؤه مع ولي العهد ورئيس مجلس الوزراء محمد بن سلمان أشارت إلى دعم عربي خليجي للقيادة الجديدة في سوريا، وهذا الدعم يهدف إلى تعزيز الاستقرار في سوريا والحد من النفوذ الإيراني والتركي في المنطقة.
ثاتيا: الموقف الغربي والدولي، على الرغم من تصنيف هيئة تحرير الشام كمنظمة إرهابية سابقا، فقد أبدت بعض الدول الغربية استعدادًا للتعامل مع الرئيس الشرع نظرًا لتحوله البراغماتي وسعيه لإعادة بناء سوريا الجديدة، هذا الانفتاح الغربي والدولي يهدف إلى دعم الاستقرار والأمن في سوريا ومنع عودة الجماعات المتطرفة لتصدر المشهد فيها.
كما جاء دعم الشرع في سياق سعي بعض الدول الإقليمية لإعادة تشكيل التوازنات في المنطقة، خاصة مع تراجع نفوذ إيران في سوريا ولبنان بعد سقوط نظام بشار الأسد.
مواقف أطراف المعارضة السورية، قد تباينت ردود فعلها تجاه تنصيب احمد الشرع، المعارضة في المنفى دعت شخصياتها مثل هادي البحرة من الائتلاف الوطني السوري، إلى تشكيل حكومة انتقالية شاملة تضم جميع الأطياف السياسية، كما طالبوا بصياغة دستور جديد يعكس تطلعات الشعب السوري، لكن القوى الكردية قد تم استبعاده (القوات الكردية) من المحادثات الدستورية، مما أثار استياءها، هذا الاستبعاد قد يؤدي إلى تعقيد الجهود الرامية إلى تحقيق الاستقرار الشامل في البلاد.
الفصائل المسلحة تباين في مواقفها، بينما انضمت بعض الفصائل إلى الجيش السوري الجديد تحت قيادة الشرع، لا تزال هناك فصائل أخرى متحفظة أو معارضة لقيادته، خاصة تلك التي تختلف أيديولوجيًا مع هيئة تحرير الشام.
على أية حال يواجه الرئيس أحمد الشرع تحديات كبيرة في المرحلة الانتقالية اهمها:
أولا: بناء الشرعية: على الرغم من الدعم الإقليمي والدولي، يحتاج الشرع إلى بناء شرعية داخلية من خلال تحقيق تطلعات الشعب السوري وضمان مشاركة جميع المكونات في العملية السياسية.
ثانيا: إعادة الإعمار: تتطلب إعادة بناء سوريا موارد هائلة وتعاونًا دوليًا، ورفع العقوبات عن سوريا والحصول على دعم مالي سيكونان عنصران أساسيين في هذا السياق.
ثالثا: التعامل مع التحديات الأمنية حيث لا تزال هناك جيوب للمقاومة والتطرف في بعض المناطق السورية، مما يتطلب استراتيجية أمنية فعالة وشاملة للحفاظ على الأمن والاستقرار في سوريا.
إن تسويق السيد أحمد الشرع كرئيس مؤقت لسوريا، قد جاء نتيجة لمزيج من الضرورات الداخلية والتوازنات والتفاهمات الإقليمية والدولية.
إن قدرته على التكيف والبراغماتية والواقعية السياسية، بالإضافة إلى الدعم الإقليمي والدولي، قد تسهم في تحقيق الاستقرار في سوريا، ومع ذلك، فإن نجاحه يعتمد على مدى قدرته في بناء توافق وطني داخلي شامل ودون إقصاء لأي من مكونات الشعب السوري، والتعامل مع التحديات الاقتصادية والأمنية التي تواجه البلاد.

×
أخبار
تركيا وحرب إيران: الهندسة العسكرية لردع مزدوج وتبلور «القطب الإقليمي الثالث» و س ج: إدارة ترامب ستفرض عقوبات على المحكمة الجنائية الدولية أ ف ب: تحالف سبعة تنظيمات مسلحة معارضة للإطاحة بالحكومة في إثيوبيا بعد الهزيمة التاريخية في انتخابات ولايات ألمانية..ميرتس يتعهد بالمضي قدماً في الإصلاحات "ذا نيويوركر" تسلط الضوء على "قطر غيت" وشبكات النفوذ في مكتب نتنياهو صحيفة سويسرية: خطة ألمانية قد تؤدي لترحيل نصف مليون سوري تقرير: سيناريو استخباراتي يُثير مخاوف دول الخليج وتركيا حال سقوط نظام إيران عبد العاطي لوفد المنظمات اليهودية الأمريكية: نرفض أية محاولات لتهجير الفلسطينيين وثيقة سرية: روسيا وإيران توسعان قنوات مالية وتجارية للالتفاف على العقوبات رئيس ورزاء قطر: إسرائيل تتصرف بتهور ولا تلتزم بتعهداتها وتواصل القتل ميلوني تعلن إجراءات جديدة في المدارس الإيطالية بينها حظر النقاب هرتسوغ كان يعرف ما الذي يفعله عندما أصدر عفوًا عن عزاريا قبل أقل من 40 يومًا من الانتخابات  وثائقي "نازا" يثير سجالاً حاداً داخل إسرائيل حول آليات الاستهداف والذكاء الاصطناعي في غزة استراتيجية واشنطن في الصومال: تأمين الممرات البحرية على حساب الاستقرار الوطني دراسة: الحرب في الخليج تكشف حدود البدائل وتدفع نحو "هندسة تعدد المسارات" التمويل القطري لجامعة كورنيل يصل لـ 3.38 مليار دولار بعد كشف عقود جديدة من الوساطة إلى هندسة الاستقرار: لماذا يتصدر السودان أولويات الرياض؟ ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط