الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

أحزاب غزة تفوز وأنصار فلسطين يكتسحون

أحزاب غزة تفوز وأنصار فلسطين يكتسحون

تاريخ النشر: 2024-09-12 | 17:23

د. مصطفى يوسف اللداوي
د. مصطفى يوسف اللداوي

قد تكون نتائج الانتخابات البرلمانية الأردنية العشرين، التي أسفرت عن فوز القوى المؤيدة للفلسطينيين، والداعمين لغزة ونصرة أهلها، ومنحت جبهة العمل الإسلامي 31 مقعداً في البرلمان، وأظهرت ضمن القانون الانتخابي الأردني المقيد والمعقد، أن قرابة نصف مليون أردني، ممن لهم حق التصويت والانتخاب، قد أعطوهم أصواتهم، ومنحوهم ثقتهم، وانتخبوا مرشحيهم، وقالوا "نعم" للذين رفعوا شعار "لن نترك غزة وحدها"، وقرروا تأييد برنامجهم، ودعم شعاراتهم، التي كانت واضحة أنها مع غزة وأهلها، ومع فلسطين وشعبها، وأنها ضد الصمت العربي المخزي، وضد الغرب والسياسة الأمريكية المنحازة.

قد تكون هذه النتائج بالنسبة للغرب والولايات المتحدة الأمريكية عموماً، وخصوصاً بالنسبة للأنظمة العربية المستخذية المنهارة، والضعيفة الخائفة، والتابعة الجبانة، العاجزة عن الفعل والساكتة عن الجريمة، مؤشراً خطراً، وعلامةً مقلقة، تظهر توجهات الشعوب العربية وميولها، وتفرض على الأرض بقوة أصواتها وفعالية حضورها، وتعكسها في صناديق الانتخابات لصالح القوى القومية والإسلامية المؤيدة للشعب الفلسطيني والداعمة له في مواجهة العدو الإسرائيلي، وضد القوى والأحزاب التابعة للأنظمة والمؤيدة للحكومات التي ساهمت بصمتها على مدى عامٍ كاملٍ، في قتل وإصابة مائتي ألف فلسطيني وتدمير بيوتهم ومخيماتهم وبلداتهم.

ومما يزيد في قلقهم أن هذه النتائج لن تقف عند حدود الأردن فقط، بل من المرجح وفق كل الاستبيانات والقراءات المستقلة، المحلية العربية والدولية الأجنبية، أن المزاج العام للشعوب العربية يتجه نحو فلسطين، ويؤيد الأحزاب التي ترفع لواءها، وتنصر غزة وأهلها، وتدعم مقاومتها ونضالها، وتساند عموم الفلسطينيين ومقاومتهم في كل أنحاء فلسطين المحتلة، فما حدث في صناديق الانتخابات البرلمانية الأردنية قد يحدث مثله وأشد في دولٍ عربيةٍ أخرى، ولن تتمكن الأنظمة البوليسية والسلطات الديكتاتورية الحاكمة من تزوير الانتخابات، أو توجيه الناخبين، وفرض توجهاتٍ مدروسةٍ وخياراتٍ مقصودة، وإعلان نتائج معدة ومسبقة.

سيكون لنتائج الانتخابات البرلمانية الأردنية آثارٌ مزلزلة على ساحاتٍ عربيةٍ أخرى، باتت على أبواب انتخاباتٍ برلمانية ورئاسية، ومن المؤكد أن الشعوب العربية التي ترفض أن تبقى متفرجةً أو صامتةً، ستحافظ على أصواتها، وستصر على استخدام سلاحها الديمقراطي الشخصي المشروع، وستستخدمه في معاقبة وإقصاء كل الأحزاب المطبلة للسلطة، والمتحالفة معها، والراضية عن سياساتها الصامتة العاجزة، المكتفي بعضها بالصمت، والمشارك غيرها في الجريمة والحرب والمؤامرة، وسيدرك المواطن العربي أنه يستطيع المساهمة في المعركة، ويمكنه المشاركة في مساندة الشعب الفلسطيني ونصرته، من خلال إقصاء الصامتين الحياديين، وانتخاب المؤيدين الفاعلين.

ولعل الانتخابات الرئاسية الجزائرية التي أسفرت عن إعادة الثقة بالرئيس الجزائري عبد المجيد تبون، وانتخابه للمرة الثانية، وهو المؤيد وبلاده، والنصير وشعبه لفلسطين وأهلها، وقد أعلن خلال حملته الدعائية عزمه مواصلة دعم فلسطين وأهلها، ونيته وبلاده في إعادة إعمار غزة وتثبيت أهلها، ودعم صمودهم، مؤشرٌ آخر على المزاج الشعبي العربي العام المؤيد لفلسطين، والمحب لكل المرشحين الذي يحملون لواءها، ويدافعون عنها، بل ويضحون في سبيلها، ولا يترددون في تحدي المناوئين والمعارضين من أجلها.

لعل الشعوب العربية كانت ولا زالت قادرة على أن تلعب دوراً أكبر في نصرة الفلسطينيين والدفاع عن غزة وأهلها، ولا أحد يشكك فيها أو يتهمها في نواياها وصدق ولائها، ولكنها تستطيع إلى جانب صناديق الانتخابات، أن تنظم المظاهرات والمسيرات الاحتجاجية، والرافضة لسياسات حكوماتها التي تكتفي من الحرب والعدوان بالمتابعة والمشاهدة، لتفرض عليها الانخراط في الحرب إلى جانب الشعب الفلسطيني، ولو على طاولة المفاوضات وخلال الحوارات، التي يستغلها العدو الإسرائيلي ومعه الولايات المتحدة الأمريكية في الضغط على المقاومة، وابتزازها وتهديدها، واستغلال وجودها وحيدة على طاولة المفاوضات، دون نصيرٍ عربي رسمي يؤيدها ويساعدها، ويتبنى شروطها ويؤمن بحقوقها.

فرض الفلسطينيون أنفسهم ورقةً رابحةً على كل المستويات، وبنداً ثابتاً في كل اللقاءات، وموضوعاً جاداً على طاولات المفاوضات والحوارات، ونقطة بحثٍ رئيسةٍ على جداول مختلف الزيارات، ونجحوا في استعادة قضيتهم، وفرض مسألتهم على المجتمع الدولي كله، الذي كان سبباً فيها عندما أسس الكيان واعترف به، وثبته وقواه ومكنه، وحماه ودافع عنه وسلحه، واعتدى على حقوق الشعب الفلسطيني وأهمل قضيتهم، وحرمهم من حقهم، ولم يدافع عنهم ويدين العدوان عليهم، ولم يمكنهم من استعادة أرضهم وبناء دولتهم، وتقرير مصيرهم وفرض سيادتهم، ومنع العدو من الاعتداء عليهم وقتلهم وطردهم من أرضهم ومصادرتها منهم.

واستطاعت غزة بصمودها العظيم وثباتها الأسطوري وتضحياتها الجسام، ومعها القدس والضفة الغربية، أن تجعل من نفسها وأهلها أيقونةً تتغنى بها الشعوب، وتعتز بها الأمم، كأعدل قضية سياسية، وأسمى مسألة إنسانية، وأوضح مثالٍ على الظلم الدولي، وعلى المعايير المزدوجة والمكاييل المختلفة، والانحياز الفاضح إلى جانب المعتدي القاتل، الذي يفتك بالشعب الأعزل بأسلحتهم، ويقتل المدنيين الفلسطينيين بطائراتهم، ويدمر بيوتهم ومؤسساتهم ومرافقهم بصواريخهم.

إن الحرب على غزة علامةٌ فارقةٌ في تاريخ الأمة، وإن ما بعدها سيكون حتماً مختلفاً عما كان قبلها، وما صنعه طوفان الأقصى سيكون بداية جديدة ومرحلة أخرى من الصراع مع العدو الإسرائيلي، تثبت له أننا كأمةٍ وشعبٍ أقوى وأقدر، وأنه كشعبٍ وكيانٍ أضعف وأوهى، وأننا لن ننسى حقنا ولن نفرط في أرضنا، وستعكس غزة على الأمة العربية والإسلامية روحها الثائرة، ومقاومتها الباسلة، وصمودها العجيب، وستترك على الأرض آثارها العميقة، قوةً وعزةً، وكرامةً وشرفاً، وسيادةً واستقلالاً، وإرادةً حرة وقدرةً جبارةً.
 

×
أخبار
فايننشال تايمز: السقوط السريع لـ "المَخَا" يضع السعودية أمام اختبار استراتيجي متجدد على الساحل الغربي لليمن الذكاء الاصطناعي كاد يشعل حربا بين أمريكا والصين بسبب تقديره الخاطئ كتاب جديد لديفيد كورن يرصد عقداً من "الحرب الرمادية" الروسية للتأثير في السياسة الأميركية ترامب يعلن منع وسائل إعلام أميركية من دخول البيت الأبيض تحقيق عبري يفتح ملف تمويل حماس و أموال قطر تهز نتنياهو أ  ب: انهيار مبنى مميت في غزة يكشف مخاطر السكن وسط تعثر جهود إعادة الإعمار غوتيريش يأسف لرفض أمريكا منح مسؤولين فلسطينيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة سنتكوم: تغيير مسار 105 سفن تجارية منذ استئناف الحصار على إيران مسؤول: أزمة حدود سبتة تعزز صعود اليمين المتطرف في أوروبا السجون الفيدرالي الأمريكي يضع شرطا قبل زيارة رودريغيز لمادورو في سجنه باكستان تؤكد "المضي الى أبعد مدى" في الدفاع عن السعودية صحيفة تتساءل: صمت "حماس" على الاغتيالات التزام بالهدنة أم فقد لقدرة الرد؟ القرن الأفريقي ساحة تنافس جديدة: النفوذ المتكامل لتركيا يقابله الحسابات البحرية لإسرائيل خبراء ودبلوماسيون: السعودية تعيد رسم عقيدتها الأمنية دون التخلي عن "المظلة الأمريكية" إصابات وتوغلات متصاعدة جنوبي لبنان وسط استمرار الخروقات لـ"اتفاق صيغة الإطار" سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر الشيخ يطالب بروكسل بالضغط على إسرائيل لتسهيل الانتخابات واحتجاز «المقاصة» تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس الجامعة العربية ترحب بالقرار الأممي بشأن مشاركة دولة فلسطين في أعمال الجمعية العامة مركز "عدالة" يرد على طلبات شطب القوائم والنواب العرب وعوفر كسيف من انتخابات الكنيست شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط