الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

أحداث الأردن… طائرات غزة الورقية… وليونيل ميسي

أحداث الأردن… طائرات غزة الورقية… وليونيل ميسي

تاريخ النشر: 2018-06-08 | 09:38

1ـ كل الدول العربية وشعوبها بالنسبة للفلسطينيين، دول وشعوب شقيقة. إلا الأردن وشعبه، فهما بالنسبة للفلسطينيين الدولة التوأم والشعب التوأم. هكذا حكم التاريخ والواقع واللهجة والعادات. لكن ما حكم أكثر من كل ذلك هو الجغرافيا. ورحم الله عضو اللجنة المركزية لحركة فتح الراحل، خالد الحسن، الذي عالج العلاقات الفلسطينية الأردنية في كتاب اختار له عنوانا هو: «دكتاتورية الجغرافيا» فهذه «الجغرافيا» الأزلية، أكبر من قدرة البشر، كل البشر، على التحويل أو التغيير أو التجاهل.
أكثر المتأثرين بأي حدث في الأردن، بعد الأردنيين مباشرة، بل ومعهم، هم الفلسطينيون، وذلك صحيح في حالتي الإيجاب والسلب.
لا أقول «عصفت بالأردن…»، وانما الصحيح هو القول انه هبّت على الأردن نسائم تحرك جماهيري شعبي سلمي حضاري، أعطت للعالم العربي، ولغيره أيضا، صورة عصرية ومشرفة عن الأردن وشعبه ونظامه، وأثمرت حتى الآن:
اـ بداية تحركات على صعيد الجوار العربي القادر اقتصاديا، لمراجعة سياساته في الأشهر القليلة الماضية، والاسراع في تقديم الدعم للاقتصاد الأردني الذي يعاني من شح الموارد من جهة، ومن ازدياد أعداد اللاجئين إليه هربا من فظائع حروب عبثية في الدول المحيطة به، ومن سوريا على وجه الخصوص.
ب ـ تعامل الملك الأردني ونظامه وأجهزة أمنه بحكمة مع مطالب الجماهير، وتعزيز ذلك بقبول «استقالة» حكومة هاني الملقي، وأهم من ذلك: تكليف الدكتور عمر الرزاز بتشكيل الحكومة الجديدة. فالدكتور الرزاز مشهود له بالذكاء، من خلال حيازته لشهادتي دكتوراه في التخطيط الحضري وفي الحقوق، من جامعة هارفرد، الأولى والأهم بين جامعات العالم؛ ومشهود له بالكفاءة، من خلال انجازاته في ما تقلده من مناصب، مديرا عاما للبنك الدولي في واشنطن، ثم في بيروت، وفي ما تقلده من مناصب رفيعة في الأردن خلال السنوات العشر الماضية؛ وتتويج ذلك بما عرف عنه من التزام وطني أردني وقومي عربي، وهو ابن المناضل الكبير منيف الرزاز، وشقيق المثقف والأديب الكبير، مؤنس الرزاز.
اعتمد الأردن، في منطقة حافلة بالأخطاء والخطايا، سياسة مسؤولة عاقلة، كلفته مواجهة مصاعب كبيرة. لكن شعبه ونظامه أثبت في أيام أسبوع واحد، انه قادر على الخروج من أوضاعه الصعبة، باتجاه بر الأمان والاستقرار، وتجنب ما وقعت فيه بعض دول الجوار العربي، وعانت وما زالت تعاني وستعاني منه إلى سنوات عديدة مقبلة. كل خسارة في الأردن هي خسارة لفلسطين، وكل مكاسب وتعافي في الأردن، تنعكس ايجابا على الفلسطينيين.
***
2ـ «طائرات» أطفال غزة الورقية تحرج إسرائيل وتقلق طائراتها الحربية، وتشغل مراكز ابتكار وصناعة الأسلحة والأدوات القتالية فيها. بتكلفة أقل من دولار واحد «يصنع ويُسلّح» الطفل في القطاع المحاصر، طائرة تحملها الريح لتحرق حقولا ومزارع وأحراشا في الأرض الفلسطينية التي احتلتها إسرائيل سنة النكبة 1948.
لا يفرح الفلسطيني العاقل لرؤية حرائق تلتهم مزروعات. لكن إسرائيل التي جعلت من قطاع غزة الفلسطيني سجنا هو الأكبر في العالم، لم تترك لأطفال وشباب هذا القطاع الذي تحاصره جوا وبحرا وأرضا.. وتحت الأرض أيضا، للتصدي للأنفاق، أي مفردة في اللغات المعروفة لابلاغها رفض ومقاومة سياساتها العنصرية واحتلالها واستعمارها.
هنا جاء دور أطفال غزة لابتكار مفردات لغة جديدة يخاطبون فيها هذا الظلم والطغيان الإسرائيلي. لم تخل صحيفة إسرائيلية واحدة، ولم تخل نشرة أنباء إذاعية أو تلفزيونية رئيسية واحدة في إسرائيل، وعلى مدى أيام الأسبوع الماضي، من تخصيص مساحات هائلة لنشر أنباء وتعليقات وتحليلات لظاهرة طائرات أطفال غزة الحارقة. يقولون في إسرائيل ان حرائق هذه الطائرات الورقية قد التهمت أكثر من عشرة آلاف دونم من الحقول والغابات، وانها كبدت إسرائيل خسائر تحسب بالمليارات من الشواقل حتى الآن. ويقولون ان مراكز الأبحاث المتخصصة عندهم، وهي في الواقع من أكثر المراكز تقدما في العالم، تعكف على ابتكار أساليب وأسلحة تتصدى بها لـ»ظاهرة» الطائرات الورقية.
على ان في امكاننا من الآن ان «نبشّر» تلك القيادات العنصرية ومراكزها العلمية، ان أطفال غزة وشبابها سيبتكرون قبلهم «مفردات» جديدة في لغة المقاومة. هكذا تعلمنا من التاريخ: مهما كانت أسلحة الاستعمار أكثر تقدما وقدرة على التدمير، من القدرات المادية وامكانيات الخاضعين للظلم والاضطهاد، فان النصر في النهاية للحق والعدل.
كل ما شهدناه على مدى قرن وأكثر من حروب ومعارك ومواجهات، وكل ما في هذه الحروب من هزائم متتالية، ومن تعادلات قليلة، ليست أكثر من حلقات في مسلسل صراع طويل متواصل يخوضه شعبنا وامتنا إلى ان يصل إلى نهايته المحتومة بكل تأكيد: تمتع شعبنا، مثل كل شعوب الأرض، بحقوقه الطبيعية في الحرية والاستقلال.
***
3ـ فلسطين ـ إسرائيل: 1 ـ 0:
لو لم يقل البروفيسور الإسرائيلي دانييل بلَطمان، استاذ التاريخ في الجامعة العبرية في القدس، (في مقال له في جريدة هآرتس، أمس الأول، الأربعاء)، ان إلغاء فريق كرة القدم الارجنتيني، ونجمه العالمي فاقع الصيت، ليونيل ميسي، الغاء مباراته الودية التي كان من المفترض اجراؤها يوم غد السبت، على ملعب تيدي في القدس، المقام على أراضي قرية المالحة الفلسطينية المهدومة، انه «حدث تاريخي»، لترددت كثيرا في استخدام هذا التعبير، للتدليل على الأهمية البالغة لهذا الحدث.
بروفيسور التاريخ بلَطمان، وضع هذا الموقف المشرف من ميسي والفريق الارجنتيني في مصاف أحداث رياضية/سياسية تاريخية، شكّلت نقلة في الرأي العام العالمي، ونقطة تحول في قناعات وضمائر الناس، وترتبت عليها تطورات غيرت، وفي أحيان كثيرة عكست اتجاه تطور الأمور، وعدد في هذا السياق فوز العدّاء الافريقي جيسي أفانس، في اولمبياد ميونخ 1936، وفوز الرياضيين الأمريكيين من أصول افريقية، طومي سميث وجون كارلوس في اولمبياد المكسيك 1968.
لم ينس استاذ التاريخ الإسرائيلي هذا، التذكير بمباراة كرة الطاولة بين الفريق الأمريكي وفريق الصين الشعبية، الذي جرى بمبادرة أمريكية (نيكسون وكيسنجر) في نيسان/ابريل 1971، وهي المباراة التي فتحت الباب لبناء علاقات بين أمريكا والصين الشعبية.
الغاء الفريق الارجنتيني للمباراة في القدس، هي حدث تاريخي بامتياز، وهو مقدمة لالغاء برنامج مسابقات اليوروفيجين 2019 في إسرائيل، التي بات كثيرون جدا في العالم يرون فيها نسخة سيئة لنظام الابرتهايد البائد في جنوب افريقيا.
وشكرا لـ«بي دي اس» ومناصريها.

عن القدس العربي

×
أخبار
تركيا وحرب إيران: الهندسة العسكرية لردع مزدوج وتبلور «القطب الإقليمي الثالث» و س ج: إدارة ترامب ستفرض عقوبات على المحكمة الجنائية الدولية أ ف ب: تحالف سبعة تنظيمات مسلحة معارضة للإطاحة بالحكومة في إثيوبيا بعد الهزيمة التاريخية في انتخابات ولايات ألمانية..ميرتس يتعهد بالمضي قدماً في الإصلاحات "ذا نيويوركر" تسلط الضوء على "قطر غيت" وشبكات النفوذ في مكتب نتنياهو صحيفة سويسرية: خطة ألمانية قد تؤدي لترحيل نصف مليون سوري تقرير: سيناريو استخباراتي يُثير مخاوف دول الخليج وتركيا حال سقوط نظام إيران عبد العاطي لوفد المنظمات اليهودية الأمريكية: نرفض أية محاولات لتهجير الفلسطينيين وثيقة سرية: روسيا وإيران توسعان قنوات مالية وتجارية للالتفاف على العقوبات رئيس ورزاء قطر: إسرائيل تتصرف بتهور ولا تلتزم بتعهداتها وتواصل القتل ميلوني تعلن إجراءات جديدة في المدارس الإيطالية بينها حظر النقاب هرتسوغ كان يعرف ما الذي يفعله عندما أصدر عفوًا عن عزاريا قبل أقل من 40 يومًا من الانتخابات  وثائقي "نازا" يثير سجالاً حاداً داخل إسرائيل حول آليات الاستهداف والذكاء الاصطناعي في غزة استراتيجية واشنطن في الصومال: تأمين الممرات البحرية على حساب الاستقرار الوطني دراسة: الحرب في الخليج تكشف حدود البدائل وتدفع نحو "هندسة تعدد المسارات" التمويل القطري لجامعة كورنيل يصل لـ 3.38 مليار دولار بعد كشف عقود جديدة من الوساطة إلى هندسة الاستقرار: لماذا يتصدر السودان أولويات الرياض؟ ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط