الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

أبجديات الحراك الفلسطيني في مواجهة الصفقة الامريكية – الاسرائيلية

أبجديات الحراك الفلسطيني في مواجهة الصفقة الامريكية – الاسرائيلية

تاريخ النشر: 2019-05-18 | 09:07

 ان التركيز على العمق الاستراتيجي العربي إزاء ما يجري من أحداث تتعلق بالقضية الفلسطينية، و هو ما يبرّره حجم التداخل العضوي الكبير، والتأثير المتبادل بين تركيبة العامل الفلسطيني الديمغرافي و الجغرافي، مع محيطه العربي.

والقضية الفلسطينية هي قضية العرب المركزية و جوهر صراعها مع العدو الاستيطاني التوسعي الاسرائيلي, وليس ذلك من باب التضامن فقط بل انطلاقاً من أن المشروع الصهيوني الاستعماري التوسعي لم يكن هدفه الجغرافيا الفلسطينية    بل كل الجغرافيا العربية من ارض و ثروات و هوية و حضارة.    

والعديد من المحطّات التاريخية في تاريخ القضية الفلسطينية، تؤكد مدى التداخل بين العاملين الفلسطيني والعربي، وسيتبيّن أن كل المخططات ومشاريع تصفية القضية الفلسطينية، كانت تمر عبر البوابة العربية، وأن إحباطها كان يتطلّب وحدة الموقف الفلسطيني الداخلي لأغلاقها.

ان ما تم تطبيقه عمليا من ما سمي اصطلاحا "بصفقة القرن": الاعتراف بالقدس عاصمة للكيان الصهيوني، وإجراءات إلغاء الأونروا و تجفيف منابعها المالية، وقانون القومية الاسرائيلي، و الاعتراف الامريكي بسيادة اسرائيل على الجولان السوري المحتل، و سياسة الضم الزاحفة لليمين الاسرائيلي لأجزاء واسعة من اراضي الضفة، وتسريع عجلة التطبيع العربي سياسيا و اقتصاديا و ثقافيا,  في سياق العمل على  تهيئة  البيئة المحفزة للواقع الجديد و المفروض على الارض, و صياغته من جديد ليشكل مسارا افقيا "لإحلال السلام" في المنطقة وفق المفهوم السياسي الامريكي. 

إن تسارع عجلة التطبيع الخليجي العربي الرسمي هو بمثابة اعلان موافقة على ما تم إعلانه وتمريره من خطوات وإجراءات، وحسم هذه القضايا الرئيسية التي تشكّل مواضيع لما سمّوه الحلّ النهائي، وهو إسهام في توفير الأرضية المناسبة للتعامل مع الأجزاء المخفية من صفقة القرن.                       .                       

يظهر بوضوح حجم الإرباك الفلسطيني الرسمي في التعامل مع هذه الصفقة، فهو من ناحية يعلن رفضه لها، ويمتنع عن القيام بأية خطوات جدية لتوحيد البيت الفلسطيني الداخلي في مواجهتها، ومن ناحية أخرى، يراهن على إسناد عربي لمواجهتها.

ان "صفقة القرن" لا تعدو سوى الابن الشرعي لبرنامج اوسلو و ملحقاته و مترتباته والذي فكك القضية الوطنية الفلسطينية الى قضايا متناثرة تخضع للتفاوض والمقايضات الرخيصة، وان ما سُمّي "بالخريف العربي" و ليس"ربيعاً" بدأ بتفكيك الواقع العربي و نسيجه الاجتماعي وتمزيقه مذهبياً وقبلياً و ديمغرافيا و جغرافيا, وتحول الكيان الصهيوني إلى"صديق" يتم تطبيع العلاقات معه لمواجهة الخطر"الإيراني" المزعوم.                                    .                                      

ان المواجهة الجدية لـ «صفقة القرن» تتطلّب ما يلي:

  أولاً، توحيد البيت الفلسطيني الداخلي، و انهاء العمل باوهام اوسلو و التزاماته ميدانيا و ليس اعلاميا .

 ثانيا, مواجهة كل اشكال التطبيع العربي الرسمي الخليجي والتي تشكّل آليات وحوامل لتنفيذ هذه الصفقة على الأرض، والضغط على الطرف الفلسطيني للقبول بما يروّج له.

ثالثاً, تدويل القضية الفلسطينية في المحافل الدولية والدعوة لعقد مؤتمر دولي لتطبيق القرارات الدولية ذات الصلة بالقضية الفلسطينية, و رفع جرائم الاحتلال الاسرائيلي بحق الشعب الفلسطيني الى المحاكم الجنائية الدولية. 

 إن توحيد البيت الفلسطيني الداخلي و المرفوض- خليجيا و اسرائيليا و امريكيا-   من خلال الاتفاق على قواسم وطنية مشتركة توافقية بين مختلف القوى الوطنية الفلسطينية و تجديد شرعيات هيئات و مؤسسات منظمة التحرير و تفعيلها و تطويرها ما يعني تبدلاُ في ميزان القوى الداخلية في صياغة القرار السياسي   الفلسطيني, و يبدو أن طرفي الانقسام بشقيه( الفتحاوي و الحمساوي) ليس من مصلحتهما إنهاءه، وتوحيد الصفوف في إطار منظمة التحرير الفلسطينية، حيث إن ذلك سوف يحدّ من حرية الحركة لكلّ منها وفق اجندته السياسية الخاصة.

أبجديات الحراك الفلسطيني

أولًا:  عقد لقاء وطني شامل من قادة فصائل العمل الوطني من دون استثناء، ( هيئة تفعيل م.ت.ف ), وممثلين عن تجمّعات وقطاعات شعبنا في الداخل والخارج، بمن فيهم الاتحادات والنقابات وهيئات المجتمع المدني، تحت راية منظمة التحرير الفلسطينية، الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني، بهدف اتخاذ خطوات عملية لتوحيد المؤسسات الوطنية على مستوى السلطة والمنظمة, وانطلاقًا من التوافق على أسس الشراكة السياسية و الوطنية، ومعالجة جميع ملفات الانقسام وإنهائه بما يمكن من إجراء انتخابات لتجديد كل الشرعيات الفلسطينية ووضع آليات وجداول تنفيذ متوافق عليها. وهي خطوات لا بدّ أن يحصّنها برنامجٌ سياسيٌ مقاوم   يجسّد القواسم الوطنية المشتركة، لمواجهة مخاطر المشروع الامريكي- الاسرائيلي. 

ثانيًا:  إطلاق حركة مقاومة شعبية شاملة وواسعة النطاق، تضطلع بها تجمعات شعبنا المختلفة حسب ظروفها وأوضاعها داخل الوطن وخارجه، ودون المس بحق شعبنا في الدفاع عن نفسه بكافة الأشكال المتاحة المكفولة بموجب القانون الدولي.   

ثالثًا:  وقف العمل بكل التزامات برنامج أوسلو وملاحقه الأمنية والاقتصادية والمدنية، بما في ذلك إلغاء التنسيق الأمني، و" السلام الاقتصادي" وتجريم التعامل مع المستوطنات بكافة أشكاله, وتهيئة الأوضاع الاقتصادية الفلسطينية و دعمها و تطويرها من أجل ضمان مقاومة شعبية مستمرة وطويلة الأمد.

رابعًا: تفعيل الموقف العربي على مختلف المستويات لمواكبة التحركات والتنسيق في المواقف، إقليميًا ودوليًا, وكذلك التمسك الفعلي وليس اللفظي بقرارات القمم العربية الرافضة للتطبيع، وإعادة الاعتبار للعلاقة مع الشعوب العربية والقوى والأطر الشعبية العربية.

خامسًا: إطلاق مبادرة سياسية لبناء جبهة عالمية مناصرة للقضية الفلسطينية و بما يعزز الجهد الفلسطيني لتشييد موقف عالمي في مواجهة الخطط الأميركية - الاسرائيلية، ويتمسك بأسس ومرجعيات حل الصراع وفق القانون الدولي، و بما يكفل تمكين الشعب الفلسطيني من ممارسة حقوقه الوطنية المشروعة.

إنّ هذه الخطوات تشكل أساس لبلورة إستراتيجية وطنية سياسية وكفاحية شاملة و بديلة عن برنامج اوسلو و التزاماته, تُمَكِّنُ الشعبَ الفلسطيني أينما تواجد من الدفاع عن مصيره وعن حقوقه، وتركّز على إحداث تغيير تراكمي في موازين القوى يُمَكِّنُ شعبَنا من الوصول إلى النقطة التي تتيح له ممارسة حقه في تقرير مصيره واستعادة حقوقه الوطنية و المشروعة.

×
أخبار
تركيا وحرب إيران: الهندسة العسكرية لردع مزدوج وتبلور «القطب الإقليمي الثالث» و س ج: إدارة ترامب ستفرض عقوبات على المحكمة الجنائية الدولية أ ف ب: تحالف سبعة تنظيمات مسلحة معارضة للإطاحة بالحكومة في إثيوبيا بعد الهزيمة التاريخية في انتخابات ولايات ألمانية..ميرتس يتعهد بالمضي قدماً في الإصلاحات "ذا نيويوركر" تسلط الضوء على "قطر غيت" وشبكات النفوذ في مكتب نتنياهو صحيفة سويسرية: خطة ألمانية قد تؤدي لترحيل نصف مليون سوري تقرير: سيناريو استخباراتي يُثير مخاوف دول الخليج وتركيا حال سقوط نظام إيران عبد العاطي لوفد المنظمات اليهودية الأمريكية: نرفض أية محاولات لتهجير الفلسطينيين وثيقة سرية: روسيا وإيران توسعان قنوات مالية وتجارية للالتفاف على العقوبات رئيس ورزاء قطر: إسرائيل تتصرف بتهور ولا تلتزم بتعهداتها وتواصل القتل ميلوني تعلن إجراءات جديدة في المدارس الإيطالية بينها حظر النقاب هرتسوغ كان يعرف ما الذي يفعله عندما أصدر عفوًا عن عزاريا قبل أقل من 40 يومًا من الانتخابات  وثائقي "نازا" يثير سجالاً حاداً داخل إسرائيل حول آليات الاستهداف والذكاء الاصطناعي في غزة استراتيجية واشنطن في الصومال: تأمين الممرات البحرية على حساب الاستقرار الوطني دراسة: الحرب في الخليج تكشف حدود البدائل وتدفع نحو "هندسة تعدد المسارات" التمويل القطري لجامعة كورنيل يصل لـ 3.38 مليار دولار بعد كشف عقود جديدة من الوساطة إلى هندسة الاستقرار: لماذا يتصدر السودان أولويات الرياض؟ ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط