الحقيقة هنا
تاريخ النشر : 2013-12-28 02:13

هذه الكلمة ليست حكرا على احد يتنافس الكثير فيما بينهم ليقنع كل واحد منهم جمهوره ومواطنيه بأنه هو فقط من يمتلك الحقيقة أية حقيقة لا تدري فهذه الكلمة يسبقها إشكال ما وربما تتطور الأمور لتصبح أزمة حقيقية وبدلا من معالجة الأزمات وتشكيل الفرق للبحث عن الحلول ووضعها ننصرف إلى الاتهامات ومن الواجب على المستمعين أن ينسوا الحل ويفكروا فقط في المسئول الحقيقي عن هذا لتكن الحقيقة عند أي احد المهم إن الحقيقة بعد الأزمات تكمن في الأزمة فقط ليس أكثر وبالتالي لابد من حلها على الفور بالتعاون والتشاور وبفريق عمل حقيقي .

المشكلة تبدأ بتصوري من البداية منذ أن ينشأ الإنسان في بيئة أولية منزلية تقول وتقر بان كل ما يقوله الأب هو الصحيح وانه يرى أشياء لا يمكن لأي احد رؤيتها الأمر ليس ما يمارسه هذا الأب مع الأبناء الأدهى أن يمارس عليه ذلك من خلال كبيره أو مختار هاو حزبه أو رئيسه في العمل وتبقى الأمور تكبر بالتدريج حتى انه في لحظة ما لا يجب عليه إلا أن يكون عبدا لذلك الشخص الغريب المجهول الذي يفهم ويرى ويقرر عنا جميعا فقط من واجبنا أن نرتاح .ثم نرى ذلك الحال متأصلا كثيرا في بعض القيادات والشباب التي بلغت من العمر ما بلغت ولازالت تؤمن بان هناك من هو أوعى وأقدر على القيادة ولا زالوا حتى هذه اللحظة لا يحملون درجة قيادية حقيقية داخل أحزابهم وان كان كانوا فهم وراء ذلك الغريب الخارق القوى يؤيدونه ويبررون له ما لا يستطيع أن يفعل لو عاش دهرا بأكمله .

إن كانت القيادات قد تأصلت في القيادة وليس لديها استعداد بالمطلق أن تترك كرسيها ا وان تمارس ديمقراطية حقيقية داخلها فهل عجز المتعلمون والمثقفون من خلع ثوب العبودية والتحرر من قيد أفكار قد فعلت بنا عبر الزمان ما فعلت .

لا زلنا حتى اللحظة نكذب على شعبنا باسم الديمقراطية التي لا تمارس إلا من اجل الكرسي وهذه هي الديمقراطية فالنهاية لا بد أن أصل الى كرسي الحكم ولكن المفارقة العجيبة أن من ينادون بها لا يمارسونها داخل أحزابهم أبدا بل من المسموح ومن الجريمة ان لا تمارس في النقابات والاتحادات الطلابية لان فوز قائمتهم هو فوز لذلك الخارق العالم بكل شيىئ يا لها من مفارقة عجيبة وغريبة ويا لها من نكتة سخيفة أن يبقى شبابانا عبيدا لمثل هذه الأفكار ومثل هذه الممارسات .

بقدر ما هو واجب علينا تقدير من سبقونا بقدر ما وجب عليهم ممارسة ما يرفعون من شعارات .