دعا لعقد مجلس مركزي طارئ..الصالحي يدعو لرفض اتفاق الاطار ومواجهة الضغوط الامريكية
تاريخ النشر : 2013-12-23 16:06

 أمد/ قال النائب بسام الصالحي الامين العام لحزب الشعب أن هناك العديد من المؤشرات المرتبطة في عملية المفاوضات التي عارضناها ولا نزال ما يدعو للقلق والحذر الشديدين

واشار الصالحي خلال مؤتمر صحفي عقده حزب الشعب اليوم الاثنين، أن مصدر هذا الحذر يتمثل بالمقترحات الامريكية والدور الامريكي برمته القائم ليس على اساس تطبيق قرارات الامم المتحدة ومرجعية هذه القرارات بشان التسوية بل ينطلق من التكيف مع الامر الواقع الذي تخلقه اسرائيل كقوة احتلال يوميا على الارض، والتكيف أيضا مع منهج اسرائيل القائم على الانطلاق من اعتبار السيطرة الامنية اساسا لمعالجة ورسم الحدود مشيرا الى أن هذا هو جوهر الخطة التي يطرحها الجنرال الين وكيري

 واضاف الصالحي ان مصدر هذا القلق ايضا هو التصريحات التي اطلقها الرئيس اوباما حول اخراج قطاع غزة من الحل الى حين التحاقه به لاحقا ، إن جوهر ذلك يعني ان هدف العملية الجارية هو ترتيبات جديدة للضفة الغربية وليس تحقيق اقامة الدولة الفلسطينية التي اعترفت بها الامم المتحدة بعد زوال الاحتلال، واستطرد أمين عام حزب الشعب مضيفا ومما يزيد

 هذا القلق ويرفع منسوبه هو الاصرار الامريكي على هدف العملية التفاوضية الجارية هو انجاز اتفاق اطار بغض النظر عن التحسينات في عملية الاخراج لكنها بشكل واضح تقوم على جني كل استحقاقات الحل النهائي من الجانب الفلسطيني بما في ذلك اخراج قضيتي اللاجئين والقدس من الحل بحجة التأجيل .

وقال الصالحي الى جانب ذلك هناك خديعة الحدود والايحاء أن هناك ترتيبات امنية في الاغوار وانسحاب من الضفة ، واشار الى انه فضلا عن حقيقة ان الاغوار تمثل ما مساحته تقريبا ٢٨/ من الضفة وليس ٦/ ، فان المتبقي خارج الاغوار سيخضع لاقتطاعات الكتل الاستيطانية ومحيط القدس وإقامة محطات الانذار على التلال الغربية ، ما يعني في الحقيقة العودة الى المقترح السابق بإجراء بعض التوسيع من مناطق ج ومناطق ب ولكن بمسمى جديد

 وشدد الصالحي ان اتفاق الاطار وتأجيل تنفيذ بنوده حتى استكمال المعاهدة النهائية يعني الموافقة على استمرار الاحتلال وتمديد وجوده على الارض الفلسطينية والوقوع في فخ اعادة تقسيم مكوناته الى مكونات للسلطة والى مكونات متنازع عليها مرتبطة بالحل النهائي واهتبر الصالحي هذا اسوأ من خطيئة التجزئة التي اشتمل عليها اتفاق اوسلو في تقسيم الى ما يسمى ا وب ج

 كما أكد خلال مؤتمره الصحفي ان المحاذير تتضمن كذلك واقع ان المقترحات تجهض مضمون سيادة دولة فلسطين وترهن اقامة الدولة وسيادتها بالقبول والشروط والمواصفات الاسرائيلية

 وفيما يخص قضية اللاجئين فال أن ذلك له وقفة خاصة معتبرا تأجيل معالجة هذا الموضوع يعني تركه لرحمة الارادة الاسرائيلية

 ومن جانب اخر قال الصالحي اننا نعرف حجم الضغوط التي تمارس بصورة مباشرة او مبطنة ونعرف مسبقا الاستعدادات لترويج ما يعد له الامريكان من اتفاق كما تقلقنا بعض التصريحات التي تفلت بقصد او بغير قصد محاولة تبليع الناس اتفاق الاطار بالتدريج كمحطة محدودة للاتفاق النهائي

 وشدد الصالحي على رفض ذلك مؤكدا على دعم مواجهة هذه الضغوط ورفض اية تبريرات للتعاطي معها وفي مواجهة هذا المخاطر والضغوط دعا الصالحي لاعتماد منهجا بديلا يتمثل بالتالي :

١- التمسك بأنهاء الاحتلال الفوري عن كاهل اراضي دولة فلسطين التي اعترفت بها الامم المتحدة وعاصمتها القدس الشرقية

 ٢- التمسك بحل عادل لقضية اللاجئين الفلسطينيين على اساس القرار ١٩٤ وبالانطلاق من التمسك بحق العودة

 ٣- الرفض الواضح للاعتراف لما يسمى يهودية دولة اسرائيل سواء بصورة مباشرة او غير مباشرة

 ٤- التمسك بكامل حقوق السيادة لدولة فلسطين ورفض اي تواجد إسرائيلي عسكري او استيطاني فيها

 ٥- التمسك بوحدة الشعب الفلسطيني في كافة اماكن تواجده ، شعب واحد وله قضية واحدة تتلخص في ضمان حقه العودة في تقرير المصير واقامة الدولة ، وان اي حل سياسي يحب ان يكون متضمنا ذلك وشاملا ومعبرا عن المصالح العليا للشعب الفلسطيني في الوطن والشتات ، وان راية الوطنية الفلسطينية التي حملتها منظمة التحرير وحركة تحرر الشعب الفلسطيني لا يمكنها ان تسقط على اعتاب انقسام مدمر او تجزأه مقصودة او واقع مشتت لمكونات شعبنا الفلسطيني المختلفة ، من لاجئين ونازحين ومقيمين

 وفي ختام مؤتمره الصحفي دعا الصالحي الرئيس ابو مازن واللجنة التنفيذية الى عقد اجتماع طارئ للمجلس المركزي الفلسطيني لبحث مجمل الوضع التفاوضي ، كما دعا الرئيس الى رفض اتفاق الاطار ، والى وقف المفاوضات واعتماد منهج بديل للعملية السياسية من خلال مؤتمر دولي غرار صيغة جنيف برعاية الدول دائمة العضوية في مجلس الامن من احل تطبيق قرارات الامم المتحدة.

ودعا كافة القوى والاطر الفلسطينية الى التكاتف والتضامن من اجل مواجهة الضغوط الامريكية وافشال المساعي الرامية الى فرض اتفاق يعيد انتاج الاحتلال بشراكة امريكية.