بقايا من عقدة الخواجة
تاريخ النشر : 2013-12-21 09:39

لاتزال عقدة الخواجة تحكم معظم مصممي الاعلانات المصرية يصرون علي تزييف وعي المصريين‏,‏ ويفضلون في إعلاناتهم عن المنتج المصري‏,‏ ان يظهروا علي شاشاتهم اطفالا اجانب بيض البشرة زرق العيون‏,‏ ونساء غربيات شقراوات الشعر ينافسن نجوم هوليود‏.
بدلا من سحنة الاطفال المصريين بلونهم القمحي وعيونهم الذكية السوداء, بدلا من النساء المصريات ضاحكات الثغر خفاف الظل والروح, لاعتقادهم أن ذلك يساعد علي ترويج المنتجات التي يعلنون عنها, رغم أن الصور تنطق للوهلة الاولي بان أصحابها لا يمتون بصلة إلي المصريين!.
وفي القرن الماضي كانت السينما المصرية تقع دائما في هذا الخطأ, و تحرص علي ان يلتزم الفتي الأول في افلامها معاييرنجم هوليوود ليكون نسخة مكررة من كلارك جبيل وكاري جرانت وبيتر اوتول, إلي ان نجح بعض المخرجين الاذكياء في تقديم شخصيات من امثال يحيي الفخراني وأحمد زكي وآخرين, لا يتمتعون بمقايس الوسامة التقليدية, بقدر ما يتمتعون بعناصر جمالية أكثرعمقا, تركزعلي شخصية النجم وصدق احساسه وتعبيره.
ومع الاسف وقع مصممو الاعلانات المصرية في خطأ شنيع, عندما انتجوا اعلانا يحض المصريين علي الذهاب إلي الاستفتاء, وبدلا من أن يعتمدواعلي صور لشخصيات مصرية, وضعوا في صدارة الاعلان خمس شخصيات تمثل الفلاحين والجنود والمثقفين والمرأة والشباب, ثلاثة من هؤلاء اتضح أنهم اجانب تستخدمهم وكالات الاعلانات الدولية, وكانت نتيجة هذا الخطأ الشنيع ان تلقف الاعلان عدد من مواقع التواصل الاجتماعي ليصبح موضع انتقادات مرة وسخرية لاذعة لان الاعلان الذي يدعو المصريين للاستفتاء علي الدستور, لا يضم سوي وجهين مصريين احدهما يمثل الفلاح والاخر يمثل الجندي, اما الباقون فكلهم خواجات بيض البشرة زرق العيون, الامرالذي أضر بهدف الترويج للاستفتاء وقتل مصداقية الاعلان.., وأظن ان العجلة والاستسهال وعدم الاتقان وقلة الثقافة والجهل بمعايير الجمال المصري, تشكل اسبابا واضحة لهذه الاخطاء التي أعمت عيون الكثيرين عن ابداعات الشخصية المصرية وجمالها.
عن الاهرام