الجاليات الفلسطينية في اوروبا ( بين ) الاجتهاد وحقيقة التكوين (الحلقة الثالثة )
تاريخ النشر : 2013-12-16 12:15

الجزء الثاني – مؤتمر فيينا ألأول

دون الدخول في التفاصيل المملة الكثيرة التي سبقت بما يسمى بمؤتمر فيينا ألأول للجاليات والفعاليات والمؤسسات الفلسطينية في الشتات ألأوروبي اود تصحيح مصطلح اللجنة التحضيرية المنبثقة عن مؤتمر برشلونة التأسيسي بمصطلح الأمانة العامة حسب ما اجمع علية في برشلونة التآسيسي ألأول لاغيا تسمية اللجنة التحضيرية.

ألأمانة العامة التي انبثقت عن مؤتمر برشلونة التأسيسي للجاليات والفعاليات والمؤسسات الفلسطينية في الشتات الأوروبي ، التي مثلت ما مثلته من بعض الفصائل الفلسطينية وغيرها من الفعاليات والمؤسسات ..؟! عقدت اجتماعات متعددة في عدة عواصم اوروبية للتحضير لمؤتمر الجاليات الأول للجاليات والفعاليات والمؤسسات الفلسطينية في الشتات ألأوروبي ... نالت فيينا العاصمة النمساوية النصيب ألأكثر منها ليقر بان تستضيف المؤتمر فيينا بدلا عن مشروع دمشق – سوريا المقترح من بعض متنفذي الأمانة العامة ، التي استعدت لاستضافة المؤتمر وتمويله وفق حسابات سياسية اقليمية ..؟؟ ليتقرر اخيرا بعد حسابات ذكية انعقاده في فيينا العاصمة النمساوية ، دون الدراسة المحسوبة جيدا وتبعاتها التي لم تكتمل في التحضير والتمويل رغم ان السفير الفلسطيني في النمسا د . زهير الوزير كان متحمسا لما يسمى بمؤتمر فيينا للجاليات عرضه في اجتماع السفراء الفلسطينيين في اثينا – اليونان لكنه لم ينجح فيما اراد في تغطية المؤتمر المزموع عقده ، ايضا مضافا الى محاولات كثيرة فشلت في احتواء المواقف السياسية المتبانية بين اعضاء الأمانة العامة من ممانعة ومن مراهقة سياسية لم تكن في صالح العمل الوحدوي الفلسطيني للجاليات في اوروبا ..؟؟

انعقد بما سمي بالمؤتمر الأول للجاليات والفعاليات والمؤسسات الفلسطينية في فيينا تحت ظرف من التوتر في الساحة ألأوروبية مضافا لما يسمى بالممانعة السورية التي كانت متأصلة في كثير من اعضاء الأمانة العامة صاحبة القرار في مؤتمر ما يسمى فيينا الأول ، علاوة عن ان حركة فتح بتنظيماتها الأوروبية التي تسيطر على غالبية الجاليات الفلسطينية كانت قد رفضت الاشتراك في مؤتمر فيينا للجاليات والفعاليات والمؤسسات الفلسطينية في الشتات ألأوروبي..؟؟ للأسباب التي جاء شرحها بشكل مختصر في الجزء ألأول من الحلقة الثالثة وبهذا كان مؤتمر فيينا ( كسيحا ) ولو بحضور عضو اللجنة التنفيذية تيسير خالد ( دائرة المغتربين ) لمنظمة التحرير الفلسطينية ممثلا للسيد الرئيس محمود عباس وعدد كبير من الشخصيات الفصائلية والمعارضة الفلسطينية التي تتخذ من دمشق مقرا ممانعا ، معارضا لسياسة السلطة الوطنية الفلسطينية ..؟! دون انكار ( حقيقة ) ان حركة ( فتح ) المؤثرة في اوروبا قاطعت المؤتمر رسميا ، دون ان تتأثر بحضور بعض من كوادر حركة فتح الغير( مكلفين ) حركيا ، رسميا بالتمثيل رغم ان بعضهم مؤطر لكنه كان خارج دائرة الفعل التنظيمي وقراراته في الساحة الأوروبية .

لينعقد مؤتمر فيينا تحت ظروف محملة بالتوتر شقه المقاطعة المؤثرة مضافا اليه الخلافات الفصائلية التي بدت تطفوا بين اعضاء امانته العامة مع عدم نسيان الشرخ السياسي الفلسطيني ومن مثله في اجتماع او ما يسمى بمؤتمر دمشق للفصائل الفلسطينية الممانعة الذي عقد في دمشق بوقت قليل من انعقاد ما يسمى بمؤتمر فيينا ، الذي انتقل بشخوصه وفصائله وممثليه المعارضة لسياسة السلطة الوطنية ورئيسها ابو مازن ( محمود عباس ) الى فيينا ليتخذ من منصة الجاليات الفلسطينية في مؤتمر فيينا ( مكررا ) الهجوم على السلطة الوطنية الفلسطينية ورئيسها محمود عباس رغم التمثيل الرسمي الحاضر بشخص عضو اللجنة التنفيذية تيسير خالد والمعنوي بحضور فاروق القدومي ( ابو اللطف ) عضو اللجنة التنفيذية رئيس الدائرة السياسية لمنظمة التحرير الفلسطينية والسفير الفلسطيني في النمسا د . زهير الوزير الذي انسحب مؤخرا من المؤتمر محتجا دون ان ينسحب اي من اعضاء اللجنة التنفيذية لاعتبارات سياسية ووفقا للاعتذار الذي تقدم به من اساء الكلمة بالتعبير الغير مهذب ألأرعن في مهاجمة سياسة الرئيس محمود عباس وعضو اللجنة التنفيذية تيسير خالد بالاسم والموقع .

رغم كل هذه الخلافات ، قدمت ألأمانة العامة الاستقالة قبل انعقاد اعمال المؤتمر كالعادة المتبعة بالمؤتمرات ، لتحل محلها رئاسة تسيير اعمال المؤتمر برئاسة جمال نافع ( ديمقراطية ) سابقا ، الذي لم يستطع وقف التدهور الذي به المجتمعون واصحاب كلمات المنصة شديدة ( الهجاء ) التي زادت الجو توترا بجانب الصراع على كوتة الأمانة العامة للجاليات الفلسطينية اذ ان الشعبية والديمقراطية لم تتفق على عدد كوتة التمثيل لكل منهما بل كل منها اراد ألأكثر ، حتى من مثل الأخ ابو اللطف ( فاروق القدومي ) من كوادر فتحاوية خارج الاطار التنظيمي الرسمي بشخص ( محمد شريح ) الذي اراد تعيين شخصا محددا بعينه ..؟؟ في الأمانة العامة رغم المعارضة الشديدة من معظم الأطراف ليشتهر بقوله " " حتى ولو كان من الموساد فان فتح تريده " " الكلمة التي لا علاقة لها ( بفتح ) لا من قريب ولا من بعيد لكون حركة فتح غير ممثلة بالمؤتمر ، وفتح لم تعطي محمد شريح التفويض ولا التمثيل لها ، كلمة غير مسئوله ، سافرة التحيز ، زادت من التوتر حتى بين الفتحاويين الحاضرين المقربين من ابو اللطف ( فاروق القدومي ) .. عداك عن فحوى المعنى والهدف لهذا الاصرار الغير مفهوم والذي حققه اخيرا في مؤتمر بودابست ( ألانفصالي ) للجاليات والفعاليات والمؤسسات الفلسطينية في الشتات الأوروبي في نوفبر من هذا العام 2013 ... ؟!

المؤتمر لم يستطع الاتفاق على اسماء وتشكيلة كوتة الأمانة العامة تشكيلها ورئاستها التي كان يجب ان تنبثق عن ما يسمى بمؤتمر فيينا الأول للجاليات والفعاليات والمؤسسات الفلسطينية مضافا اليه ، ضيق الوقت المحدد الحجز في فندق هيلتون - فيينا ليتقرر تاجيل انتخاب الأمانة العامة الى مؤتمر تكميلي قادم يتم الاتفاق على آليته بالتشاوربين رئاسة المؤتمر والأمانة العامة السابقة ، ليتم التأجيل الذي سعر من حدة خلاف الخلاف الذي بان في المؤتمر والخلاف حول شرعية قيادة المؤتمر بين الأمانة العامة السابقة بشخص الشعيبي( شعبية ) وبين رئاسة مؤتمر فيينا المكلفة بادارة اعمال المؤتمر التي تشكلت بشخص جمال نافع ( ديمقراطية ) ، ليستمر التراشق القانوني الذي حاولت الأمانة العامة السابقة ( الشعيبي ) استباقه في برشلونة التكميلي بعد مؤتمر فيينا بقليل لتثبته بمؤتمر بما يسمى بالمؤتمر الثاني للجاليات والفعاليات والمؤسسات الفلسطينية في مدينة دورت موند الألمانية لينتخب امانة عامة برئاسة راضي الشعيبي بغطاء ( الشعبية ) دون الاتفاق مع رئاسة مؤتمر فيينا التي قاطعت برشلونه ودورت موند لعدم شرعيتا من وجهة نظرها ..... لتتواصل رئاسة مؤتمر فيينا ( بجمال نافع ) مجددا عقد مؤتمر ( لقاء ) جوتابوري التكميلي في السويد من اجل التحضير لما يسمى بالمؤتمر الثاني الذي عقد في بودابست في اواخر نوفمبر من هذا العام 2013 ليتم انتخاب فلاح صالح بغطاء ( الديمقراطية ) رئيسا له ، لتكتمل دائرة تشرذم وانقسام الجاليات والفعاليات والمؤسسات الفلسطينية في الشتات ألأوروبي ، باتحادين متناحرين مختلفين ... يحملون اسما وشعارا واحدا ( مشتركا ) وهو اتحاد الجاليات والفعاليات والمؤسسات الفلسطينية في الشتات الأوروبي مضافا الى جنوح حركة حماس بقيادة جماعة الاخوان المسلمين العالمية الى تكريس ألانقسام الفلسطيني في اوروبا بما يسمى بؤتمرات حق العودة باعتبارها تجمع للجاليات الفلسطينية في اوروبا التي تقام سنويا بالتناوب في العواصم الأوروبية .

 

احمد دغلس

 

الحلقة الرابعة والأخيره مؤتمر بودابست للاتحاد العام للجاليات الفلسطينية في اوروبا

 

ومؤتمر ما يسمى بمؤتمر بودابست الثاني للجاليات والفعاليات الفلسطينية في الشتات- برئاسة مؤتمر فيينا