مجلس الوزراء: مشروعنا الوطني لا يكتمل بدون قطاع غزة ..ويثمن دور المؤسسة الأمنية
تاريخ النشر : 2013-10-08 20:08

أمد/ رام الله: أكد مجلس الوزراء خلال جلسته الأسبوعية التي عقدها اليوم برئاسة الدكتور رامي الحمدالله رئيس الوزراء على ان الدولة الفلسطينية القابلة للحياة لا يمكن أن توجد بدون وحدة جغرافية وسياسية بين الضفة الغربية وقطاع غزة، وعاصمتها القدس، وأن مشروعنا الوطني لا يكتمل دون قطاع غزة. وشدد على أن المصالحة ضرورة وطنية يجب تنفيذها فورا من أجل إعادة اللحمة بين شطري الوطن وإنهاء الانقسام. وأكد المجلس على أن الحكومة ستبذل أقصى الجهود للتخفيف من معاناة أبناء شعبنا في قطاع غزة، وبذل الجهود من أجل توفير احتياجات القطاع والعمل على حل المشاكل. وقرر المجلس تشكيل لجنة مشتركة بين الحكومة وقطاع رجال الاعمال، لمعالجة وبحث القضايا والمشاكل التي تواجه قطاع غزة، وتكون مهمتها الاتصال بشكل مستمر لبحث سبل حل كافة المشاكل.

وثمن المجلس دور المؤسسة الأمنية في خدمة الوطن والمواطنين، وحماية ممتلكاتهم، والسهر على راحتهم، وفرض سيادة القانون والنظام، وحماية مشروعنا الوطني. وأكد المجلس على أن الحملة الأمنية في محافظة جنين تهدف إلى خدمة المواطن وحماية مصالحة وتوفير الأمن والأمان ومعالجة الانفلات. وأشاد المجلس بالالتفاف الجماهيري حول المؤسسة الأمنية من أجل توفير الأمن والأمان ومحاربة المنفلتين وتحويلهم للقضاء. وتمنى المجلس الشفاء العاجل للجندي عريف محمد نسيم العيسه الذي أصيب أثناء تأدية واجبه.

ورحب المجلس بتصويت المجلس التنفيذي لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة (اليونيسكو)، بأغلبية ساحقة على مشاريع القرارات العربية الداعية إلى إرسال بعثة تقصي حقائق للإطلاع على طبيعة الوضع الحالي لباب المغاربة التاريخي والقدس الشرقية المحتلة. وعلى مشاريع القرارات الستة حول حماية التراث الثقافي والإنساني لمدينة القدس ومدن فلسطينية أخرى منها، بيت لحم (مسجد بلال بن رباح)، والخليل (الحرم الإبراهيمي الشريف)، وغزة (المدارس المهدمة)، مشدداً على أن هذا الاعتراف الدولي يجسد موقفاً جماعياً رافضاً للانتهاكات الاسرائيلية المخالفة لقواعد ومبادئ القانون الدولي، خاصة الخروقات التي تمارسها قوات الاحتلال ومستوطنيه واستباحته لباحات المسجد الاقصى، وتدمير وتغيير المعالم الاثرية المسيحية والإسلامية المقدسة في المدينة المحتلة. وأكد على أن القدس هي عاصمة الدولة الفلسطينية، وأن الاستيطان غير شرعي، وأن إزالته شرط لتحقيق السلام العادل والمنشود. كما أكد المجلس على مواصلة العمل على حماية الاماكن التراثية في فلسطين وحصولها على المكانة الدولية التي تستحقها. وطالب المجتمع الدولي بدعم كل التحركات الدبلوماسية الفلسطينية لضمان تحقيق حقوق الشعب الفلسطيني غير القابلة للتصرف، وعدم توفير الحصانة القانونية والسياسية لقوة الاحتلال.

وحذر المجلس من دعوات منظمات "الهيكل" المزعوم اليهودية ونشطاء في حزب الليكود اليميني الحاكم في دولة الاحتلال إلى أكبر مشاركة في الاقتحامات للمسجد الأقصى المبارك، التي تستمر اسبوعاً كاملاً بدءاً من الخميس المقبل، في ذكرى ما يسمى "الصعود إلى جبل الهيكل". وأكد المجلس أن صمت الحكومة الإسرائيلية وسماحها للمتطرفين بتدنيس ساحات المسجد الأقصى بحماية قوات الإحتلال سيؤدي إلى زعزعة الاستقرار وسيجر المنطقة الى دوامة العنف، وطالب كافة الدول العربية والإسلامية باتخاذ موقف حازم تجاه هذه الإنتهاكات اليومية، كما طالب الإدارة الإمريكية بضرورة التحرك الجاد لالزام الحكومة الاسرائيلية بالتوقف عن انتهاكاتها الصارخة لأماكن العبادة وقدسيتها، وعن حملات التحريض وتشجيع المتطرفين وتوفير الحماية لهم. ودعا المجلس كل من يستطيع الوصول من جماهير شعبنا الى التواجد المكثف في المسجد الأقصى والتصدي لهذه المحاولات ومنع المتطرفين من اقتحامه.

وعبر المجلس عن ترحيبه باستمرار تمسك دول الاتحاد الاوروبي بقرارها الخاص بمقاطعة منتجات المستوطنات، ودعا جميع دول العالم الاخرى لاتخاذ قرارات مماثلة، لأن مثل هذه المواقف تدعم فعليا اعادة الاعتبار للشرعية الدولية وتمثل مساندة حقيقية لتصويب مسار المفاوضات الراهنة، حيث يؤكد العالم أن الاستيطان واستمراره يمثل العقبة الرئيسية أمام تقدم المفاوضات ونجاحها.

كما حذر المجلس من مخاطر استمرار الهجمة الاستيطانية الشرسة التي تشهدها القدس والخليل وأجزاء واسعة من الضفة الغربية بما فيها الاغوار الفلسطينية، ويترافق ذلك مع عملية تطهير عرقي في مناطق مختلفة كما جرى في خربة المكحول التي جرى تدميرها للمرة الرابعة، إضافة إلى اعتداءات المستوطنين اليومية على المواطنين وممتلكاتهم ومزروعاتهم. وفي هذا السياق قرر المجلس تشكيل لجنة لتعويض المواطنين المتضررين من اعتداءات المستوطنين.

ودعا المجلس كافة الوزارات والمؤسسات المعنية إلى الاستعداد واتخاذ كافة التدابير اللازمة لتفادي أية أضرار قد تنجم خلال موسم الشتاء القادم.

ورحب المجلس بالتوصيات المنبثقة عن مؤتمر بلعين الثامن للمقاومة الشعبية بما في ذلك تشكيل لجنة تحضيرية للبدء بالحوار لتشكيل جسم واطار مشترك للتنسيق والعمل على توحيد كل الأجسام واللجان الشعبية للالتفاف حول خطة نضالية فاعلة وتطوير أشكال المقاومة الشعبية وزيادة وتوسيع المقاومة الشعبية لتشمل كافة المدن والقرى والخرب والاغوار.

وفي إطار اهتمام الحكومة بأسرانا الأبطال أكد المجلس على ضرورة مواصلة الحملة الخاصة بحقوق الأسرى، وخاصة الأسرى المصابين بأمراض خطيرة، والمضربين عن الطعام، وكذلك كل الجوانب المتعلقة بحقوق الأسرى، ومواصلة الضغط لاطلاق سراحهم. وشدد على حل جميع المسائل المتعلقة بحقوق الأسرى المحررين لضمان حياة كريمة ولائقة بهم، وفي هذا السياق صادق المجلس على آلية صرف مخصص الأسرى المحررين المتوفين الذين يتقاضون راتب سلف.

وصادق المجلس على بروتوكول تأسيس مجلس التعاون الاقتصادي بين دولة فلسطين والجمهورية التركية استناداً إلى بروتوكول التعاون الاقتصادي الذي سيتم توقيعه على هامش مؤتمر "دور التجارة في ترويج التنمية الاقتصادية" المقرر عقده في اسطنبول نهاية الشهر الجاري، وذلك لتعزيز العلاقات الإقتصادية بين البلدين، وتطويرها في مجالات التجارة والتعاون التقني والتكنولوجي، وتحسين التجارة البينية والاستثمار وإقامة المشاريع المشتركة بين رجال الأعمال من الجانبين.

ورحب المجلس بعقد مؤتمر بناء الجسور في دول أمريكا اللاتينية حول دور الجاليات الفلسطينية في المهجر والذي سيعقد في ليما عاصمة جمهورية البيرو بهدف تعزيز الروابط بين الجاليات الفلسطينية في دول أمريكا اللاتينية والوطن، وتفعيل دورها في حشد الدعم السياسي لقضايانا العادلة، وتعزيز الشراكات بين دولة فلسطين ودول أمريكا اللاتينية في مختلف المجالات. وأعطى توجيهاته لكافة الجهات المعنية بإعداد الترتيبات اللازمة لإنجاح هذا المؤتمر، وحتى يكون مقدمة لعقد مؤتمرات مماثلة في مناطق أخرى من العالم.

وصادق المجلس على توصيات لجنة البنية التحتية والتي تتضمن آليات ضمان تسديد الهيئات المحلية لأثمان المياه لصالح دائرة مياه الضفة الغربية، وإعادة تطبيق براءة الذمة المالية في موضوع ديون المياه والكهرباء وفقاً للآليات القانونية السليمة، ووضع الآليات المناسبة لضمان تدفق مالي منتظم يغطي مطالبات المقاولين وجدولة مستحقاتهم حسب الامكانيات المتاحة بالتنسيق مع الوزارات والجهات الرسمية المعنية، وتعديل قرار مجلس الوزراء بشأن عقد المقاول الموحد، وإقرار مشروع نظام ربط المساكن والمنشآت بشبكة المجاري العامة.

كما صادق على تشكيل لجنة وزارية لبحث مطالب المجالس المحلية من رسوم وأجور وضرائب من شركة الاتصالات الفلسطينية بما يحقق مصالح جميع الأطراف، ولا يتعارض مع الأنظمة والقوانين والالتزامات المنصوص عليها بالاتفاقيات الموقعة.

في إطار اهتمامه بالعائلات الفقيرة وتخفيف معاناتها، فقد صادق المجلس على تعديل قيمة المساعدات الطارئة لحالات الفقر ونفقات السفر للعلاج المقدمة من وزارة الشؤون الاجتماعية.

وصادق المجلس على استملاك قطعة أرض من أراضي سلواد لإقامة حديقة عامة وملاعب للأطفال عليها.

وتوجه المجلس بالتهنئة لأبناء شعبنا والأمتين العربية والإسلامية بمناسبة حلول عيد الأضحى المبارك وأعرب عن أمله في أن يعيده الله على شعبنا العام المقبل وقد تحققت أمانيه بالحرية وإقامة دولته الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية. وقرر المجلس تعطيل الدوائر الرسمية ابتداء من صباح يوم الأحد الموافق 13/10/2013 وحتى مساء يوم الخميس الموافق 17/10/2013.

وتقدم المجلس بالشكر لوزارة النقل والمواصلات وللخطوط الجوية الفلسطينية والمجلس الأعلى للمرور لجهودهم في نقل حجاج قطاع غزة وتوفير كافة السبل لإيصالهم إلى الديار الحجازية لأداء فريضة الحج لهذا العام.