الخارجية الفلسطينية : وقف الإستيطان هو المدخل لبلورة فرصة جدية للمفاوضات
تاريخ النشر : 2015-05-24 15:55

أمد/ رام الله: تدين وزارة الخارجية بشدة قرار الحكومة الإسرائيلية بإقامة مستوطنة جديدة في المنطقة الواقعة بين القدس والخليل من أجل تدعيم تجمع غوش عتصيون الإستيطاني، كما تدين بشدة أيضاً مخططات جمعية " عطيرت كوهنيم " الإستيطانية الرامية إلى السيطرة على ما يزيد عن خمسة دونمات في حي الحارة الوسطى بسلوان جنوب المسجد الأقصى، وذلك في إطار السعي الإسرائيلي الرسمي لتهويد حي بطن الهوى في سلوان، المستهدف منذ أكثر من 8 سنوات على التوالي، وتجري القرصنة الإسرائيلية للأرض والمنازل الفلسطينية في القدس ومحيطها سواء بحجة ملكيتها من قبل المستوطنين، أو بحجة شرائها من بعض ضعاف النفوس. لقد بلغت معاناة سكان هذا الحي الفلسطيني حداً لا يطاق، حيث يقوم حراس المستوطنين المسلحين بتهديدهم والإعتداء عليهم، ويقومون بتدريبات داخل الأحياء السكنية في الحي في ساعات الليل المتأخرة.

بشكل يومي ومتواصل، تؤكد الحكومة الإسرائيلية وتوضح لدول العالم كافة، وللمجتمع الدولي ومؤسساته الأممية أنها ماضية في غيها وتمردها على مبادئ القانون الدولي واتفاقيات جنيف، من خلال استمرارها في عمليات الإستيطان ومصادرة الأراضي وتهويد القدس ومحيطها، وهي بذلك تقدم يومياً الدليل القاطع لمراكز صنع القرار في العالم على أنها المسؤولة مسؤولية مباشرة وعلنية عن إفشال فرص السلام كافة، وإفشال الجهود الدولية والاوروبية الرامية لبلورة فرصة ذات معنى للمفاوضات.

تطالب الوزارة الدول كافة، والرباعية الدولية، والدول الأعضاء في مجلس الأمن بتحمل مسؤولياتها تجاه حل الدولتين والسلام في المنطقة، وتحميل الحكومة الإسرائيلية المسؤولية الكاملة عن إفشال جهود السلام الدولية، ومعاقبتها ومحاسبتها على أفعالها في المحافل والمحاكم الدولية. لقد بات الجهد الدولي الهادف إلى إحياء المفاوضات بدون معاقبة إسرائيل والضغط عليها للإلتزام بحل الدولتين قولاً وفعلاً، يلاقي مخاطر جدية قد تذهبه أدراج الرياح. تطالب الوزارة الدول كافة بالتعاطي الجدي مع مطالب القيادة الفلسطينية بضرورة وقف الإستيطان إذا قُدر لحل الدولتين أن يعيش ويتقدم.