ابرز ما تناولته الصحف العبرية 20/5/2015
تاريخ النشر : 2015-05-20 12:22

اسرائيل تبدأ بتنفيذ الفصل العنصري في الحافلات بين العمال الفلسطينيين والمستوطنين

كتبت صحيفة "هآرتس" ان الادارة المدنية، بدأت أمس، بتنفيذ أوامر وزير الأمن موشيه يعلون، بالفصل بين الفلسطينيين والمستوطنين في حافلات الركاب المسافرة بين إسرائيل والضفة الغربية. وحسب الخطة فان الفلسطينيين الذين يدخلون للعمل في اسرائيل عبر معابر ريحان (برطعة)، هالا (غوش عتسيون)، الياهو(منطقة نابلس) وأيال (غرب قلقيلية)، يمكنهم العودة الى بيوتهم فقط عبر المعابر التي دخلوا منها، ولا يسمح لهم بالسفر في الحافلات التي تنقل المستوطنين الى الضفة. وسيتم تجربة هذه الخطة لمدة ثلاثة أشهر يتم بعدها استخلاص العبر.

يشار الى ان العمال الفلسطينيين الذين يسمح بدخولهم للعمل في اسرائيل، كان يمكنهم العودة الى الضفة عبر أي معبر يختارونه، وكان الكثير منهم يفضلون العودة من وسط البلاد على متن الحافلات المسافرة الى منطقة مستوطنة أريئيل، على شارع رقم 5. لكنه سيتحتم عليهم الآن العودة فقط عبر المعبر الذي دخلوا منه، ومن هناك مواصلة السفر الى بلداتهم بواسطة سيارات النقل الفلسطينية، ما يعني ان الفلسطيني الذي يقيم في بلدة على امتداد شارع 5، سيضطر الآن الى السفر الى حاجز ايال، شمال شارع 5 والدخول عبره، الأمر الذي سيكبده ساعتي سفر اضافيتين.

ويأتي تنفيذ هذه الخطة بعد الحملة الطويلة التي قادها المستوطنون في الضفة بقيادة اورن حزان، الناشط الاستيطاني في اريئيل آنذاك، وعضو الكنيست عن الليكود حاليا، لمنع الفلسطينيين من السفر على متن الحافلات المسافرة الى المستوطنات. وفي حينه رفض قائد المنطقة الوسطى السابق، نيتسان ألون، ادعاء المستوطنين بأن السفر المشترك يشكل خطرا أمنيا، وقال ان العمال الفلسطينيين الذين يدخلون الى اسرائيل عبر الحواجز لا يشكلون خطرا (لأنه يجري فحصهم امنيا قبل السماح لهم بالدخول)، ولو ارادوا تنفيذ عمليات لكان يمكنهم القيام بذلك داخل اسرائيل وليس بالضرورة داخل الحافلات.

ونشرت "هآرتس" في تشرين الأول الماضي، ان يعلون وافق على ادعاءات المستوطنين وأمر بعودة كل العمال الذين يدخلون عبر حاجز أيال، عبر المعبر ذاته. وفي رده على الانتقادات التي وجهت اليه في حينه، قال يعلون: "لا حاجة لأن تكون رجل أمن كي تفهم انه عندما يتواجد 20 عربيا داخل حافلة يقودها يهودي، ويتواجد بينهم راكبين او ثلاثة وجندي او جندية مع سلاح، فان ذلك يعتبر ضمانا لتنفيذ عملية".

كما كشفت "هآرتس" في حينه تفاصيل برتوكول اجتماع اللجنة البرلمانية المتفرعة عن لجنة الخارجية والأمن، التي ناقشت الموضوع، والذي تضمن تصريحا لرئيس مجلس مستوطنة "كرني شومرون، يغئال لاهب، جاء فيه "ان سفر العرب في الحافلات يعتبر انتصارا على المحتل اليهودي" وهذا يمنحهم (الفلسطينيين) "متعة السفر مع بنات يهوديات". وبرر المستوطن يوني دراير من مستوطنة اريئيل، طلب الفصل، بالقول ان زوجته كانت حاملا في الشهر التاسع ولم يقم العمال عن مقاعدهم كي تجلس!

يشار الى انه كان يفترض البدء بتنفيذ الخطة في نهاية كانون الثاني الماضي، لكنه تم تأخيرها لأسباب بيروقراطية في الادارة المدنية. وتم توسيع الخطة لتشمل اربعة حواجز وليس حاجز ايال فقط، لأسباب قانونية، أي لكي يتسنى لإسرائيل الدفاع عنها في حال تقديم التماسات الى المحكمة العليا. فقد تخوفت وزارة الأمن من انه بسبب موقف الجيش الذي لم يعتبر سفر الفلسطينيين في الحافلات يشكل خطرا امنيا، وعلى ضوء تراكم التصريحات العنصرية التي رافقت الفصل في الحافلات، لن تستطيع اقناع القضاة بأن المسألة امنية وليست عرقية. والان يمكن للدولة ان تدعي بأن الخطة التي تشمل اربعة معابر في مناطق جغرافية مختلفة، هي حاجة امنية تهدف الى ضمان عودة كل العمال الى بيوتهم.

وعلم ان تنظيمات لحقوق الانسان تنوي الالتماس الى المحكمة العليا ضد هذه الخطة. وقال المحامي ميخائيل سفراد، المستشار القضائي لجمعية "يش دين" انه "اذا بدأت وزارة الامن بتنفيذ خطة الفصل في الحافلات المسافرة الى الضفة، باستثناء حقيقة انه يتم تنفيذ ذلك سرا خشية ان نتخذ اجراءات قانونية لمنع ذلك، فان هذه الخطوة تعتبر عنصرية ومخجلة وتدهور اسرائيل الى الانحطاط الاخلاقي، وسنحارب ضدها بكل الوسائل القانونية الخاضعة لسيطرتنا".

موغريني تلتقي نتنياهو اليوم وعباس، غدا

كتبت "يسرائيل هيوم" ان وزيرة خارجية الاتحاد الأوروبي، فدريكا موغريني، ستبدأ اليوم، زيارتها التي تستغرق يومين في إسرائيل. و ستجري موغريني خلال الزيارة لقاءً مع رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو، كما ستلتقي يوم غدٍ في رام الله، بالرئيس الفلسطيني أبو مازن. وصرّح مسؤولون كبار في مكتب رئيس الحكومة أنّ نتنياهو وموغريني قد يناقشان رغبة الاتحاد الأوروبي بالمشاركة في المساعي المبذولة لتجديد المفاوضات السياسية.

وهذه هي اول زيارة للوزيرة موغريني الى البلاد بعد انطلاق الحكومة الجديدة في إسرائيل. وتأتي الزيارة بعد أسبوع صرّحت خلاله الوزيرة أنّ الوضع الراهن بين إسرائيل والفلسطينيين، لا يمكن اعتباره حلاً طويل الأمد.

فتح كلية خاصة لطلبا القدس الفلسطينيين في الجامعة العبرية

كتبت "هآرتس" انه من المتوقع ان تصادق لجنة التخطيط والتمويل في مجلس التعليم العالي، اليوم، على فتح كلية جديدة في الجامعة العبرية في القدس، تخص الطلاب الفلسطينيين من القدس الشرقية. ومن المخطط ان تستوعب 50 طالبا في البداية ومن ثم توسيعها. وستفتح هذه الكلية ابوابها امام الطلاب الفلسطينيين الذين اجتازوا امتحانات التوجيهي الفلسطينية، وليس امتحانات البجروت الاسرائيلية، وذلك بهدف دمج الجهاز التعليمي العربي في القدس بمنظومة التعليم العالي.

ويأتي قرار فتح الكلية تجاوبا مع ازدياد مطالب خريجي الثانويات الفلسطينية في القدس بالالتحاق بمؤسسات التعليم الاسرائيلية. وسيشمل التعليم في هذه الكلية دورة تمهيدية لتعليم اللغة العبرية. وبدأت الاتصالات بين الجامعة ومجلس التعليم العالي في اعقاب المصادقة على الخطة الحكومية لتعميق السيطرة على القدس الشرقية.

وشملت الخطة التي صودق عليها في نهاية حزيران 2014، تحويل 200 مليون شيكل لتحسين حياة سكان القدس الشرقية. وتم تحويل مبلغ مليوني شيكل الى مجلس التعليم العالي لغرض انشاء هذه الكلية. وقال احد المسؤولين عن انشاء هذه الكلية ان الطلاب الفلسطينيين الذين يملكون المال يسافرون للدراسة في امريكا واوروبا الغربية، والبعض يسافر للدراسة في الدول العربية، ومن يملك المال بشكل اقل يتعلم في مؤسسات السلطة الفلسطينية، وهؤلاء يعودون مع القاب جامعية يصعب تقبلها في إسرائيل لأنه بدون فهمهم للغة العبرية وبدون اجتياز امتحانات الترخيص في إسرائيل يصعب عليهم الاندماج في سوق العمل الاسرائيلي.

وكانت "هآرتس" قد نشرت قبل اسبوعين تقريرا حول ازدياد عدد الثانويين الفلسطينيين في القدس الشرقية الذين يفضلون اجتياز امتحانات البجروت الاسرائيلية، كي يتمكنوا من الدراسة في مؤسسات التعليم العالي الاسرائيلية، لكن نسبة هؤلاء لا تزال قليلة.

للمرة الثانية خلال اسبوع: إسرائيل تحاكم فلسطينيين بتهمة التحريض على الفيسبوك

ذكرت "هآرتس" ان محكمة الصلح في القدس، فرضت امس، حكما بالسجن لمدة ثمانية أشهر على المواطن الفلسطيني سامي دعيس من القدس الشرقية، بتهمة فتح صفحة على الفيسبوك اطلق عليها اسم "الموت لإسرائيل" ونشر تحريض على اسرائيل. وينضم هذا الحكم الى حكم اخر تم فرضه الاسبوع الماضي، على الفلسطيني عمر شلبي من القدس، الذين ادين، ايضا بمخالفات مشابهة وحكم عليه بالسجن لمدة تسعة أشهر.

وتحتجز اسرائيل حاليا سبعة فلسطينيين آخرين بتهم مماثلة. وقال المحامون الذين يترافعون عن هؤلاء ان اليهود الذين يكتبون مقولات مشابهة يتلقون معاملة مختلفة تماما. وقد ادين دعيس (27 عاما ومن مخيم شعفاط) بنشر مقولات تحرض على العنف والارهاب ودعم تنظيم ارهابي. ورغم انه يخلو من ماض جنائي وان القاضي حدد في قراره بأن ما كتبه لم يحظ بانتشار كبير وحصل على عدد قليل من شارات الاعجاب على الفيسبوك، الا ان المحكمة قررت تشديد الحكم عليه.

واعتبر القاضي دعوة دعيس الى تنفيذ عمليات قتل وسفك دماء بمثابة "دعوة علنية للقتل وتمجيد من فعلوا ذلك". ومما كتبه دعيس على صفحته "الموت لإسرائيل. انشروا ذلك في كل الصفحات، لدى كل العرب والفلسطينيين" و"احرقوا اسرائيل" و "دم = دم! اقتلوهم الموت للمستوطنين".

يشار الى ان السلطات تدير عدة ملفات ضد يهود كتبوا مقولات مشابهة ضد العرب، خاصة من نشطاء حركة "لهباه" وعنصريين يهود حرضوا على العنف في الشبكة الاجتماعية، لكنه يتضح ان السلطات تتعامل بشكل أقل شدة مع هؤلاء اليهود. وعلى سبيل الثمال وافقت النيابة العامة مؤخرا على شطب تهمة التحريض العنصري من لائحة الاتهام ضد نحمان تويتو المتهم باحراق المدرسة الثنائية اللغة في القدس، رغم المقولات العنصرية الشديدة التي نشرها على صفحته في الفيسبوك. يضاف الى ذلك انه وخلافا للتعامل مع المشبوهين اليهود، فان المحاكم تأمر باعتقال المشبوهين الفلسطينيين حتى انتهاء الاجراءات القضائية ضدهم، وغالبيتهم يمضون اشهر طويلة في السجن حتى صدور الحكم عليهم. كما يلاحظ ان الفلسطينيين الذين يعتقلون بتهمة كتابة مقولات كهذه يتهمون دائما بدعم تنظيمات ارهابية، بينما لا يتم ذلك بالنسبة لليهود الذين يعتقلون بتهم  مماثلة، بادعاء عدم وجود تنظيمات ارهاب يهودية!

اليمين في القدس يحارب بناء حي اسكاني في عبر السواحرة

كتبت صحيفة "هآرتس" ان تنظيمات اليمين في القدس تواصل محاربة الخطة لبناء حي فلسطيني في القدس الشرقية. وتم يوم الاحد الماضي، تقديم التماس الى المحكمة العليا ضد قرار المحكمة المركزية عدم الغاء خطة بناء الحي الجديد في عرب السواحرة.

وتم تقديم الالتماس من قبل ثلاث تنظيمات يمينية تحمل اسماء "بحق"، "اخضر الآن" و"المنتدى القانوني لأرض اسرائيل".

يشار الى ان الخطة التي صودق عليها قبل شهر ونصف من قبل لجنة التنظيم والبناء المحلية هي الخطة الاولى التي يتم اعدادها بمثل هذا الحجم للسكان الفلسطينيين في القدس منذ عام 67. وتشمل الخطة بناء 2500 وحدة اسكان على مساحة 1500 دونم، والمصادقة على مبان قائمة على هذه الارض، وانشاء مناطق عامة لبناء مدارس ومؤسسات عامة ومناطق خضراء.

يشار الى ان قوى اليمين في البلدية ولجان التخطيط عملت بمساعدة نواب من اليمين في الكنيست على اعاقة المصادقة على الخطة طوال اربع سنوات على الاقل. ويدعي الملتمسون الى المحكمة ان الخطة تمس بالمناطق المفتوحة ذات القيمة البيئية  وتم اقرارها من دون اعداد استطلاع لاحتياطي البناء في المنطقة يفحص ما اذا كانت هناك حاجة لهذا البناء! ورفضت البلدية هذا الالتماس واعتبرت الخطة "تعبر بشكل واضح عن السيادة الاسرائيلية على كل اجزاء القدس، وتعمق وحدة المدينة".

يشار الى ان إسرائيل بنت منذ عام 1967،  عشرة احياء يهودية جديدة  في الجانب الشرقي من القدس (وراء الخط الاخضر)، ولم تخطط او تبني أي بناء للفلسطينيين في القدس. بل ان خطة البناء في عرب السواحرة، ايضا، ستقوم على اراض خاصة، ولذلك فان الدولة لن تزودها بالبنى التحتية، كما تفعل في الجانب اليهودي.

نتنياهو يؤجل انتخاب المجلس السياسي – الامين المصغر

ذكرت "يسرائيل هيوم" ان الحكومة لم تصادق امس، وفي خطوة استثنائية، على تركيبة مجلس الوزراء السياسي-الأمني المصغر، وذلك في أعقاب طلب رئيس الحكومة نتنياهو تأجيل القرار بهذا الشأن. يشار الى أنّ القانون يحدد بأنّ يضم مجلس الوزراء المصغر حتى نصف عدد الوزراء، أي 10 وزراء، لكنه خلال المفاوضات الائتلافية والالتزامات أمام وزراء حزب الليكود، تمّ الاتفاق على تعيين 11 وزيرا في هذا المجلس.

ويضم المجلس الوزاري المصغر أربعة وزراء بحكم مناصبهم: الأمن، الخارجية، القضاء والأمن الداخلي – وكذلك رؤساء الكتل الائتلافية: نفتالي بينيت، اريه درعي وموشيه كحلون. لكنه من بين هؤلاء السبعة، هناك وزارتان بدون وزير فعلي: الخارجية والأمن الداخلي. وكما يبدو فان الاماكن الثلاثة المتبقية  ستكون لنائب رئيس الوزراء سيلفان شالوم، وليسرائيل كاتس وبيني بيغين. وهناك عضو آخر شبه مضمون في المجلس الوزاري المصغر، هو الوزير يوآف غالنت، الذي طلب رئيس حزبه كحلون بتعيينه في المجلس، على ضوء تعيين عضوي كنيست من "البيت اليهودي" – بينيت وشكيد.

وينافس على منصب العضو العاشر يوفال شطاينتس وزئيف الكين، المقربين من رئيس الحكومة. وهذان يرفضان التنازل عما وعدا به. وقال مسؤولون سياسيون كبار، أمس أنّ نتنياهو يرغب بإيجاد حل بين الاثنين، أو حل آخر، قضائي، يسمح بضمهما معا الى المجلس الوزاري. والحل الممكن هو ان يتم ضم أعضاء كمراقبين، لكن المراقب لا يملك حق التصويت.

وهناك مشكلة إضافية مرتبطة باحتمالات انضمام اردان، إذا ما اختير لمنصب وزير الأمن الداخلي.

إلى ذلك، صادقت الحكومة رسميًا على تعيين سبعة نواب وزراء: عضو الكنيست يعكوف ليتسمان نائب وزير الصحة، عضو الكنيست مئير باروش نائب وزير التعليم، عضو الكنيست تسيفي حوتوفلي نائبة وزير الخارجية، عضو الكنيست يتسحاق كوهين نائبًا لوزير المالية، عضو الكنيست مشولم نهاري نائب وزير الرفاه والخدمات الاجتماعية، عضو الكنيست أيوب القرا نائبًا لوزير التعاون الاقليمي وعضو الكنيست ايلي بن دهان نائبًا لوزير الأمن.

كما أقرت الحكومة تركيب لجنة الوزراء لشؤون المجتمع والاقتصاد (المجلس الوزراء- الاقتصادي-الاجتماعي)، لجنة الوزراء لشؤون التشريع، لجنة الوزراء لشؤون التخطيط، البناء، العقارات والإسكان (مجلس السكن)، ويتصدر رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو المجلس الاقتصادي، بينما يترأس المجلس الإسكاني، وزير المالية كحلون، وتترأس لجنة الوزراء لشؤون التشريع، وزيرة القضاء، اييلت شكيد.

رفض التماس اهالي العراقيب بشأن حقهم على الأرض

كتبت "يسرائيل هيوم" ان المحكمة العليا، رفضت أمس، التماسا قدمه 16 بدويًا من قبيلة العقبي، طالبوا بتسجيل ملكيتهم لقسائم أراضي مختلفة في النقب الشمالي، بادعاء أنهم استمتعوا بالحكم الذاتي في فترة الحكم العثماني والانتداب البريطاني.  وكانت المحكمة المركزية في بئر السبع قد رفضت في آذار 2012، دعوى قبيلة العقبي، وتبنت موقف الدولة، الذي يطالب بتسجيل القسائم على اسمها الدولة، وباسم سلطة التطوير. ويعتمد قرار المحكمة العليا، على وجهة نظر للبروفيسور روث كيرك من الجامعة العبرية، التي عرضت تحقيقًا من قبل الدولة يحدد بأنّ البدو يخضعون لقوانين الأراضي، كما تم تحديدها في فترة الحكم العثماني وفي فترة الحكم البريطاني، والتي اعتمدتها إسرائيل.  

صاحب "نظرية المؤامرة" في مقتل رابين سيتسلم منصب المدير العام لوزارة الاتصالات

كتبت "يديعوت احرونوت" ان رئيس الحكومة ووزير الاتصالات بنيامين نتنياهو ينوي تعيين المقرب الشخصي شلومو فيلبر مديرا عاما لوزارة الاتصالات التي تعتبر الأكثر تأثيرا على الاقتصاد الاسرائيلي. لكنه يتضح ان فيلبر هذا ساهم بنشر "نظرية المؤامرة" بعد مقتل رئيس الحكومة يتسحاق رابين. ففي حينه، في العام 1995 كان فيلبر طالبا في كلية الحقوق، وبعد شهر من مقتل رابين نشر مقالة طويلة تحت عنوان "عيارات واهية". وكانت المقالة جزء من نظرية سعت الى تثبيت الادعاء بأن عملية القتل لم تكن عملية شائنة نفذها اليمين وانما مؤامرة قام بها مسؤولون كبار في المؤسسة الاسرائيلية وفي الجهاز الامني.

ونشر فيلبر في حينه على اربع صفحات تفسيره البديل لعملية القتل، وكتب ان "نظرية العيارات الواهية تقترح ردا ممكنا على كل الأسئلة. انها تقول ان القتل كان في الواقع مجرد حادث عمل في الشاباك". واضاف: "نظرية العيارات الواهية تفترض ان القيادة المسؤولة عن الشاباك كان يمكن ان تغوى على تنفيذ خطة خطيرة كهذه بسبب المكسب السياسي الضخم الذي يمكن لرئيس الحكومة وحزبه تحقيقه من دراما كهذه. والنظرية تقول ان شيئا تشوش وفي اللحظة الأخيرة استبدل القاتل السلاح او الذخيرة. ولذلك، لم يستوعب بعض الشركاء في السر، اثر عملية القتل، ان شيئا تشوش".

يشار الى ان فيلبر شغل بعد نشر المقال منصب رئيس مكتب نتنياهو خلال دورته الاولى كرئيس للحكومة، ومن ثم كان نائبا لرئيس مجلس المستوطنات، ومن ثم رئيسا له، كما عمل سكرتيرا لادارة سلطة القطارات. وفي الانتخابات الأخيرة كان رئيسا لطاقم الانتخابات في الليكود. وادعى فيلبر امس، انه لم ولا يؤمن بنظرية المؤامرة، وان يغئال عمير قتل رئيس الحكومة رابين بسبب اخفاقات الشاباك.

وادعى فيلبر انه ليس هو من كتب المقال وانما كتبه اوري اليتسور رئيس تحرير مجلة "نكوداه" في حينه، والذي ارسل اليه موظفا صغيرا في مجلس المستوطنات يطلب منه توقيع المقال باسمه لأنه خشي على اسمه كمحلل. وادعى انه وافق على توقيع المقالة باسمه من خلال احترامه لاليتسور ورغبة منه في المساهمة بصد حملة التحريض على المستوطنين.

رئيس المحكمة العليا الأسبق يقترح على وزيرة القضاء تلقينها درسا في الديموقراطية

عرض رئيس المحكمة العليا السابق، القاضي المتقاعد اهران براك، على وزيرة القضاء الجديدة اييلت شكيد، تقديم المشورة لها في كل ما تطلبه والتحدث معها في كل موضوع ترغب فيه. وقال براك في لقاء خاص ستنشره صحيفة "يديعوت احرونوت" في عدد عيد الاسابيع، يوم الجمعة، انه اعتقد دائما بأن انتقاد الجهاز القضائي هو مسالة جيدة ومطلوبة، ولكن يجب ان يكون موضوعيا. ويعرب براك في اللقاء عن تخوفه على الديموقراطية الإسرائيلية وقال: "من المهم ان نتذكر بأن الديموقراطية ليست مجرد سلطة الغالبية. انها سلطة الغالبية عندما تعمل الغالبية  على تطبيق منظومة معينة من القيم. اما الديموقراطية التي تمس بحقوق الانسان فهي ليست ديموقراطية. في المانيا في بداية الثلاثينيات لم يكن بمقدور المحكمة العليا الغاء قوانين. وانا اومن بشكل عميق انه لو كانت في المانيا آنذاك محكمة قوية ومراقبة قضائية لكان يمكن صد هتلر. لكنه بعد ان وصل الى السلطة لم يعد بالامكان المس به."

وفي رده على سؤال عما اذا كان يقصد ان على إسرائيل الحفاظ على المحكمة العليا كي لا تصل الى وضع مشابه لالمانيا، قال براك: "لا، انا لا اقول ذلك. انا اقول فقط ان وجود المحكمة العليا التي تحافظ على حقوق الفرد والاقلية هي احدى مركبات هويتنا كديموقراطية دستورية ابدية. الديموقراطية هي نوع من الميزان، في كفة واحدة تتواجد الاغلبية وفي الاخرى الحقوق، والديموقراطية تتوسطها". واضاف: "المشكلة هي ان المبنى الدستوري لدينا هش وقابل للكسر جدا، وكل نزوة لعضو كنيست كهذا او ذاك، يملك فجأة غالبية مصادفة في الكنيست، يمكنها ان تقلب كل شيء".

نقاش اسرائيلي – امريكي حول التعويض عن الاتفاق مع ايران

قالت صحيفة "هآرتس" ان الولايات المتحدة واسرائيل بدأتا باجراء فحص غير رسمي للمساعدات الأمنية الخاصة التي ستحصل عليها اسرائيل من الولايات المتحدة على ضوء التطورات في الشرق الاوسط. ورغم عدم كشف الأمر بشكل واضح الا ان ادارة اوباما تنوي منح تعويض امني كبير لإسرائيل اذا ما تم توقيع الاتفاق النووي بين ايران والقوى العظمى، وذلك بسبب استمرار الخطر الامني من جهة ايران، وكمقابل لصفقات بيع الأسلحة الأمريكية الضخمة لدول الخليج الفارسي، خاصة السعودية والامارات المتحدة.

وفي هذا الاطار من المتوقع ان تقدم الولايات المتحدة لإسرائيل طائرات حربية اخرى من طراز "اف 35" والمزيد من البطاريات المضادة للصواريخ والقذائف. ويأتي هذا التعويض في اطار السياسة الامريكية المعمول فيها منذ ثلاثة عقود، والتي تلتزم من خلالها بالحفاظ على التفوق العسكري النوي لإسرائيل على جاراتها. وتهدف هذه السياسة الى ضمان تزود الجيش الاسرائيلي بأفضل منظومات الأسلحة والمعدات التكنولوجية الامريكية، وان لا تحصل الدول العربية، حتى تلك التي لا تعتبر معادية لإسرائيل، على منظومات تكنولوجية متطورة، الا بعد حصول اسرائيل عليها.

وقام الكونغرس الامريكي في 2008 بتوثيق هذا الالتزام بشكل قانوني، ويلزم القانون الرئيس الامريكي على اطلاع الكونغرس مرة كل اربع سنوات على منظومات الأسلحة التي تم بيعها لدول الشرق الاوسط. وتحافظ اسرائيل والولايات المتحدة على حوار متواصل لضمان التفوق الاسرائيلي خاصة خلال الفترات التي يتم فيها توقيع صفقات أسلحة كبيرة مع الدول العربية.

يشار الى ان اسرائيل تواصل الاعتراض رسميا على الاتفاق النووي مع ايران، ولذلك ليس من المتوقع اجراء مفاوضات رسمية بينها وبين الولايات المتحدة حول التعويض الذي ستحصل عليه كي لا يفسر الأمر على انها توافق على مبادئ الاتفاق. الا ان الجهاز الامني الاسرائيلي والبنتاغون باشرا باجراء الاتصالات الاولية في هذه المسألة.

وكانت الولايات المتحدة قد وافقت على تزويد اسرائيل بـ35 طائرة من طراز "اف 35" على حساب المساعدات الامنية، وتطالب اسرائيل الان بزيادة عدد الطائرات الى 50 طائرة على الاقل، كي يتمكن سلاح الجو من تفعيل تشكيلين كاملين من هذه الطائرات. ويقدر ثمن كل طائرة كهذه بحوالي 110 ملايين دولار.

وكما يبدو ستطلب اسرائيل ايضا، مساعدات اضافية لتمويل منظومات اعتراض الصواريخ "حيتس 3" و"القبة الحديدية". وحسب تقديرات لجنة الخارجية والامن البرلمانية فان اسرائيل تحتاج الى 13 منظومة من القبة الحديدية كي تتمكن من تغطية كافة انحاء الدولة. كما يتوقع ان تطلب اسرائيل من الولايات المتحدة السماح لها بشراء اسلحة دقيقة ومتطورة اضافية، خاصة لسلاح الجو. كما يتوقع ان يناقش الطرفان تزود اسرائيل بمنظومات تكنولوجية لاجهزة الاستخبارات.

حماس تنتج اغنية بالعبرية تحرض جنود إسرائيل على رفض الخدمة

كتب موقع "واللا" ان حركة حماس عرضت أمس (الثلاثاء) أغنية جديدة بالعبرية تحت عنوان "ابدًا لن أكون جنديا". والأغنية التي تستند إلى أغنية زوهر أرغوف (أن أكون إنسانا)، تدعو مواطني إسرائيل الى عدم الخدمة في الجيش. "لو كنت محظوظاً بتقرير مصيري، لكنت سأطلب بالا أكون جنديًا"، تقول مقدمة الأغنية، ويتابع المغني، على خلفية صورة لعارضة الأزياء بار رفائيلي: "لا ضابط ولا عريف، بدون قيادة وبدون قائد عام، فقط سأطلب عارضة أزياء رائعة الجمال".

وحسب حركة حماس فان من نشر الفيلم هم "ناشطون صهاينة"، على خلفية ظاهرة التهرب من الخدمة العسكرية، التي تتعاظم في إسرائيل.

وتظهر في مطلع الفيديو كليب لافتات كرتون تحمل العناوين: "الخدمة العسكرية هي قرف، قيادة بائسة، جنرالات فاسدون وخائنون". كذلك ظهر تحت اسماء وحدات الجيش المختلفة، تصريحات نسبت الى جنود شاركوا في حملة "الجرف الصامد". وتحت اسم لواء "ناحل" المقاتل كتب: "جعلونا كالبط في مرمى النار"، وتحت لواء المظليين كتب: "تفجيرات هائلة قطعت رؤوسا تطايرت في كل الاتجاهات".

وتواصل الأغنية: "وصلت إلى مقر التجنيد لأكون محاربا في المظليين أو في "ناحل" مثل أبي، هاجمنا غزة للقضاء على المخربين، لكنهم قاموا بتدميرنا، الجنود الذين سبقوني عادوا بالتوابيت – لذا لا أريد أن أكون جنديًا".

وبلإضافة إلى ذلك وعلى خلفية صور رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو، وافيغدور ليبرمان، ونفتالي بينت وموشيه يعالون جاء في الأغنية: "لو كنت محظوظًا، لكنت قد هربت لكل مكان في العالم، وفقط ليس الى اسرائيل- دولة متخلفين،  ساسة مجانين".

ويسأل المغني: "لماذا نضحي مسبقًا بحياة الإنسان؟"، "أفضل أن أعيش طوال الحياة". وفي نهاية الفيلم المصور يلخص المغني ويقول: "إذًا يا حبيبي لا أريد أن أكون جنديا".

بعد ضربة الشجاعية: الجيش يبدأ بتغيير المدرعات القديمة

كتب موقع "واللا" ان من بين رموز حملة "الجرف الصامد" كانت ناقلة الجند المدرعة M-113 القديمة في الجيش، والتي تعرض الى النيران من قبل حماس، وأصيبت في ضاحية الشجاعية بصاروخ مضاد للدبابات، ما اسفر عن قتل سبعة مقاتلين من لواء جولاني، بينهم الرقيب اورون شاؤول، الذي اعتبره الجيش شهيداً، لا يعرف مكان دفنه. وفي أعقاب هذه الواقعة وجهت انتقادات داخل الجيش وخارجه حول استعماله للمدرعات القديمة، في منطقة قتال مركبة تشمل تهديدات الصواريخ المضادة للدبابات، وبناءً على قرار القائد العام للجيش غادي ايزنكوت، بدأ الجيش تدريجيًا بتغيير النموذج القديم.

بعد الأحداث في الشجاعية، صد الجيش الإسرائيلي الانتقادات وادعى أنّه في ظل الواقع المالي الحالي، هناك عدد محدود من ناقلات الجنود المتطورة من نوع "نمير"، ولذلك فإنّه في المعارك القادمة، ايضا، سيقوم الجيش الإسرائيلي باستخدام ناقلات الجنود القديمة. وبعد الجولة القتالية خلال الصيف الماضي دار نقاش بين الجيش ووزير الأمن، موشيه يعالون، في اطار استخلاص العبر.

واوضح مصدر عسكري ان يعالون قرر "تشكيل ثلاثة كتائب خفيفة، تعتمد على ناقلات للجند بوزن حتى 12 طن، في إطار استعدادات الجيش لعمليات قتالية مختلفة. وسيتم في المستوى الأول من المناورة استخدام  ناقلات الجند المدرعة (نمير)  ودبابات المركافاه، وفي المستوى الآخر ستكون اليات قتالية مدرعة من نوع آخر،  وخفيفة أكثر لأداء مهام مختلفة"، ووفقا لقرار يعالون والرأي السائد لدى قيادة الجيش، فقد أمر ايزنكوت منذ استلامه لمهامه، بالبدء بتخطيط برنامج طويل السنوات، يحمل اسم "غدعون"، ويشمل إقامة الكتائب الخفيفة على اساس مركبات حربية مدرعة، تستبدل تدريجيًا ناقلات الجند المدرعة  M-113. وفي أعقاب ذلك تقرر فحص مخزون المركبات المدرعة التي تصل الى وزن 12 طن. وتوجه مدير المشتريات في وزارة الأمن قبل عدة أشهر الى الصناعات الأمنية في البلاد والخارج بطلب الحصول على معلومات لتطوير وبناء المركبات التي يجري الحديث عنها.

مقالات

نعم يا سيادة الحاخام

يكتب تسبي برئيل في "هآرتس" عن الراب ليفنغر، الاب الروحي للاستيطان في الخليل والضفة الغربية، ويقول ان هذا "الشخص الذي سماني "الأب الروحي للنجاسة"، والذي اطلق فمه عليّ شظايا صغيرة من البصاق عندما طالبته بالتوقف عن اداء صلاة "الثامنة عشر"، في منتصف الشارع المكتظ في الخليل، والراب الذي صفعت زوجته، مريم، وجه زميلي نائب الحاكم، الذي يترأس ابنه اليوم مجلس كريات اربع، والشخص الذي تبول في الحرم الابراهيمي، وادخل زجاجة نبيد الى المكان المقدس للمسلمين تماما كما لليهود، وقام انصاره بسكب زجاجة عصير على رأس قائد قيادة المنطقة الوسطى عندما حاول اعتقال زعيمهم، والشخص الذي استهتر بالجيش لأن ابواب وزير الامن ورئيس الحكومة كانت مفتوحة امامه بشكل دائم، وعندما تم اغلاقها اجتاحها بقوة اصراره، هذا الشخص لم يكن مجرد تبشيري وانما خلق نهجاً.

وفي نظرة الى اكثر من 40 عاما مضت، لا يمكن إلا الانحناء الى الجنون الذي احدثه هذا الرجل الهزيل، الحاخام موشيه لفينغر، الذي توفي الأسبوع الماضي. هنا هو مثال آخر على متلازمة ستوكهولم. النهج الذي اتبعه ليفنغر كان بسيطا وفعالا: لقد أزال كلمة "لا" من المفردات. وعندما رفضت جميع المحاكم العسكرية والسياسية طلبه باستعادة السيطرة على مبنى هداسا في الخليل، وقف مع أتباعه عند مدخل المبنى، وأغلقوا الطريق الرئيسي وقاموا باداء صلاة الثامنة عشرة الطويلة، وعندما جاؤوا لإخلائهم، قاوم بقوة. وهكذا فهم سكان الخليل، يوما بعد يوم، انه من المفضل الامتناع عن المرور في الشارع الرئيسي خلال "عرض فينغر". وقد نجح ليفنغر في خطوته هذه واستوطن مع عائلته في المبنى الكبير، وخطط للعملية القادمة.

لقد بدأ حي "ابراهام ابينو" كـ"موقع لكنيس على اسم ابانا ابراهيم"، طلب ليفنغر السماح له بتنظيفه. وتطورت عملية التنظيف الى مشروع للترميم، تلاه استيلاء انصار ليفنغر على السوق الشعبي. وعندما وصلوا بحشودهم الى هناك، صرخ وزير الأمن شمعون بيرس وركل وطالب الجيش بإخراجهم، وكالعادة تنكر فيما بعد لأمره هذا، وبالطبع، جاء بعدها التصريح الرسمي. لقد سد الحي اليهودي شوارع بأكملها وطرد مئات السكان من بيوتهم. فماذا فعل الجيش؟ لقد أضاف الى مهام الحراسة التي سيقوم بها، بناية هداسا و"ابراهام ابينو"، واخضع نفسه لأوامر "الحاخام".

وكان ليفنغر قد احتل الحرم الابراهيمي قبل فترة طويلة. ولم يتبق من قرار التقسيم الحريص بين اليهود والمسلمين أي شيء. فقد استولى رجال الحاخام ليفنغر على الحرم غرفة بعد غرفة، وزاوية بعد زاوية، وسيطروا على المبنى المركب والفخم الذي شهد عددا غير قليل من المواجهات العنيفة والقاتلة. لكن ليفنغر لم يستكمل احتلال الخليل فقط. لقد نفذ انقلابا في هرم السيطرة على المناطق. وبالنسبة له كان يعتبر الجيش أداة مقدسة، ولذلك صدرت الأوامر الى الجيش بالخضوع بشكل مطلق لسلطة الراب ومستوطنيه.

وتعامل ليفنغر مع الحكام العسكريين ككتبة، ومع وزراء الحكومة كخاضعين لامرته. وتعود اتخاذ القرارات حول ما اذا كان سيلبي دعواتهم، ومتى، واقترح على الجنود رفض الأوامر كي يصبحوا جنودا في جيش الله.

لقد تم نقل تجربة الخليل الى المستوطنات الأخرى التي قاد طلابه عملية تأسيسها. وشاهد الجيش واستوعب ما يحدث. وقد اوضحت سلسلة التثقيف التي قام ليفنغر بتمريرها للجيش بأنه لا فائدة من اطاعة الأوامر الضعيفة التي هدفت الى صد المستوطنات والمستوطنين. وبما ان هناك حكومة وهناك ليفنغر، فمن المفضل اطاعة اصحاب المناصب والقوة، وهؤلاء لم يجلسوا في المكاتب الوزارية. ومن هو القائد الذي سيرغب بجعل نفسه اضحوكة، او الأسوأ من ذلك، الدخول في مواجهة مع "القيادة السياسية"؟

ليفنغر لم يكن الأب الروحي الذي خلق الاستراتيجية فقط، وانما كان من صاغ ثقافة المواجهة مع الجيش. الثقافة التي ثقفت ثلاثة أجيال على الأقل، ولا تزال تملك القوة، وهي التي جعلت الجيش مطيعا ومخلصا، جيش "نعم يا سيادة الحاخام". هذا ميراث وهذا قائد.

العهد الجديد

تكتب رفيت هيخت، في "هآرتس" ان الائتلاف الجديد يتقلب كسفينة مثقوبة على مياه هائجة، ويبدو انه، ولو من اجل التغيير، وعلى الرغم من المخاوف الثقيلة، فان البقاء خارجه اكثر أمانا. لقد عانت هذه الحكومة أزمات وجودية، حتى قبل ادائها لليمين الدستورية، ويبدو سقوطها قبل اوانها مسألة معقولة جدا، رغم انه يجب عدم الاستهانة بالفكر السياسي الجيد لبنيامين نتنياهو. يجب ألا تستند المعارضة الى صعوبة تعامل نتنياهو الانساني، ونسج الأحلام بتغيير الحكومة على أساس لعبة العرش في الليكود والعداء الذي يكنه شخص مثل ليبرمان لنتنياهو. سيكون هذا نوع من السرقة.

ميل كتلة المركز – اليسار الى نصب كمين للأصوات المشمئزة من نتنياهو، يقوض هذا المعسكر منذ سنوات، ويعد احد الأسباب التي جعلت المعسكر الصهيوني يخسر الانتخابات. الكثير من المصوتين للمعسكر الصهيوني يعتقدون انه يمكن لشخصية ذات خلفية امنية انقاذهم من الخسارة المتكررة. ربما يمكن لأحد الجنرالات في الاحتياط ان يشكل كنزا انتخابيا ويكون ناجحا جدا في حد ذاته، ولكنه بدون طرح بديل يختلف بشكل واضح عن طريق حكومة اليمين، لن يصمد نجاح مثل هذا "النجم" او غيره، بل سيؤدي الى ضرر على المدى البعيد.

تجربة ايهود براك تثبت ذلك. حكومة اليسار التي تقود السياسة ذاتها، حتى ولو بشكل اكثر لطفا، لن تقود الى أي تغيير، لأنها لن تملك تفويضا بذلك. وبعد اول اندلاع حربي سيمل الشعب من النجم الواعد وسيرجع الى الاصل اليميني الذي يقترح تفعيل القوة بدون قيود وتأتأة.

لقد خسر مناحيم بيغن الانتخابات ثماني مرات حتى فاز وحقق التغيير التكتوني في التاريخ الاسرائيلي. وهو لم ينتصر فقط بسبب متاعب سلطة "المباي"، وانما في الأساس لأنه قاد تحت سقف الليكود، رجال الحيروت والليبراليين وحركة ارض اسرائيل الكاملة والشرقيين.

اذا اراد حزب العمل العودة الى السلطة فانه يتحتم عليه البحث عمن يضاعفون قوته، وعن الطريق لدمجهم تحت سقف واحد. يمنع التخلي عن مصوتي الليكود في البلدات الطرفية، وعن الجمهور المتدين الذي لا يدعم مباشرة التطلعات الكولونيالية التبشيرية، ولكن العنوان الانتخابي الواضح لنهضة اليسار هم عرب اسرائيل.

لقد ذهب يتسحاق هرتسوغ لدعم متظاهري ديمونة. وهذه خطوة تستحق الثناء، خاصة على خلفية كون غالبيتهم لا يصوتون له، وكما يبدو، لن يصوتوا له حسب نتائج الانتخابات الأخيرة. كان يجب على هرتسوغ الذهاب ايضا الى تظاهرة العرب ضد هدم بيوتهم، والتي جرت الشهر الماضي في تل ابيب.

صحيح ان القاء خطاب في ساحة تعج بالاعلام الفلسطينية يسمع كنصيحة سيئة لمن يريد ان ينتخب لرئاسة الحكومة الاسرائيلية، خاصة من كانت صورته الكاريكاتورية الى جانب احمد الطيبي قاعدة لكاريكاتيرات حملة الليكود، ولكن هذه هي النقطة بالذات. في اللحظة التي يتوقف فيها العمل عن بث الخوف من الهوية الكاذبة التي فرضها عليه اليمين "كمتعاون مع داعش"، فان هذا التهديد سيفقد سحره. طالما واصل العمل والمركز – اليسار بث وجود "مشكلة مع العرب" أي اعتبار الاعتماد عليهم انتخابيا مسألة غير مشروعة، سيواصل الجمهور اليهودي تفضيل اليمين الواضح الذي يقول هذه الامور بكل بساطة.

رئيس القائمة المشتركة، ايمن عودة، يبدو كمن يريد قيادة تعاون عربي –يهودي، لانشاء معسكر ديموقراطي، علماني، يعتمد على التعايش والحل السياسي للصراع. اذا نجح بقيادة عدد كبير من الناس الذين يفكرون مثله، والذين يعترفون بحق الشعب اليهودي ببيت قومي في ارض اسرائيل الى جانب حق الفلسطينيين بالعيش بمساواة وحرية ستتولد فرصة لارتقاء اليسار، ليس كردة فعل على احد، وانما كخطوة راسخة من قلب المجتمع. هكذا تتم السيطرة على السلطة.

لا يأخذنا في الاعتبار

يكتب امنون ابراموفيتش، في "يديعوت احرونوت" ان احدى الحقائب الوزارية التي تم تقاذفها ككرة التنس خلال المفاوضات لتشكيل الحكومة، كانت حقيبة الطاقة والبنى التحتية، حتى تم ادخالها في احضان يوفال شطاينتس. لقد تم التلميح همسا للمرشحين الذين طلبوا الحقيبة، انه بعد لحظة قصيرة، سيتم العثور على الكثير من النفط في هضبة الجولان، وعندها سيحظون بالمجد الكبير. والحديث عن مشروع التنقيب عن النفط الذي يجري بين كتسرين وبيحرة طبريا، خاصة بالقرب من كيبوتس نطور. هذا التنقيب الباهظ التكلفة وقليل الفرص والذي يثير غضبا كبيرا بين سكان المنطقة وجمعيات جودة وحماية البيئة. لقد شبهت وسائل الاعلام عملية المتاجرة بتوزيع الحقائب، بالسيرك. وهذا المثل ينطوي على قذف وتشهير لأنه في السيرك يجري عكس المواهب والقدرات والمهارة والبراعة. والان يحاولون نقل التهمة والعبء من المتفاوضين الى "الطريقة".

في مكتب رئيس الحكومة يتحدثون عن الطريقة الايطالية التي تمنح مكافأة كبيرة للحزب الكبير. المثل التافه يقول: "في روما تصرف كرومي، وفي القدس تصرف كمقدسي. لنترك حقيقة ان الطريقة الايطالية تشوه رغبة الناخبين وتسحق اجزاء واسعة من المجتمع، بل ربما غالبيته. ليس صدفة انه تم تسميتها "الطريقة الخنزيرية".

لقد اثبتت المفاوضات ان مشكلة نتنياهو كانت مع اعضاء حزبه اكثر مما كانت مع شركائه. الحاضر يقول، انه لو كان الليكود يملك غالبية في الكنيست لكان على نتنياهو اطعام افواه اكثر، واشباع جوع وطمع عدد اكبر من النواب. لقد كنا شهودا على ضغوط وتهديدات اكثر عدائية، لتحقيق ابتزاز اكبر. لم يتم بعد العثور على الطريقة ولا وجود لآلية ولا اختراعات يمكنها عرقلة التفكير الضحل وضعف المفاوض المذعور والمضغوط.

نتنياهو يبذل جهدا لتوسيع الحكومة، يغازل هرتسوغ ويغمز لبيد، ويحاول اغواء ليبرمان. حكومة تعتمد على 61 نائبا لن تصمد طويلا. صحيح ان البقاء هو الأمر العلوي، ولكنه من المؤكد ان الحكومة لن تنجح بتنفيذ أي من برامجها. يجب ان يكون موشيه كحلون احمقا كي يبقى في الحكومة بعد يوم واحد من تمرير الميزانية. الاتفاق الائتلافي يستعبد بين تسعة وعشرة مليارات الشواقل سنويا، غالبيتها ذات جوهر سياسي، وقلة منها لميزانية وزارة الامن، خلافا لميزانية الامن. بالاضافة الى ذلك فانه بدون حدوث تحرك سياسي دراماتيكي، يتوقع تحول الاقتصاد الاسرائيلي الى كيس لكمات. كحلون، استيقظ، فاسمك يساوي اكثر.

خلال الاسبوع الاول لحكومته، قام نتنياهو، ومن خلال محادثة هاتفية، بفصل  المدير العام لوزارة الاتصالات، ابي بيرغر، الرئيس السابق لقسم الوسائل القتالية في قسم الاتصالات في الجيش، والخبير العالمي لشبكات الاعلام، والذي وضع حدا لسيطرة بيزك الباهظة الثمن، وصنع خيرا لغالبية سكان إسرائيل. خطوة نتنياهو هذه دلت على انه لا يعير ناخبيه أي اهتمام، ويشطبهم تماما.

يجب على المعارضة ان تبدأ منذ الان بالاستعداد للمعركة القادمة. تسيبي ليفني تريد توحيد الحركات. يجب اجراء سلسلة من النقاشات العميقة حول توحيد الحزبين التاريخيين: حركة العمل – بوعلي تسيون، التي أسسها دافيد بن غوريون والمفكر برل كتسنلسون، مع الحركة التي اسستها تسيبي ليفني والمفكر يوئيل حسون. العصفورة (تسيبي) تملك عشا بين الأشجار، وفي العش ست مقاعد مضمونة. ويفترض بمثل هذا الدمج ان يلصق تسيبي ببوغي، وكلاهما بقيادة المعسكر الصهيوني.

بوجي هو شاب لطيف. شاب تحلم به كل ام عبرية زوجا لابنتها. لكنه اذا خاض الحزب الانتخابات بقيادته مرة اخرى، فسيكون انجاز نتنياهو اكبر. حزب العمل يعاقب لأنه رشح سكرتير حكومة سابق لرئاسة الحكومة. وفي الانتخابات القادمة يمكنه ان يعاقب بشكل مضاعف لأنه لم يفهم الرمز. حزب العمل يحتاج الى قادة يتماهون بشكل اقل مع الجرف وبشكل اكبر من الجرف الصامد المقبل. عمير بيرتس وشاؤول موفاز مثلا. الاول شرقي –اجتماعي،  والثاني شرقي – أمني. ويمكن ان يكون المرشح رون حولدائي، بل حتى اريئيل مرغليت او عمر بارليف. شخص يوفر الشعور او شبه الشعور بالقيادة والامن. شخص يمكنه تسويق قيادة وليس هريس فواكه او غذاء للأطفال.

الإنجاز: طريق "تلتف على أوباما"

كتب عومر دوستري في صحيفة "يسرائيل هيوم"، أنّ التصريح الأخير للرئيس الأمريكي، الذي قال خلاله أنّ الاتفاق الشامل بين اسرائيل والسلطة الفلسطينية غير ممكن في السنة القريبة، يعكس المستقبل القريب لسياسة الخارجية الأمريكية في موضوع الصراع. وعمليًا يدّعي اوباما، أنه لا ينوي تخصيص وقت لهذه القضية ولن يبذل جهودًا جدية – على الرغم من ادعائه أنه سيواصل "الدفع بالاتجاه الذي نؤمن فيه".  هذه التصريحات توفر عمليًا شهادة للسياسة الاستراتيجية لإسرائيل ولرئيس الحكومة نتنياهو، الذي بدأ برنامجه السياسي عندما أقام حكومته الثانية في عام 2009، وتركزت في محاولات تقليص السلبيات السياسية التي احضرها اوباما معه الى البيت الأبيض.

عند تعيينه رئيسًا، تبنّى اوباما سياسة مؤيدة بشكل واضح للفلسطينيين على الحلبة الدبلوماسية واستخفافا مقصودا بمطالب إسرائيل. وفي محاولة للتغطية على ذلك وتقديم صورة متوازنة أمام الجمهور اليهودي الأمريكي وأمام الإسرائيليين، دفع اوباما إلى تعزيز العلاقات مع إسرائيل في الشأن الأمني. الفوارق بين الرئيس الأمريكي والحكومة الاسرائيلية طوال فترة حكم اوباما نبعت في الأساس من خصائص الزعيمين. من جهة، يعتبر نتنياهو محافظا اجتماعيا، ليبراليا اقتصادي  وسياسي وعسكري واقعي. ويظهر أوباما من جهة أخرى كليبرالي اجتماعي، اشتراكي اقتصادي وسياسي-عسكري ليبرالي. ويجري الحديث عمليًا عن تضاد متكامل. وهكذا، ومن منطلق كون اوباما صاحب توجه مناهض للإمبريالية، ويرى في الساحة العالمية لعبة محصلتها صفر، وفيها لا يمكن للدول ان تربح معا، وانما هذه على حساب تلك، فقد صنف الفلسطينيين كضحايا وطرف ضعيف، بينما يُنظر إلى إسرائيل على أنها آخِر المستعمرات الغربية، ومنها يبدأ عدم الاستقرار في المنطقة.

الخطوات الاستراتيجية التي اتبعها نتنياهو خلال فترتيْ ولايته الاخيرتين، نجحت بتحقيق طريق "تتجاوز اوباما". ومنذ تسلمه لمنصبه، أعلن نتنياهو موافقته على اقامة حكم ذاتي فلسطيني منزوع السلاح إلى جانب دولة إسرائيل. (خطاب بار إيلان)، وفق شروط، لم يكن أبو مازن مستعدًا للموافقة عليها. كما وافق نتنياهو تدريجيا على تجميد البناء في المستوطنات طوال عشرة أشهر، وفي فترة رئاسته الماضية اطلق سراح مخربين مقابل البدء بالمفاوضات. واظهر هذا التكتيك أبو مازن كرافض ثابت. والثمن الذي دفعته إسرائيل في هذه الخطوات يعتبر قليل الاهمية مقابل نجاحها في تجنب مبادرات اوباما لفرض اتفاق سياسي سيء.

إلى جانب تصريحاته الأخيرة أضاف الرئيس أنه رغم رؤيته بأنه لا يمكن كما يبدو التوصل إلى اتفاقية سلام قريبا، "يجب محاولة بناء الثقة من جديد من خلال عمليات إعادة بناء غزة وتوفير فرص تجارية وإيجاد أماكن عمل في يهودا والسامرة وفي غزة. " وفي هذا الموقف يكون اوباما قد اتفق مع سياسة رئيس الحكومة التي ترى انه على ضوء عدم الاستقرار في الشرق الأوسط المشتعل، وتعاظم قوة الجهاد العالمي وتفكك الدول القومية، يجب التركيز حاليًا على إدارة الصراع وتحقيق استقرار وعدم محاولة حل الصراع من خلال المغامرة.