احذروا الشائعات في غزة فإن من ورائها أطماع لحماس للإستيلاء والسيطرة
تاريخ النشر : 2015-05-15 04:43

أمد/ غزة – متابعة : نشر تقرير لصحفي مقرب من حركة حماس في غزة ، قبل أيام ، أن مخابز القطاع تستعمل المياه الملوثة ، التي تؤدي الى رفع النترات ، ومن ثم تتسبب في سرطان المعدة ، وعندما سمع الناس بالحكاية ، ارتعب الكثيرون ، وقاطعوا المخابز ، التي نزل دخلها الى النصف في الانتاج والمال .

وعندما تم متابعة الخبر ، ورد فعل المواطنين ، كان لابد من الوصول الى أهل العلم في هذا المجال ، فأفاد دكتور متخصص بالمياه ، بأن ما يشاع عن ارتفاع نسبة النترات الذي مصدره المياه العادية ، يسبب السرطان ، مجرد كلام لا يستند الى اثبات علمي ، وأكد أن المياه المستخدمة في مخابز القطاع ، تتم بإشراف وزارة التموين ، ووفق معايير الصحة العامة .

مع الدخول في التفاصيل تبين أن وراء الشائعة ما ورائها ، أذ أن شرطة حماس ، استولت فعلياً على أكثر من مخبز في أكثر من محافظة من محافظات القطاع ، تحت ذرائع مختلفة ، واستبدلت المالك بمستأجر ينتمي إليها ويعمل موظفاً عندها ، وايراد المخبز يعود لها .

ومثل الترويج لكثير من الشائعات حول مرض اصاب الدجاج كما نشر قبل شهر ، لينصرف الناس عن شراء الدجاج ، فيكبر بمزارع التجار ، وينزل سعره ، فلا يجد المواطن مناله غير أن يصبر الى حين أن توزع المزارع التابعة لحركة حماس الدجاج بالوزن الطبيعي وبسعرها الذي تفرضه ، وتكون قد استفادت من شائعة روجتها ، ونافست تجار ومزارعين ليسوا تحت عباءتها.

وربما شائعة رفض سويسرا لتصدير العجول الى قطاع غزة ، عبر اسرائيل ، لأن أهل غزة قاموا بتعذيب عجل وضربه حتى الموت في أحد مواسم الاعياد ، لاقت من يصدقها ، واقتنع أن ارتفاع سعر كيلو اللحم العجل عشرة شواكل دفعة واحدة ، سببها قلة التصدير وكذبة سويسرا ، وليس ضريبة التكافل التي فرضتها كتلة حماس البرلمانية .

فالشائعات في ارتفاع الاسعار ، تتشابه و قوائم الاعتقالات لشباب تدين ، وتمسك بعقيدته ، والتزم المسجد ، واطال لحيته وقصر جلبابه ، واقنع نفسه بأن الصراط المستقيم بتقوى الله ، وهجرة المعاصي ، هذا الذي مشى بهذه الطريق وحسن أمره مع الله ، اصبح عند حماس "منحرف" فكرياً ، وقامت بإعتقاله ، وتوجيه تهمة التفجيرات في قطاع غزة .

لذا يحذر مراقبون من عدم تناقل شائعات قد تكون اثارها عكسية وتخدم سلطة الأمر الواقع في القطاع ، ويجب التريث عند وصول أي معلومة أو خبر ، والتأكد من صحته ، لبناء القرار الصحيح فيما بعد.