لماذا زكية في نابلس تنتصر ونعمة في غزة تنهزم يا وزارة الصحة؟
تاريخ النشر : 2015-05-13 14:50

أمد/  غزة - تقرير ناصر عطاالله : قتلت نعمة الجملة ، بخطأ طبي ، لم تعترف به إدارة مستشفى الشفاء في مدينة غزة ، ورغم مساعي والدي وزوج المقتولة ، لتحريك شكاوى قدموها ، لصحة غزة ، عن طريق دائرة الشكاوي في معهد الأمل الطبي ، إلا أنهم فشلوا بتحريكها ، وتركوها للتسويف والمماطلة ، لتموت كما ماتت نعمة بصمت .

في حادثة نعمة الجملة تقول الروايات العائلية ، أن الطبيب ( معروف للعائلة) ، تعامل معها اثناء عملية الولادة ، بقسوة وعنف واضحان ، الى درجة أنه وضع ركب قدميه على بطنها لكي يخرج الطفل ، وتعاملت معها الممرضة المناوبة ، بسخرية وبلادة ، وكالت لها الشتائم بسبب نقطة دم وصلت ردائها الأبيض ، ورغم ذلك ، نجحت عملية ولادة الطفل الذي خرج سالماً ، ولكن تقصير الطبيب ، الذي انساه أن ينظف الأم من بقايا ما يتبقى من المولود في رحم امه ، الذي تسبب لها بتسمم ، ادخلها حالة من النزيف الشديد ، الذي تم التعامل معه وكأنه أمر طبيعي ، فقليل من المسكنات والعلاجات الغير مكلفة ، أوقفت النزيف لفترة قليلة ، ولكن سرعان ما تسمم جسم الأم ، وبدى عليها الاعياء.

الروايات تقول ايضاً ، أن عودة المريضة الى المستشفى بعد ايام لمتابعة حالتها ، كشفت عورات الطاقم الطبي الذي تابعها الى درجة أن طلاب كلية الحقوق كانوا يأخذون درساً على ألم نعمة الجملة ، والأطباء الذين مارسوا اللامبالاة ، معها قرروا ، أن يستئصلوا الرحم ، لوقف النزيف ، ولكن استئصالهم للرحم ، زاد الحالة سوء ، وزاد معها النزيف بشكل وقفوا أمامه وكأنهم وقفوا أمام حقيقتهم التي تستروا عليها ، وهي إهمالهم وأن نعمة قاب قوسين أو أدنى ستفارق الحياة .

حياة نعمة الجملة انتهت ، ولم يتحرك معها ضمير في مستشفى الشفاء ، ولا الصحة  باتت قادرة على اتخاذ اي اجراء بحق الطبيب ومساعديه ، الذين كانوا سببا في وفاة الأم ، وهذا العجز ، اعطى بيئة أمنة لدائرة الشكاوي في صحة غزة ، لتغطي على الطبيب ومساعديه ، وتترك أهل المقتولة ينتظرون تحت اشعة الشمس الحارقة ، ليصيبهم الملل والإرهاق ويعودوا الى بيوتهم ، بدون اي نتيجة.

في نابلس ماتت زكية نصر ومات وليدها ، اثناء الوضع ، وهناك ضج المستشفى ، وقام أهل الأم بالمطالبة بفتح تحقيق في الحادثة ، وسرعان ما استجابت إدارة المستشفى للطلب ، وساعات تم إخضاع الطبيب الذي قام بعملية الولادة وطاقمه للتحقيق ، بإشراف وزارة الصحة، التي تبنت الوزارة الموضوع و أعلن الدكتور عمر النصر مدير العلاقات العامة والاعلام في الوزارة أنه جرى ايقاف طبيبة وقابلتين من المستشفى (رفيديا ) على خلفية وفاة زكية نصر ذات 29 عاما من قرية سالم مع طفلها بعد 12 ساعة من دخولها المستشفى للانجاب.

ويقول الدكتور النصر أن وزير الصحة د. جواد عواد قام بتشكيل لجنة تحقيق في القضية، وقد باشرت اعمالها وسيقوم باطلاع الاهل على نتائج التحقيق بعد انتهائها، وذلك لاظهار الحقيقة وزيادة الشفافية في عمل الوزارة.

واكد النصر ان لجنة التحقيق التي شكلت اتخذت هذا الاجراء بايقاف الطبيبة والقابلتين لحين انتهاء التحقيق في القضية.

ولكن هذا الأمر لم يتم مع قضية نعمة الجملة في غزة ، ولم يتحرك وزيراً ولا حتى مديراً من الدرجة العاشرة في الوزارة ، لمساعدة أهل المغدورة في فتح تحقيق ومعرفة أسباب وفاة ابنتهم ، وتعريض المقصرين للمساءلة ، لحماية أرواح أمهات سيكونن في يوم من الايام تحت يد هذا الطبيب وأمثاله .

رسالة أهل المغدورة نعمة الجملة لوزير الصحة:" أن الضمير لا يتجزأ ، وأن الله لن يتركك دون مساءلة ، من بعد شكاونا التي قدمت لك ، وسألناك اشغال منصبك بفتح تحقيق، وإيقاف الطبيب وطاقمه عن العمل الذين تسببوا في وفاة ابنتنا ، فعند الله الروح روحاً سواء كانت نابلسية ام غزاوية ، وذات الكلام بذات اللغة الى وكيلك في غزة الدكتور يوسف ابو الريش ، الذي لم يتواضع ليسأل عن قضية نعمة وظروف وفاتها ، رغم الضجة الاعلامية الكبيرة التي اثيرت حولها".

اما رسالة أهل المغدورة لصحة غزة ومستشفى الشفاء ،والكلام لعائلة المتوفاة:" أن الله لكم بالمرصاد ، وقتل نعمة بخطأ طبي ، والتستر على الطبيب وطاقمه ، جريمة وأن كان لها غطاء قانوني بحكم المهنة ، ولكن الله يعلم أن التقصير والإهمال وسوء المعاملة ، كانت طريق الطبيب ومن معه الى قتل نعمة الجملة ،وسكوتكم ، اشتراك بجريمة اقترفت ، وكل من عرف وتستر شريك ، وعلى الله نصب الموازين القسط ليوم لا ينفع فيه مالٌ ولا سلطان".