حالة وطن " سليم النفار"
تاريخ النشر : 2013-12-03 23:54

في شرفتي غيمّ أراه

مطرّ...

يحن إلى حقول، منتهاه

قمر...

تعطل في العشية حينما

فقد الخطى

لم يعطها ضوءا،

ولم تسمع صداه

مولاي ...

يا مولاي لا تكتم نداه

. . .

هذا فضاء خانه المطر،

وخانته الرؤى.

هذا فضاء خانه القدر،

هنا...في كل صبح أقتفي أثرا،

لعل ربيعنا يأتي هواه

الماء في أمصارنا. ..

جفت منابعه بنا

وتكر بلت نجواه

مولاي...يا مولاي, لا تخفض سماه

دع فيضه يأتي، فانا ننتظر

000

دع دمعنا يسري،

يضيء حنينا

وقلوبنا

فلربما يصحو الذي فينا،

وينبثق النهار

من عتمة طالت،

وطال الانتظار

وطني خرائطه طوال

والخير في أحشائه

في مائه

وله رجال

قد لمعوا جنباته

بدم زكي، لا يحار

لكنه:

وطني يعذبهم،

يعذبني،ويدميه الصغار

هل هكذا نحيا،

ويحينا التتار ؟!

000

النيل في وجع يحاصره...

وشام العز في كرب يثار

واللاعب المخفي يا مولاي.

تفضحه القفار

يتلو مواعظه...ونسمعها

كأن الخير منه

وكأننا صمّ نحار

يا حسرتي من سفه ما يجري،

كأن رماحنا تنوي وتختار

 

هذا دمي...

لا تسفكوا خزانه

لا تقلعوا ريحانه

فله زمان

وله ديار

000

ولنا هنا:

في غامض الأيام متسع،

لأحلام تفيق

مهما تمادى الليل،

أو جنت طريق

ستفور موجات بنا

أحلامها الفجر الرقيق

هذا دمي

يتلو مطالعه على الدنيا،

بألحان تجود

لا تحزني يا طفلي

من سود أيام تسود

في أول الأيام من عمري،

تهجاني الأسى

وانداح في دربي حريق

خمسون عاما،

لا أرى في ظلها

وقتا لنا

أو برق حالات نصيد

لكنني:

في الغامض المنسي،

لا أنسى لهيبا يستفيق

فلتنظري : حال البلاد وحولها

وحشا هنا

وحشا هناك

في ظلمة كهنوتها"بيكو"

على قصد يعيد نظامه

أو يستزيد

والبعض فينا, لا يرى

أوانه:

في جهل مولانا يريد

كلّ على غاياته يسعى,

فهل وصل البريد؟

يا أمتي:

هزي إليك بجزع معرفة,

نرى فيها وميضا نستعيد.

 

2013/غزة