"يديعوت": حل الصراع الفلسطيني - الإسرائيلي لن يحسن من مكانة أمريكا في الشرق الأوسط
تاريخ النشر : 2013-12-01 12:25

أمد/ تل أبيب: علقت صحيفة "يديعوت أحرونوت" الإسرائيلية على "المزاعم" المثارة منذ سنوات مضت والتي تفيد بأن حل الصراع الإسرائيلي الفلسطيني هو الأساس لتحسين مكانة الولايات المتحدة في البلدان العربية، وبين المسلمين في العالم.

ولفتت الصحيفة، إلى أن مسئولين بالإدارة الأمريكية والعديد من وسائل الإعلام هناك، وبعض الدول الأخرى، يعتقدون أنه ليس أمام الولايات المتحدة لاستعادة مكانتها في المنطقة، سوى اللجوء إلى سياسة "أكثر حيادية" حيال إسرائيل، كما أن الضغوط الأمريكية على إسرائيل لإنهاء هذا الصراع سوف يعيد المكانة الأمريكية في منطقة الشرق الأوسط.

وأضافت الصحيفة في مقال بثته في موقعها الإلكتروني، أن بعض المنظمات الإسرائيلية القوية ومن بينها اللوبي اليهودي في واشنطن يساورها هذا الاعتقاد بشكل رئيسي والذي يفسر الموقف المهتز للولايات المتحدة في العالم العربي، وأشارت الصحيفة إلى موجات الغضب والكراهية ضد الولايات المتحدة، في الشارع العربي والذي يهلل أحيانًا لهجمات إرهابية في الغرب، والذي يفسر على أنه رد فعل على السياسة "الأحادية الجانب" التي تنتهجها الولايات المتحدة.

كما أشارت الصحيفة إلى قول محللين وسياسيين إن مثل هذه السياسات تضر بالمصلحة الوطنية ووضع الولايات المتحدة في الشرق الأوسط وبأن السياسة الأمريكية المنحازة إلى إسرائيل تشكل خطرًا على الموقف الأمريكي.

وتابعت الصحيفة بقولها "لكن استعراض الأحداث التي وقعت خلال العامين الماضيين في المنطقة، يحد من هذه الفرضية التي تشير إلى أن وضع أمريكا في العالم العربي يتحدد بشكل رئيسي بالقضية الفلسطينية الإسرائيلية".. ففي عهد الرئيس الأمريكي باراك أوباما، هناك كثير من المساعدين له يميلون نحو تبني فكرة أن الطريق إلى قلب العرب يكمن في "مجرد حل" للصراع الفلسطيني الإسرائيلي.

لكن الصحيفة زعمت أن هذا الوضع ليس له صلة تذكر بالقضية الفلسطينية الإسرائيلية على الرغم من أنه لا يزال هناك مسئولون كبار بالإدارة الأمريكية يعتقدون بذلك.

وأشارت الصحيفة إلى أن الأمريكيين خسروا الجيش والحكومة والشعب في مصر ليس بسبب القضية الفلسطينية بل بسبب الافتقار الكبير إلى فهم القضايا الداخلية في مصر، بينما تتمسك بالقيم والخطابات البعيدة عن تسلسل الأحداث هناك، ونتيجة لذلك لم يعد الكثيرون في مصر ينظرون لأمريكا على أنها رمز للحرية ولا يثقون بها كحليف يمكن الاعتماد عليه.