'الهباش' خارج الحظر..
تاريخ النشر : 2014-12-21 14:41

كتب حسن عصفور/ منذ مرسوم الرئيس عباس المانع للتعرض لقطر أميرا وحكومة من قبل الإعلام الرسمي والفتحاوي ، والالتزام كان مثيرا إلى درجة غريبة جدا ، حتى أن الكثيرين تمنوا لو كان ذاك الالتزام هو الذي سيطر على فتح خلال الانتخابات التي أحضرت 'حماس' إلى السلطة إذ كان عدم الالتزام في الحركة القائدة تاريخيا سببا من مسببات 'فوز' حماس ، ولذا قد يكون الجديد الفتحاوي انضباطا للمرسوم الرئاسي بشرى خير مع كثرة الكلام عن الانتخابات في فلسطين ، سواء البلدية منها أو العامة بشقيها الرئاسي والتشريعي ..

 كان من أبرز الخسائر السياسية جراء  قرار الحظر هو اضطرار د.صائب عريقات الصمت عن 'الكلام المباح' وعدم الوفاء بعهد قطعه للشعب الفلسطيني والأمة العربية لفضح دور قطر وحكومتها كونها تقوم بالاستثمار في مشاريع 'تهويدية' بالقدس المحتلة ( الكلام كان يشير إلى المساهمة في خط سكة الحديد) ، وكذلك في نشاط استثماري في مستوطنات الضفة الغربية ، واعتقد الجميع أنه بات هناك من سيفجر 'أم الفضائح' في وجه دولة قطر ، والتي يبتعد الكثير عن فتح ملفاتها ، لأسباب مجهولة ، رغم أن التهديدات تخرج وعودا بالكشف عن المستور، لكنها سرعان ما تتوارى ، وهو ما حدث أيضا مع التهديد العريقاتي الشهير الذي صمت فجأة ، مع التأكيد وبحكم المعرفة الشخصية أن هناك كثيرا في 'حقيبة عريقات السوداء التي ترافقه حيثما ذهب ، 'وثائق ' لو أنه تجرأ على الكلام ونشرها لكان دخل بوابة شجاعة تسجل له ، خاصة بعد أن أقدم على قرار الاستقالة من الملف التفاوضي الضبابي ( طبعا لم يعلن بعد مصير الطلب الذي قدمه صائب ، هل قبل أم مازال يدرس كونه قرارا غاية في الصعوبة.......!) ..

ولكن ، ووسط هذا الالتزام 'الحديدي' خرج بالأمس د.محمود الهباش ليكسر الصمت المطبق ، فخلال خطبة صلاة الجمعة من المقر الرئاسي وبحضور الرئيس عباس ، وليفاجئ المصلين والمستمعين حيث كانت الخطبة والصلاة تبث على الهواء مباشرة على تليفزيون فلسطين الرسمي، بهجوم شديد ضد قناة 'الجزيرة' ومن يحركها .. هجوم شامل على موقفها ودورها وصل إلى حد اعتبارها لا تخدم سوى أعداء الأمة ، وتحدث عنها باسمها المحبب فلسطينيا قناة الفتنة ، لم يقل اسم 'الجزيرة' لكن كل ما هب ودب يعرف أنها هي بيت القصيد في خطبة الهباش ،بل وتجاوز القناة ليهاجم بلا هوادة من يقف وراءها ويحركها ، والكل يعرف أنها دولة قطر اميرا وحكومة ، والذين وصفهم بالصغار الذين يريدون لعب دور الكبار .. خطاب ارتكز على تجاهل المحطة ، لموقف الرئيس عباس من رفض طلب أوباما الخاص بعدم الذهاب لمجلس الأمن..

الهجوم 'الهباشي' على القناة ودولتها هل سيكون نقطة تحول للخروج على المرسوم الرئاسي الذي حظر الكلام دون أن يتم الكشف عن السبب الحقيقي لإصداره ، وهو بالقطع ليس كما جاء بالنص الحرص على العلاقات الأخوية، ولعل خطبة الهباش تزيل اللثام عن مكنون القرار ، حيث لم تبق للأخوة والحرص عليها مكانة ..هل كلام الهباش الوزير استثناء للمرسوم أم إلغاء له وفتح المجال للكلام وبالتالي لعريقات بكشف ما لديه من وثائق .. ساعات ونرى .. هل ما للهباش ليس لغيره أم هو باب دفن المرسوم .. ننتظر..

 

ملاحظة: كأن البعض في قطاع غزة يريد 'مواجهة عسكرية' مع دولة المحتل انتقاما من 'القهر الداخلي' لحماس.. ولسان حالهم يقول عليّ وعلى 'خصومي' .. ثقافة الانتحار الجماعي ليس حلا للقهر والخوف .. فمصر وقبلها تونس والغضب العربي العام نموذجا..

تنويه خاص : هل سيكون هناك وزارة فلسطينية جديدة بحماس أم بدونها .. الأمور متشابكة جدا .. بالمناسبة ما هي مواصفات 'وزراء المرحلة الجديدة' ..

تاريخ : 26/2/2011م