"إخوان" الأردن يهددون من يوقع اتفاقية الغاز مع اسرائيل
تاريخ النشر : 2014-12-20 20:03

مظاهرة لأنصار "جبهة العمل الإسلامي" (رويترز / أرشيف)

امد/ عمان – أ ف ب: أعلن حزب "جبهة العمل الإسلامي"، الذراع السياسية لـ"الإخوان المسلمين" في الأردن، في بيان السبت عزمه مقاضاة "كل من يوافق أو يوقع" على اتفاقية الغاز المثيرة للجدل مع إسرائيل.

وقال البيان، إن "الحزب يرفض رفضاً قاطعاً هذه الإتفاقية تحت أي مسوغ سواء كان سياسياً او اقتصادياً (...) وإننا سنلاحق بصورة قانونية وقضائية وشعبية كل من يوافق أو يوقع على هذه الإتفاقية"، مشيراً الى ان "التاريخ لن ينسى ولن يتسامح مع هؤلاء".

وأضاف أن "الحكومة مازالت تمارس إصراراً من بعض مسؤوليها على مخالفة وقهر الإرادة الشعبية، والإصرار على علاقة مشبوهة مع الكيان الغاصب وتمرير صفقة الغاز الطبيعي، دونما رادع أو إحساس بالمسؤولية الوطنية".

وأوضح أن "هذه الإتفاقية ارتهان لقرار البلد وسيادته، ليصبح حالنا كحال قطاع غزة الذي يعيش تحت رحمة العدو، الذي يملك مفاتيح الطاقة فيها، بحيث يوقف أنوارها ويجعلها في ظلام دامس متى شاء".

ورأى الحزب أن "هذه الاتفاقية تمثل فشلاً للسياسات الإقتصادية والتي عجزت عن توفير البدائل على رغم توفرها، فالحكومة تدفع بالبلاد الى هذه الإتفاقية عنوة وخدمة لأهداف من شأنها ربط مصير البلاد بالكيان الصهيوني الغاصب".

ودعا الحزب الحكومة الى "الإستجابة لنبض الشارع الأردني وعدم المضي في هذه الإتفاقية"، مطالباً الشعب الأردني "بكل فئاته وشرائحه وقواه الحية للوقوف صفاً واحداً في رفض هذا المشروع".

وتصاعدت حدة الجدل في الأردن حول الإتفاق الذي من المحتمل أن تصبح بموجبه إسرائيل المصدر الرئيس للغاز الى المملكة خلال السنوات الخمس عشرة المقبلة.

وطالب 79 نائباً اردنياً من أصل 150 في العاشر من الشهر الحالي، الحكومة بعدم تمرير الاتفاق الذي تبلغ كلفته 15 بليون دولار.

ومن شأن الإتفاق أن ينهي اعتماد المملكة على إمدادات الغاز المصري المتوقفة بسبب عمليات التخريب وتقليل الفاتورة السنوية للطاقة بحوالى بليوني دولار.

ويمثل الإتفاق، الذي مازال بانتظار موافقة الحكومة، أهم تعاون بين الجانبين منذ توقيع معاهدة السلام عام 1994 .

وأعلنت شركة الطاقة الأميركية "نوبل انيرجي" المشغلة لحقل ليفاتيان للغاز الطبيعي قبالة سواحل إسرائيل، في الثالث من أيلول (سبتمبر) الماضي توقيع مذكرة تفاهم لبيع 45 بليون متر مكعب من الغاز الطبيعي لشركة الكهرباء الأردنية.

وتقول الحكومة الأردنية إن فاتورة النفط لهذا العام بلغت 4 بلايين دينار (حوالى 5.6 بليون دولار) وتستنزف ما مقداره 40 في المئة من حجم موازنتها العامة البالغة حوالى 10 بلايين دينار (14 بليون دولار).