الغنوشي ينفي وجود صفقه بين حزبه الإخواني والسبسي للحصول على مقاعد وزارية
تاريخ النشر : 2014-12-19 17:12
امد/ تونس - د ب ا: نفى رئيس حركة النهضة راشد الغنوشى ما تردد عن عقده صفقة مع رئيس حزب نداء تونس الباجه قايد السبسى تقضى بدعم النهضة للأخير سرا فى الجولة الثانية للانتخابات الرئاسية المقررة عقدها بعد غد الأحد مقابل منحها عدد من الحقائب الوزارية وهو ما دفع بشخصيات قيادية بالنهضة كالأمين العام السابق لها حمادى الجبالى إلى الاستقالة بشكل نهائى احتجاجا على ذلك.
وقال الغنوشى هذه كلها خيالات وأوهام لا أساس لها من الصحة.. ولسنا بصدد عقد صفقات ". 
غير أن الغنوشى / 75عام/ عاد وأكد أن نفيه لوجود صفقة مع السبسى لا يعنى بأى حال من الأحوال رفضه وحركته الانضمام للحكومة إذا ما طلب منه نداء تونس ذلك ، موضحا :" إذا ما طلب نداء تونس وهو الحزب المكلف بتشكيل الحكومة المشاركة بالحكومة فسننظر فى هذا الطلب بجدية وندخل فى التفاصيل لنرى إمكانية الوصول لبرنامج مشترك تقدر فيه مصلحة البلاد".
 ولفت إلى أن :" تشكيل حكومة ائتلاف وطنى أمر ليس جديدا على حركة النهضة على عكس ما يردد منتقديها"، مذكرا إياهم " بأن النهضة قد أدرجت هذا المطلب بشكل أساسى فى حملتها الانتخابية.. ولذا فإذا دعيت الحركة له الآن فسننظر فى هذا الطلب بجدية ".
 ويرى رئيس حركة النهضة "رغم من استقرار البلاد إلا أنها لا تزال فى مرحلة انتقالية.وتلك المرحلة لا يصلح لها الحكم بنسبة 51% وانما يصلح لها الحكم الوفاقى الذى تكون قاعدته واسعة لا تقتصر على نسبة 51% بل تمتد لتصل إلى 70 أو 80 % وهذا لا يمكن أن يحدث إلا بمشاركة النهضة ". 
وتعهد الغنوشى - الفائز بجائزة أبن رشد للفكر الحر للعام 2014 - بعدم تحول النهضة حال عدم مشاركتها بالحكومة إلى صانع ومثير للعوائق والمشاكل أمام كل من الحكومة الجديدة أو ساكن قصر قرطاج الرئاسى أيا كان أسمه وتحديدا شخص رئيس نداء تونس الباجه قايد السبسى ، وقال :" سنكون معارضة مسؤولة تضع مصلحة البلاد وإنجاح الخيار الديمقراطى قبل مصلحة الحركة ".
 واستنكر الغنوشى ما يتردد عن أن النهضة بقيادته ربما تكون أكثر ذكاء وتقوم بدعم السبسى فى الرئاسة وكذلك بدعم حكومة نداء تونس من خلال موقعها بالمعارضة مقابل منحها امتيازات معينة تترجم فى صورة مناصب أو تحالفات تضمن لها فى الوقت الراهن استمرارية بقائها كقوة رئيسية بالمشهد السياسى بتونس فى الوقت الذى تشهد فيه بقية الاحزاب المنبثقة عن جماعة الإخوان بدول المنطقة تراجعا واضحا..فضلا عن القيام بدور المعارضة الهادئة سيمكنها فى الوقت نفسه من إعادة ترتيب صفوفها للعودة بقوة فى الانتخابات القادمة. 
وقال مشددا :" سنكون معارضة مسؤولة لا معارضة فوضوية ولا معارضة احتجاجية وكذلك لا معارضة عدمية.. لن نراهن على فشل الحكومة كما تعاملت المعارضة معنا سابقا حين كنا نحن بالسلطة...سنعمل على إنجاح التجربة من أى موقع نكون به سواء مشاركين بالحكومة أو خارجها "
وتابع " النهضة جزء من الحكم أى كان موقعها.. فلو كنا خارج الحكومة فسنكون التيار الرئيسى بالمعارضة ونحن الحزب الثانى الأكبر بالبلاد ولذا فنحن نرى أننا نتحمل مسئولية كبيرة فى إنجاح التجربة الديمقراطية بالبلاد". واستبعد الغنوشى قيام نداء تونس إذا تمكن من جمع الرئاسيات الثلاث بالدولة البرلمان والحكومة ورئاسة البلاد حال فوز السبسى بالمنصب بشن حملة تصفية تستهدف النهضاويين وحلفائهم فى المؤسسات والقطاعات الحكومية ، وقال " من الناحية النظرية الاحتمال يبقى قائما.. ولكننا نستبعد حدوثه بالواقع لأنه لا أحد يملك أن يعيد تونس للوراء ولنظام الاستبداد فالثورة قامت ضد الاستبداد ". "