كلمة ... في رحيل السفير عبد السلام سيناصر . فقيد المغرب وفلسطين
تاريخ النشر : 2014-12-15 16:36

قبل ايام وفي خضم رحيل شهيد الأرض والزيتون زياد ابو عين ، علمت بنبأ رحيل إنسان عزيز علي ، بل على فلسطين بأثرها انه السفير عبد السلام سيناصر اول سفير للملكة المغربية لدى السلطة الوطنية الفلسطينية والذي شغل هذا المنصب منذ العام ١٩٩٤ حتى ٢٠٠٨وعميدا للسلك الدبلوماسي طوال نفس الفترة ، والذي سبق ان منحه الرئيس محمود عباس  في مايو ٢٠١٠ ارفع وسام في فلسطين  ( وسام نجمة القدس ) ويمنح عادة لرؤساء الدول والحكومات ، وذلك تكريما لجهوده العظيمة خلال إشغاله هذا المنصب ..

لقد كان الفقيد عبد السلام سيناصر الشخصية المقربة من قلوبنا جميعا بما يتمتع به من صفات

وترك خلفة بصمات إنسانية واجتماعية وسياسية في علاقاته مع كافة شرائح المجتمع الرسمية والشعبية ، وكان خير ممثل للملكة المغربية على ارض فلسطين ، وعمل جاهدا وبتوجيهات ملكية سامية على تعزيز العلاقات في جميع المجالات بين المغرب وفلسطين ، ويتمتع في نفس الوقت باحترام منقطع النظير في الشارع الفلسطيني .

وكان دائماً لا ينقطع بزياراته المتكررة للرئيس القائد ياسر عرفات حتى في ادق واصعب الظروف وكان أيضاً موضع ترحيب دائم في مؤسسة الرئاسة ، وكل مؤسسات السلطة الوطنية الفلسطينية فهو المقرب من قلب الرئيس الراحل ابو عمار

ولا أنسى دعواته المتكررة لنا في بيته في قلب مدينة غزة ومجلسه وحديثه الشيق والذي لا تمل من سماعه

نودعه اليوم ليس كسفيرا مميزا فحسب . وإنما نودع إنسانا واخا وصديقا عزيزا عاش معنا في أصعب وأدق الظروف وترك في ذاكرتنا الوطنية والوجدانية اروع الصفحات التي نفتخر ونعتز بها

وفي رحيله اليوم لا يسعنا الا ان نقدم وبكل مشاعر الحزن والأسى كل العزاء للمغرب الشقيق الذي نعتز بمواقفه  الداعمة لقضيتنا . ملكا وحكومة وشعبا ، والى عائلة الفقيد واسرته الكرام من أعماق قلوبنا خالص العزاء ... وأنا لله وأنا اليه راجعون .