كبر مقتا أن تقولوا ما لا تفعلون..يا أبو..
تاريخ النشر : 2014-12-14 14:13

 الانطباع الأول عن خطاب أوباما من البدايات أصاب الكثير بجواب وكأنه متفق عليه ، كلام جميل ينتظر التطبيق ، جملة تكررت على لسان قادة الإخوان المسلمين وحماس والسلطة الفلسطينية وشخصيات عربية عامة ، والبعض زاد من الكلام ' حبة' فاعتبره عمرو موسى بأنه خطاب 'متوازن' وليس كما كان خطاب ' منحاز' ، الكثير من ردود الفعل حتى من بسطاء الناس والعامة شابها حالة من ' الانبهار العاطفي' بالشخص والأسلوب واللغة ، إلى جانب حسن استخدامه لآيات من القرآن الكريم ،ومروره الواضح على معاناة الشعب الفلسطيني طوال 60 عاما واصفا إياها كما لم يصفها غيره من رؤوساء أمريكان ، يؤسس موقفا في الوعي الأمريكي بأن للفلسطيني معاناته المرتبطة بقيام إسرائيل ، لم يقلها صراحة لكن السؤال الذي يلي من سبب المعاناة إذا.. سؤال لم يكن مسموحا لمن سبقه بمحاولة إثارته حتى صديقنا الحالي جيمي كارتر.. انبهر الناس بمختلف الانتماءات ( عدا القاعدة ) بشكل الخطاب وحضور الرجل الطاغي ، وبعض أنصاف لم يسمعوه سابقا من رئيس غيره ، حديثه عن المصالحة والتسامح والديمقراطية وحقوق الإنسان كان رسالة مختلفة .

أوباما نجح من مصر بأن يعيد للإبهار الأمريكي بعضا مما ذهب ، كان وكأننا أمام فيلم ' أكشن أمريكي ' متقن الإخراج ، سيطر على المشاهد إلى درجة غريبة ، ولكن هل يتذكر أوباما بأن في القرآن أيضا قولا ' كبر مقتا عند الله أن تقولوا ما لا تفعلون' إلى جانب ما استشهد به ' اتقوا الله وقولوا قولا سديدا' .. فهل سنرى القول السديد ليس بمقتا يا 'أبو حسين'..

التاريخ : 5/6/2009