'الخارجية' ترحب بتصويت مجلس الشيوخ الفرنسي لصالح الاعتراف بدولة فلسطينية
تاريخ النشر : 2014-12-12 14:35

امد/ رام الله: رحبت وزارة الخارجية بقرار مجلس الشيوخ الفرنسي بالتصويت لصالح الاعتراف بدولة فلسطين.

وعبر وزير الخارجية رياض المالكي في بيان له اليوم الجمعة، عن شكره لمن صوت مع القرار خاصة تلك الأحزاب التي طرحت المشروع للتصويت، منتقداً دعوات ساركوزي أعضاء حزبه للتصويت ضد مشروع القرار، ورغم ذلك نجح أعضاء مجلس الشيوخ بتبني القرار ووقوفهم بجانب الحق والسلام الشامل والعادل في الأرض المحتلة ومنطقة الشرق الأوسط. 

وأشاد المالكي بالجهد الذي بذلته سفارة دولة فلسطين في فرنسا ومتابعة وزارة الخارجية بالتواصل مع قادة مجلس الشيوخ الفرنسي بمختلف احزابه، مما وفر النتيجة الإيجابية لصالح مشروع القرار لقناعتهم بضرورة دعم المشروع وتأييد حق الشعب الفلسطيني بدولته المستقلة. وعبر المالكي عن أمله أن يشكل هذا التصويت فرصة لحكومة باريس بأن تراجع موقفها من موضوع الاعتراف. وتسرع به انسجاما مع تصويت كل من البرلمان والشيوخ. املا ان يؤثر هذا التصويت على مواقف بقية البرلمانات الأوروبية التي ما زالت تدرس امكانية اتخاذ ذات المواقف.  

وكان مجلس الشيوخ الفرنسي قد صوت امس على مشروع قرار يدعو الحكومة الفرنسية للاعتراف بالدولة الفلسطينية، وسبق التصويت كلمات ألقاها عدد من أعضاء المجلس عرضت لمواقف الكتل السياسية الممثلة فيه.

وقد اجمعت الكلمات على ضرورة وجود دولة فلسطينية تعيش الى جانب اسرائيل في أمن وسلام، ولكن اختلف المتحدثون حول آليات الاعتراف بهذه الدولة وحول التوقيت والجدوى من هذا القرار.

كما اجمع المتحدثون على أن تصاعد العنف في المنطقة وآخرها استشهاد الوزير الفلسطيني زياد أبو عين، لن يصب في صالح استقرار المنطقة والسلام فيها وفي العالم.

وأدان المتحدثون ايضاً عمليات الاستيطان الاسرائيلي المتواصلة في الارض الفلسطينية.

يذكر أن غالبية يمينية يمثلها الحزب الأكبر وهو الاتحاد من أجل حركة شعبية بزعامة نيكولا ساركوزي تقود مجلس الشيوخ الفرنسي، وبذلك تختلف موازين القوى تماماً عن تلك الموجودة في الجمعية الوطنية (البرلمان) حيث تتمتع الكتلة الاشتراكية بغالبية مريحة متحالفة مع احزاب اليسار الاخرى.

التصويت في مجلس الشيوخ تم لصالح القرار بأغلبية 153 صوتاً مقابل 146 صوتوا ضد القرار وامتناع 23 عضواً، وذلك رغم الضغوطات الهائلة التي مارستها قوى مؤثرة داخل الساحة الفرنسية والتي نظمت حملات لدفع اعضاء مجلس الشيوخ الفرنسي للتصويت ضد القرار وكذلك الرسائل التي مررتها اسرائيل بضرورة التصويت ضد القرار.

السفير الفلسطيني في فرنسا هائل الفاهوم حضر التصويت الى جانب سفير فلسطين لدى اليونسكو إلياس صنبر ونائب السفير الفلسطيني في اليونسكو منير انسطاس وعدد من اعضاء البعثتين في باريس واليونسكو.

الفاهوم عبر بعد التصويت عن ارتياحه معتبراً أن التصويت لصالح القرار يعطي دفعة معنوية جديدة تضاف الى تلك التي حصلت في الجمعية الوطنية لمعسكر الراغبين بسلام عادل ودائم في المنطقة وتعطي اشارات امل للشعب الفلسطيني الذي يناضل من اجل ترسيخ هويته الوطنية وترجمتها في دولة مستقلة قابلة للحياة وحرة وسيدة بعاصمتها القدس الشريف.

وتوجه السفير الفاهوم بشكره لجميع من ساهم بصنع هذا النصر المعنوي كجمعيات التضامن الفرنسية مع الشعب الفلسطيني، والاحزاب السياسية الفرنسية، والشخصيات العامة الصديقة لفلسطين في فرنسا.

كما دعا الفاهوم الى ترجمة القرار على ارض الواقع، مؤكداً أن فلسطين ليست مشكلة بل هي الحل لمشاكل المنطقة بأسرها.