فريح ابو مدين وزير العدل الأسبق يفتح النار و يكتب عن التوقيف على ذمة الرئيس وغياب استقلالية القضاء
تاريخ النشر : 2014-12-09 23:07

أمد/ غزة : كتب وزير العدل الأسبق في السلطة الوطنية فريح أبو مدين :هذا سؤال لا يثور في اي نظام حكم تسوده سيادة القانون واستقلال القضاء والفصل بين السلطات الا ان الوضع في فلسطين خلافاٌ للقواعد السابقة لا يتوافق ابداُ مع الديمقراطية او سيادة القانون ليس لأن العقل الفلسطيني غليظ على التعاطي بالشفافية مع القانون وضوابطه واحكامه مع ان جل هذه القوانين وخاصة القانون الاساسي الذي هو بمثابة الدستور الذي يعلو ولا يعلى عليه وهو القانون الذي شرعه واجازه المجلس التشريعي الاول واذا قلنا ان السياسة والسياسيين هي التي تسوس الامور من خلف ظهر القانون وادواته مستعينة ببعض الاجهزة الامنية فلا نغالي اذا قلنا هذا هو عين الحقيقة ربما من يسأل ماذا تعني بالادوات فنقول ان المنظومة القانونية كل متكامل كالتالي:

1- القضاء ممثل بالمجلس الاعلى للقضاء ورئيسه.

2- النيابة العامة وهي اليد الطولى للمجتمع تسهر على خدمته وحمايته بتحريك الدعوة العمومية ضد كل من يخالف القانون.

3- المحامون ممثلون بنقابتهم ويشكلون مع النيابة القضاء الواقف خصومأ شرفاء.

4- اجهزة الامن المختلفة

5- المستشارون القانونيين خاصة في مكتب الرئيس ودورهم استشاري كأصحاب خبرة.

6- وزير العدل ولقد وضعته في ذيل التصنيف لانه وبعد صدور قانون استقلال السلطة القضائية اصبح موقعه اداري وشرفي بصلاحيات محدودة جدا.

هذا التوضيح ضروري بعد ان ثار لغط عارم في الاسابيع الماضية من اعتقالات وتوقيفات على ذمة الرئيس وهو اصطلاح لا يوجد له ظل في اي قانون على وجه الارض حتى في دولة الاحتلال الاسرائيلي تستعمل اسرائيل الية استعمارية وهو قانون الطواريء 1945 في توقيف الفلسطينيين ادارياُ اوابعادهم عن وطنهم بكل ما يمثل هذا من خرق لحقوق الانسان واتفاقيات جنيف ولو عدنا الى ذمة الرئيس في التوقيف والطرد من الوظيفة والنقل التعسفي لاي موظف يجاهر برأيه فما المقصود بالذمة وهل هناك ذمة قانونية للرئيس؟! خلاف الذمة المالية ؟! ومن يعرف ارجو ان يدلنا عليها.

اقولها وامري الى الله ان هذه القرارات الذمية تصدر لرغبة جهات امنية اوسياسية متنفذة او لرغبة الرئيس شخصيأ والبعض يلبسها للرئيس والرئيس يلبسها الى ذمته.

نعود الى اصل الخلل والتمادي فيه هو السكوت عنه وابدأ بنقابة المحامين والتي انتمي لها مؤسسأ وعضوأ ونقيبأ سابقأ لماذا اصابها الخرس وهي مهنة الفروسية والنجدة كما تعلمناها والتي كانت السيف والصوت العالي ضد الاحتلال والتي حملت عبء الدفاع عن الاف الاسرى والمعتقلين فهل يا ترى حسابات الانتخابات قرباٌ وبعدأ عن السلطة هي التي تتحكم في موقفها الأن (ولنا عودة لهذا الملف).

ننتقل لنمسك بالنيابة بالعجز المشهود لماذا لم تقم بدورها في ايقاف المطلوب اعتقالهم اذا كان هناك مصوغ لايقافهم قانونأ او الامر باخلاء سبيلهم ان لم تكن ضدهم تهمة محددة مدعومةٌ بالبينة الجواب في تقديري واحد من اثنان اما خوفأ من اداء دورها!( No case to answer)  او انه لا وجه لاقامة الدعوة في رأيي كلا الاجابتين سليمة ومتداخلة  فالسيد زكارنة ونائبه ليس بالبساطة زجهم في السجن بدون جرم واضح لذا طلب من الرئيس ان يلبس طربوش التوقيف!!

يا سيادة النائب العام عدم ممارسة مسؤولياتك تشكل تخلفأ عن اداء الواجب ولا يعفيك من المسئولية حتى ولو كان يوم جمعة.. هناك امثلة عديدة تم تجاوز النيابة فيها كمخاطبة الانتربول وسحب طلبات اعتقال مجرمين فارين وللاسف كانت موقعة من الرئيس وبخط يده

اما بالنسبة للاصدقاء الزملاء رئيس مجلس القضاء الاعلى ووزير العدل فبالنسبة للاول عتبي ان فمه قريبأ من اذن الرئيس والثاني من غزة كان يستطيع ان يقول ما يريد بعد ان خسرته المحاماة ولم تكسبه الوزارة اما المستشارون فلا نرجو منهم خيرأ فالولاء سيد الموقف ولقمة العيش عايزة طراوة.

اما في قطاع غزة فطبقأ للمثل (فالج لا تعالج) فالتركيبة غير قانونية من الاساس وما يجري يحتاج الى اقلامأ ودفاتر لشرح ما جرى ويجري وسأشير الى ما يسمى مجلس القضاء بغزة والذي يترأسه محامي زميل سابق اطيح به ونقله لديوان الفتوى والتشريع لسبب يعلمه هو وغيره وحين حل زميل اخر بدل منه وتحدث ببعض الاصلاح لبعض القضاة اطيح به للفتوى والتشريع واعيد الرئيس السابق من الفتوى والتشريع "لعبة كراسي موسيقية".

والمعيار تنفيذ سياسة ولاة الامر وكذلك جرى للنائب العام مع اعترافي ان حماس نجحت في تثبيت الامن في القطاع وهو انجاز بدا اخيرأ يهتز لاسباب سياسية قاتلها الله.

ارجو ان يفيق الجميع مما نحن فيه من ضياع للحق والقانون والامن وسلم لي على داعش!

بهذا الايجاز والعجالة ارجو ان يتحرك الاخوة المحامون خاصة من يكتبون في الصحف الاخ زياد ابو زياد والاخ ابراهيم شعبان وعبدالكريم شبير واخرين لتوضيح الامور ووضع النقاط على الحروف.

اما رئيس الحكومة فله منا كلام اخر كشاهد مشافش حاجة.