وقفة احتجاجية لمريضات سرطان الثدي أمام مجلس الوزراء بغزة
تاريخ النشر : 2014-12-09 16:14

أمد / غزة : طالبت العشرات من مريضات سرطان الثدى الرئاسة والحكومة والمنظمات الدولية بضرورة الإسراع وتلبية حاجاتهن الصحية المختلفة وعلى رأسها توفير الدواء وتسهيل التحويلات الطبية ،والسماح بسفرهم لتلقي العلاج في الخارج.

جاء ذلك خلال الوقفة الاحتجاجية التى نظمها مركز صحة المرأة التابع لجمعية الثقافة والفكر الحر امام مجلس الوزراء وسط مدينة غزة ، بمشاركة العشرات من مريضات سرطان الثدى ، ضمن فعاليات الحملة الوطنية لمناهضة العنف ضد المرأة ،ومشروع الكشف المبكر عن سرطان الثدى الممول من مؤسسة ميدكو انترناشونال وبمساهمة من القنصلية الفرنسية وصندوق الامم المتحدة للسكان .

وحمل المشاركات يافطات كتب عليها ،" ياوزير الصحة لما لم يتوفر علاج مريضات سرطان الثدى اثناء الحرب وحتى اللحظة ،ساعدونا لكى نعيش بدون ألأم ،حرب غزة كانت على حربين بسبب انقطاع الدواء وتأخير التحويلات الطبية ،لم تقتلنا الحرب ولكن سيقتلنا المرض نتيجة الخذلان ونقص الدواء " ،كما رفعوا علب الدواء الفارغة .

وتتخوف المريضات والتى يخضعن لمتابعة دورية من مركز صحة المرأة بالبريج ، من تدهور وضعهن الصحى فى ظل انعدام توفر الدواء فى ظل استمرار إغلاق معبر رفح وصعوبة التحويلات الى داخل الاراضى المحتلة وخارج فلسطين ، وتقول هناء شحادة إحدى المصابات هناك شح فى دخول الدواء الخاص بمريضات سرطان الثدى انعكس على وضعهن الصحى ، وهناك العشرات منهن بحاجة ماسة لتلقى العلاج بالخارج .

وشدت شحادة على ضرورة تحممل حكومة التوافق مسئولياتها تجاهن وتجاه جميع المرضى والعمل على توفير الدواء وتسهيل خروجهن لتلقى العلاج بالخارج

وأكدت مدير مركز صحة المرأة بالبريج فريال ثابت ، أنّ هناك الكثير من الحالات تحتاج للسفر بشكل طارئ وسريع بعد الانتهاء من مرحلة التشخيص المبدئي بالمركز ، إلا أن إغلاق المعابر يقف عائقا لاستكمال المراحل العلاجية للمرضى.

واشارت ثابت الى ان جمعية الثقافة والفكر الحر منذ البدء بتنفيذ مشروع الكشف المبكر عن سرطان الثدي من خلال مركز صحة المرأة/البريج ،قامت بالعديد من الجهود الحثيثة للتخفيف من معاناة مريضات سرطان الثدي بالقطاع، من خلال برامج توعية الجمهور والكشف المبكر عن المرض من خلال توفير الفحوصات التشخيصية وتوفير الرعاية الصحية و النفسية و الاجتماعية المتكاملة للمرضى والعمل مع الشركاء لتحقيق حياة نوعية لمرضى السرطان كافة ، كما تمكنت الجمعية وبصعوبة من توفير العلاج الهرموني فترة انقطاعه في وزارة الصحة.

واكدت مدير المركز وجود حالات مركز صحة المرأة التابع لجمعية الثقافة والفكر الحر تؤلم القلوب ، فوجوه السيدات المصابات بالمرض تروي معاناة لا تتوقف فصولها، وما يزيد من معاناتهم أنقطاع الأدوية وتأخر التحويلات وعدم توفر الكثير من الفحوصات الضرورية والهامة لهذه الحالات.

ومن جهتها قالت مدير عام جمعية الثقافة والفكر الحر مريم زقوت :" نحن نساء فلسطين نعبر عن استنكارنا ورفضنا عن عدم توفير الأدوية والعلاج لمرضى السرطان وخاصة النساء في ظروف الأزمات والحصار والتحويلات الطبية وعدم تسهيل إجراءات تحويلات السفر للخارج".

وأضافت " يوميا بعد يوم تزداد معاناة والام مريضات السرطان وهن يصارعن الموت في اليوم ألف مرة جراء الحصار الصهيوني الشديد ومواصلة إغلاق المعابر، وهن في أمس الحاجة إلى توفير الأدوية الأساسية للعلاج وهي باهظة الثمن ولا نقوى المصابت على توفيرها على نفقتنهم الخاصة .

وبينت زقوت ان احصائيات وزارة الصحة في غزة تشير الى ان سرطان الثدي يأتي في المرتبة الأولى طبقا لعدد الحالات المبلغ عنها في العام 2013 من السرطانات التي تصيب الاناث في فلسطين حيث يحتل سرطان الثدي أعلى نسبة حيث يشكل(16.5%) من إجمالي أنواع السرطان وقد بلغت نسبتها 38% من مجموع حالات السرطان المُبلغ عنها لعام 2013 ،وجاء سرطان الثدي عند الاناث في المرتبة الأولى بين السرطانات المؤدية للوفاة تلاه سرطان القولون.

مشيرة إلى انه تم تسجيل وفاة أكثر من 32 حالة مصابة بمرض سرطان خلال الحرب الأخيرة على غزة لعدم قدرتهم السفر لاستكمال العلاج أو لعدم توفر العلاج في غزة نتيجة الحصار.

وطالبت زقوت كافة المنظمات الحقوقية والإنسانية بما فيها: اللجنة الدولية للصليب الأحمر، ومنظمة الأمم المتحدة، ومنظمة الصحة العالمية، إلى التحرك الفوري والعاجل لدعم حقوق المرضى العلاجية أهمها حقهم في الحياة، وحملت الحكومة ووزارة الصحة المسئولية عن حياة عشرات المصابات .

وقد سلمت المشاركات من النساء والمصابات رسالة الاحتجاج الى مكتب رئيس الوزراء بغزة فى نهاية وقفتهم الاحتجاجية .