قمة الدوحة ستبحث غداً موقفاً جماعياً لدعم مصر
تاريخ النشر : 2014-12-08 12:28

امد/ الدوحة: تعقد في العاصمة القطرية الدوحة غداً الثلاثاء القمة الخليجية الـ 35، وسط ظروف إقليمية ودولية عاصفة، دفعت القادة الخليجيين إلى تسوية خلافاتهم البينية وتعزيز تضامنهم لمواجهة التحديات التي تتعرض لها هذه الدول.

ومن بين أبرز القضايا التي ستناقشها القمة الحرب على الإرهاب، والتجاذبات الإقليمية، وتهاوي أسعار النفط، كما يأتي مجدداً على جدول أعمال القمة العلاقة مع إيران، خاصة فيما يتعلق بنفوذها الذي يتمدد في المنطقة العربية، وكذلك التهديدات المتعلقة ببرنامجها النووي، وينتظر أن تبلور هذه القمة موقفاً خليجياً موحداً من هذه القضايا، بحسب ما أفادت صحيفة "الشرق الأوسط" اللندنية.
معاً لاستقرار مصر
وعلى الصعيد السياسي، يبرز ملف العلاقة مع مصر، التي كان الموقف منها من أهم نقاط الخلاف الخليجية، حيث تسعى دول رئيسية، كالسعودية والإمارات، لحشد التأييد لدعم الرئيس عبد الفتاح السيسي، والحد من دعم جماعة الإخوان المسلمين، المتهمة بتهديد الاستقرار في مصر.
وكشف مصدر خليجي مطلع عن أن القمة الخليجية المنعقدة غداً ستبحث إقرار موقف جماعي داعم لمصر "في سبيل استقرارها، ومساندتها في اجتثاث الإرهاب الذي تواجهه في شبه جزيرة سيناء"، معتبراً أن "مصر حلقة أساسية ومهمة، لم يغفلها اتفاق الرياض" التكميلي.
وتسعى القمة لتعزيز المنظومة الدفاعية لدول المجلس، في وقت راجت فيه أنباء عن عزم القمة الحالية في الدوحة على تشكيل قيادة عسكرية مشتركة، لمحاربة الإرهاب والتحديات التي تتعرض لها المنطقة.
يذكر أن دول الخليج تمتلك "درع الجزيرة"، وهي قوات مشتركة تم إنشاؤها في عام 1982.
حلول متعددة الجوانب
وفيما يتعلق بالتحرك الخليجي الجماعي لمكافحة الإرهاب في ضوء اجتماع الدول الـ 10 الذي عقد بالمملكة العربية السعودية سبتمبر (أيلول) الماضي، قال الأمين العام لمجلس التعاون الدكتور عبد اللطيف الزياني "إن دول مجلس التعاون تركز جهودها إزاء التصدي لظاهرة الإرهاب اعتماداً على عدة ثوابت أساسية، من أهمها أن الإرهاب لا دين له ولا وطن، وأنه عمل دخيل على المبادئ الإسلامية والتربة الخليجية".
وأضاف أن الحكمة والتروي في التعامل مع ظاهر الإرهاب يقتضيان "ألا يقتصر الأمر على الحل الأمني فقط، بل تكون الحرب على الإرهاب، متعددة الجوانب، لقناعة دول المجلس بأن الإرهاب لا يمكن تبريره بأي ظرف أو باعث أو غاية، وبالتالي يجب مكافحته بجميع أشكاله ومظاهره والتصدي لكل من يدعمه أو يموله أو يبرره".
وعن الإجراءات التي اتخذتها دول المجلس من أجل مكافحة أعمال الإرهاب، قال الزياني إن هذه الدول قامت بجهود على "كل الأصعدة والمستويات، داخلياً وإقليمياً ودولياً"، مضيفاً: "على الصعيد الداخلي، أصدرت القوانين الخاصة والتشريعات الوطنية المتعلقة بمكافحة وتمويل الإرهاب، ومن بينها الاستراتيجية الأمنية لمكافحة التطرف والإرهاب، واتفاقية دول مجلس التعاون لمكافحة الإرهاب، فضلاً عن التعاون الشامل والتنسيق الدائم بين الأجهزة الأمنية بدول المجلس في هذا المجال".
قمة الفرحة
وأكد الزياني أنه "على الصعيد الدولي، هناك الكثير من الاتفاقيات والصكوك القانونية الدولية التي انضمت إليها دول المجلس، سعياً منها لدعم الجهود الدولية لمكافحة الإرهاب".
وتمكنت قمة الدوحة من عبور النفق، بعد أن سوى القادة الخليجيون برعاية خادم الحرمين الشريفين خلافاتهم مع قطر الدولة المضيفة لهذه القمة، في الاجتماع الذي عقد في الرياض في 16 نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، بعد أن أدت هذه الخلافات لقيام 3 دول خليجية، هي: السعودية، والإمارات، والبحرين، سحب سفرائها من الدوحة في السادس من مارس (آذار) 2014.
وأطلق الزياني على قمة الدوحة المقبلة وصف "قمة الفرحة"، قائلاً إن هذه القمة "تنعقد في أجواء (فرحة) أهل الخليج بتضامن دولهم، وتمسكها بالثوابت التي جمعت بين دول المجلس ومواطنيه، على مدى سنوات".