فاعوري يدعو لتقييم تجربة حكم الإسلاميين دون ربطها بالمؤثرات الساعية لإفشالها
تاريخ النشر : 2013-10-06 19:10

أمد/ عمان:دعا الأمين العام للمنتدى العالمي للوسطية المهندس مروان الفاعوري، إلى تقييم تجربة حكم الاسلاميين في المنطقة العربية بتجرد، ودون ربطها بالمؤثرات السياسية الخارجية التي سعت إلى إفشالها.

وجاءت دعوة الفاعوري خلال ندوة نظمها المنتدى في مقره أمس، بحضور عدد من الباحثين والسياسيين والحزبيين، بعنوان "العالم العربي الى أين".

وشدد الفاعوري على أهمية تناول موضوعات الندوة في ظل ما تمر به الأمة الإسلامية من ظروف حرجة وحساسة، مطالبا بالحكم على تجربة الاسلاميين في الحكم "بكل تجرد، بعيداً عن المؤثرات السياسية الدولية التي أرادت إفشال هذه التجربة".

ودعا إلى ضرورة إعطاء الاسلاميين فرصة لادارة الشؤون السياسية في العالم العربي، حتى "يتم تحقيق الازدهار والنمو الاقتصادي ومعالجة المشاكل الاجتماعية والاقتصادية من المنظور الاسلامي الوسطي المعتدل".

وعلى الرغم من الاختلافات الأيديولوجية التي أظهرها المشاركون في الندوة إلا أن اجمعوا على "وجود عوامل خارجية مؤثرة في ما يجري في الوطن العربي الكبير".

واختلف المشاركون على الموقف من الأزمة السورية، من خلال وقوف بعض العلمانيين واليساريين والقوميين إلى جانب النظام السوري، وحلفائه الإيرانيين وحزب الله، ناهيك عن اختلافهم على محور الدول التي تصف نفسها بأنها محور "المقاومة والممانعة".

وجاءت الندوة ضمن جلستين؛ الأولى صباحية ترأسها المهندس الفاعوري، وتناولت خمس أوراق بحثية، الأولى لرئيس المعهد الملكي للدراسات الدينية الدكتور كامل أبو جابر، بعنوان "التحولات السياسية في العالم العربي: الواقع والتحديات". وقدم الورقة الثانية كل من رئيس الجامعة الأردنية الدكتور اخليف الطراونة، والناشط السياسي علي الحباشنة، بعنوان "أثر التوازنات الدولية والإقليمية على مستقبل التغيير في المنطقة العربية". أما النائب السابق الأمين الاول لحزب الشعب الديمقراطي "حشد" عبلة أبو علبة فتحدثت عن "دور المثقف العربي بين السياسة والأيديولوجيا"، فيما كانت الورقة الأخيرة، للكاتب الصحفي حمادة فراعنة بعنوان "التحولات السياسية في العالم العربي: الواقع والتحديات".

وفيما ترأس الجلسة الثانية الكاتب الصحفي حسين الرواشدة، شملت أيضا خمس ورقات، قدم الدكتور محمد أبو رمان الورقة الأولى منها بعنوان "الإسلاميون وتجربة الحكم: الخيارات والبدائل". وقدم الورقة الثانية، وزير الداخلية الأسبق المهندس سمير الحباشنة، تحت عنوان: "واقع المجتمعات العربية في ظل التحولات السياسية الراهنة". أما الورقة البحثية الثالثة، فقدمها الأكاديمي الدكتور محمد المصالحة، وجاءت بعنوان: " التحولات السياسية في العالم العربي: الواقع والتحديات".

وحملت الورقة البحثية التي قدمها الأكاديمي الدكتور عامر الحافي عنوان:" الإسلاميون وتجربة الحكم في العالم العربي"، فيما تناولت الورقة البحثية الأخيرة في الجلسة الختامية "تجربة العسكر في العالم العربي" للأكاديمي الدكتور جمال الشلبي.

وشهدت الندوة عصفاً ذهنيا عميقاً، حمل سمة التباين في الآراء والخلاصات المطروحة، بسبب اختلاف مشارب المشاركين فيها، حيث ضمت شخصيات تمثل التيارات الاسلامية المختلفة، وأخرى وطنية علمانية يسارية وليبرالية، ووزراء ونوابا سابقين وحاليين لديهم تجربة في الحكم، إضافة إلى علماء وباحثين وأكاديميين وساسة، وعدد من أعضاء حزب الوسط الإسلامي.

واتفق المشاركون على أن محاور الندوة المطروحة بحاجة إلى مزيد من المناقشة والمداولة ضمن وقت ومساحة أكبر؛ من خلال عقد مؤتمر أو ندوة نقاشية بشكل موسع.