القدس تتعرض لتهويد مكاني وحضاري
تاريخ النشر : 2013-10-06 19:01

كم هو جميل عندما نكتب عن مدينة تحتل بالروح والفؤاد منزلة كبيرة وهي القدس هذه المدينة التي تحتل منزلة روحانية كبيرة على الصعيد الديني والسياسي تجاه الفلسطينين خاصة وتجاه المسلمين عامة.

لطالما عبرت الاقلام بنثرها للقدس ، وخطت عن كل ما يجول في القلوب لوصف حال القدس ولكن هذا لا يكفي لنعبر عن وضع القدس المحزن ، القلوب وحدها لم تكفي لتدفق المشاعر تجاه قدس الاقداس ،هذه المدينة التي تنتهك كل يوم من استيطان وتهويد وتهجير لابناء القدس ، ان الاحتلال الاسرائيلي يحاول بسبب التهويد لمدينة القدس لفرض استراتجية جديده وفرض واقع جديد على القدس ليفرض خارطة جغرافية لملامح مدينة القدس .

ياتي تصعيد العدوان المتواصل على المسجد الاقصى والاماكن المقدسه الاسلامية والمسيحية في القدس المحتلة ،في ظل ظروف خطيرة تعيشها امتنا الاسلامية عامة وفلسطينيا خاصه ، وان المستفيد الاول في هذا الظرف هو الطرف الاسرائيلي والذي يمنهج هجماته العدوانية على المسجد الاقصى والمقدسات ويهود القدس ضمن منظار لشبكة الصراع والاقتتال العربي العربي وانشغال العرب بامورهم الداخلية ، وانشغال الادراة الاميركية والدول الاوروبية باولوياتها في نزع ترسانة السلاح الكيميائية لدى النظام السوري وتراجع القضية الفلسطينية مؤقتا .

ان القدس هي مهد الديانات السماوية فهي مهد الديانة الاسلامية والمسيحية فهي تذبح كل يوم الاف المرات امام صمت عربي وعجز دولي رهيب .

فجبين القدس اعتاد ان يكون اكليل نصر فالنصر يزهر على جبينها ، فاليوم تقف القدس بكل كبرياء برغم الاهات وهي تقف صامده امام تهويدها وبكل اسف المجلس الدولي لا يتحرك تجاه هذه المدينة .

من هنا يجب علينا ان نقوم برصد و فضح ممارسات الاحتلال الاسرائيلي حتى تصل قضية القدس الى المجتمع الدولي وحتى تصل قضية تهويد القدس الى مجلس الامن الدولي للضغط على الاحتلال الاسرائيلي على التوقف على ما يقوم به تجاه القدس فان هذه الممارسات هي تعد انتهاكا لكل الاعراف والقيم الدينية والانسانية .

اخيرا اوجه عبر مقالتي كلمات صارخه لكل العلم بما يجري بالقدس ،فكم القدس عزيزة في قلوب الشرفاء ، فلا بد ان تقف اقلامنا وتكتب لتخاطب ضمائر العالم بما يجري من كل جرائم بحق الشجر والحجر والانسان في القدس الشريف ، فالمطلوب من الدول العربية والاسلامية الى الالتفات الى المدينة المقدسة واتمنى ان يكون هناك موقف عربي ودولي للوقوف مع القدس والمقدسين امام انتهاكات فاشية من قبل الاحتلال الاسرائيلي .

 

الكاتب ماهر سلمان