اغتالوا عرفات سياسياً في حياته .. ويغتالون رفاقه في مماته
تاريخ النشر : 2013-11-16 18:06

قبل أيام قليلة أحيينا الذكرى التاسعة لاستشهاد الرمز الخالد فينا ياسر عرفات، وقد عقدت اللجنة الفلسطينية الوطنية للتحقيق في قضية استشهاده في هذه المناسبة الحزينة مؤتمراً صحفياً طرحت فيه آخر المستجدات بشأن ملف القضية، خاصة بعد تسلمها التقارير الطبية حول رفاته الطاهرة. وجاءت النتيجة أنه قضى شهيداً بمادة مشعة (البولينيوم 210)، تماماً كما كنا نتوقع.

واليوم تستكمل اللجنة عملها للوصول الى الحقيقة كاملة في قضية اغتيال الزعيم الفلسطيني الكبير، فالجريمة لها ثلاثة اركان (المحرض+الاداة المنفذة+ الطريقة). والحقيقة التي لا تخفى على أحد أن إسرائيل هي التي تقف وراء عملية الاغتيال للشهيد الرمز. فهي الوحيدة التي كان لها مصلحة في التخلص من الرئيس ياسر عرفات، والذي سبق له أن تعرض لأربعين محاولة اغتيال من قبل إسرائيل، إلا أن الرعاية الالهية كتبت له النجاة ليكون ليس فقط صانع الهوية الفلسطينية بل أيضاً واضع حجر الاساس في إعادة فلسطين الى الجغرافيا.

أما المحاولات اليائسة للمتربصين من الاصوات النشاز، من بعض ابناء جلدتنا و قناة (الجزيرة) التحريضية، ومن يقف خلفهم للتصيد في الماء العكر واشعال نار الفتنة، الذين يعتاشون على الكذب والخداع، نقول لهم ان الذاكرة والوعي الجماعي لشعبنا ما زالا حاضرين وكفيلين بدحض اكاذيبكم وكشف خداعكم. ومن هنا يحق لنا ان نقول لهم: ألستم أنتم من اغتال وتآمر على ياسر عرفات في حياته قبل استشهاده بتخطيط وتنفيذ إسرائل وأدواتها الإجرامية !!!

أما قيادات حماس والتي تزعم حرصها على الشهيد الرمز، فلماذا يا تُرى منعت إحياء ذكراه في قطاع غزة هاشم الحبيب على مدار سنوات ما بعد انقلابها الاسود على الشرعية الفلسطينية؟

 وفي سياق دورها التآمري المعهود نشرت قناة الجزيرة القطرية سيئة الذكر تحقيقاً على شاشتها حول اغتيال الرئيس الفلسطيني، ذكرنا بافلام (جيمس بوند)، لم يكن الغرض من ورائه كشف الحقيقة كما ادعت، بقدر ما قُصد من ورائه زرع الفتنة بين أبناء شعبنا، وتغييب الحقيقة المعلومة للجميع، والتغطية على إسرائيل التي وقفت وراء عملية الاغتيال.

نتساءل باستغراب واستهجان حول الهدف الذي يجنيه هؤلاء من محاولة تبرئة الإحتلال الإسرائيلي من جريمة اغتيال الختيار!! أكاد أجزم بأن ليس لهم أي هدف غير التآمر لتقويض المشروع الوطني الخاص باقامة الدولة الفلسطينية كاملة السيادة وعاصمتها القدس وحق العودة.

أيها السادة إن الوفاء لمسيرة الزعيم الخالد فينا ياسر عرفات، تكون بالتمثل به والسير على هديه وتبني نهجه. فقد عاش الراحل الكبير واستشهد من أجل فلسطين وشعبها البطل، وقيادتنا الفلسطينية وعلى رأسها الرئيس محمود عباس (ابو مازن)، خير خلف لخير سلف، لأنها حذت حذوه وسارت على خطاه بثبات وتواصل وتبنت نهجه سعياً لتحقيق آمال وتطلعات شعبنا في الحرية والاستقلال.

نقول لاولئك الأقزام المتطاولين على القامة العالية للشهيد الرمز، أن فلسطين قد عُرفت بكوفيته في أرجاء المعمورة وقد عاش واستشهد من أجل فلسطين، لذا كتب إسم الختيار بأحرف من ذهب، ليكون منارة في التضحية والنضال ليس فقط لشعبنا وإنما لكل أحرار العالم. فإسم ياسر عرفات إسم بحجم وطن، أما أنتم أيها الاقزام فمصيركم الى مزابل التاريخ. ونقول لهؤلاء الأقزام أيضاً موتو بغيضكم، فالشهيد الرمز أبو عمار سيقى خالداً مخلداً في قلوبنا وعقولنا لأنه الريح التي أزاحت الجبل.

وأخيراً نقول لقد باتت العدائية المتأصلة والمتجذرة في نفوس قيادة حماس، وهلوسات الاخوان داءً مستعصياً، وربما يتوصل العالم لايجاد علاج للسرطان قبل شفاء هؤلاء من مرض الإنتماء للجماعة والولاء لمرشدها على حساب الإنتماء للشعب والولاء للوطن !!