6‏ أكتوبر والإخوان‏!‏
تاريخ النشر : 2013-10-06 11:05

تصادف اليوم الذكري الأربعون لحرب السادس من أكتوبر المجيدة‏,‏ وذلك يعني أن كل مصري يقل عمره عن‏55‏ أو‏56‏ عاما مثلا‏(‏ إذا افترضنا أن سن الرشد أو الوعي السياسي هو سن السادسة عشرة‏)‏ لم يعايش مباشرة
 ذلك الحدث الوطني العظيم, وأحاسيس العزة والفخر وعودة الثقة بأنفسنا وبجيشنا, وإزالة عار هزيمة1967, أي أن حرب أكتوبر اليوم هي حقيقة تاريخية سوف تدركها الآن الأجيال الجديدة من خلال التوثيق التاريخي والإعلامي, الأمر الذي يحتم ـفي الواقع ـ استمرار الجهود العسكرية والمدنية لتوثيق تلك الحرب, وتقديمها باستمرار لتلك الأجيال.
غير أن للإخوان المسلمين رؤية أخري! فقد أعلنوا نيتهم لأن تكون تلك المناسبة الوطنية السعيدة فرصة لإفساد احتفال الشعب بنصره وبجيشه, مضيفين قرارا أحمق جديدا لهم! وذلك علي أي حال يذكرنا بالطريقة العجيبة التي احتفل بها النظام الإخواني بالسادس من أكتوبر في العام الماضي, والتي تمت في استاد القاهرة والتي دعي إليها أبطال ورموز الجماعات التي تآمرت لقتل السادات, بطل السادس من أكتوبر, وحشد فيها أعضاء و كوادر الإخوان المسلمين في استاد القاهرة. إنه في الواقع لم يكن احتفالا وطنيا بـ6 أكتوبر1973, ولكنه للأسف كان احتفالا إخوانيا بـ6 أكتوبر1981 الذي اغتيل فيه السادات! ألقي فيه د. محمد مرسي خطابه الشهير الذي عدد فيه ــ انجازاته ــ في مجالات المرور والوقود والأمن والنظافة وتوفير الخبز فضلا عن القروض البعيدة عن الربا وازدهار السياحة(!!).. إلخ ولم يذكر فيه اسم السادات علي الإطلاق!
ولكن من حقنا اليوم أن نعيد لاحتفالات أكتوبر بهاءها ورونقها, وأن تكون فرصة لتأكيد التلاحم بين شعب مصر وجيشها, في ظل منجزات ثورات30 يونيو و25 يناير!
عن الاهرام