جريمة الغرب في حق اليهود وفي حق الشعب الفلسطيني ....!
تاريخ النشر : 2022-01-28 18:28

صدر مؤخرا كتاب بالفرنسية، تحت عنوان:
(Le Crime de l’occident)
«جريمة الغرب».

للكاتبة الفرنسية «ڤيڤيان فورستيير» شرحت فيه كيفية ارتكاب الغرب جريمته بحق الشعب الفلسطيني، وهي في عمقها جريمة اوروبية ارتكبت أولا بحق اليهود في أوروبا خاصة وفي باقي دول العالم عامة، ومن ثم أطلق البريطانيون وعد بلفور البريطاني قبيل سقوط الدولة العثمانية وهزيمتها في الحرب العالمية الأولى، وبتأييد من الأوروبيين عامة ومن الأمريكيين، لينفذوا جريمتهم المركبة والمزدوجة، وقد منحوا اليهود حق ارتكاب مجازرهم وجرائمهم البشعة المتواصلة والمستمرة بحق الشعب الفلسطيني، بداية فيما يسمونه الصهاينة بحرب الإستقلال لسنة 1948 م، والقيام بتشريدهم وتهجيرهم للشعب الفلسطيني، وصولاً لإحتلال وطنهم فلسطين من النهر إلى البحر ومواصلة ارتكاب جرائم الحرب والعنصرية في حق الشعب الفلسطيني، قتلا بدم بارد وهدم للبيوت وفرض حصار جائر وتأسيس نظام يقوم على اساس من الفصل العنصري المقيت ...!
الكاتبة الفرنسية فيفيان فورستيير قد وجهت في كتابها المشار إليه، للحكومات الأوروبية وللمجتمع الأوروبي أسئلة واضحة وصريحة وجوهرية ومركزية تكشف حقيقة جريمة الغرب في حق الفلسطينيين ومن قبلهم في حق اليهود، على النحو الآتي:
أولا: مَن أحرق مَن؟ أهم عرب فلسطين الذين أحرقوا يهود أوروبا، أم الأوروبيون هم الذين ارتكبوا المحرقة بحق اليهود؟
ثانيا: مَن جوّع مَن؟ أهم عرب فلسطين الذين جوّعوا يهود أوروبا، أم أن الأوروبيون هم من قام بذلك؟
ثالثا: مَن أقام المقابر الجماعية لليهود، أهم عرب فلسطين الذين قاموا بذلك، أم الأوروبيون هم من قام بذلك؟
رابعا: مَن قام بتهجير السكان الأصليين من الفلسطينيين من إقليم فلسطين، ومن قام باحتلالها أي فلسطين بالقوة والترهيب، أهم الفلسطينيون السكان الأصليين لفلسطين، أم اليهود المستوطنون الذين استقدمتهم دولة الإنتداب البريطاني وبتعاون كافة دول أوروبا الإستعمارية ؟!
تشير الكاتبة أيضا في كتابها إلى (أن اليهود كانوا يعيشون سابقا في الأندلس وغيرها من الدول العربية والإسلامية، وكانوا مستشارين في مصارف بيروت، وبغداد، والقاهرة، وسورية والعراق، وفي المغرب العربي، وكان لهم شأن ومقامٌ كسِواهم من المواطنين العرب والمسلمين في تلك الدول).
تضيف الكاتبة (أن الأوروبيين، هم من صنعوا هذه المأساة للشعب الفلسطيني، وهم مَن صنعوا الفوضى للعالم العربي، وتقول نحن الأوروبيين، مَن لفظنا اليهود ورمينا بهم في فلسطين، ونحن الأوروبيين، غسلنا عارنا من اليهود بدماء الفلسطينيين، وتركنا اليهود يتفننون في قتل وذبح وهدم بيوت الفلسطينيين، وتهجيرهم والاستيلاء على أرضهم، واحتلال بلدهم تحت أعيننا، وجعلنا من المظلومين اليهود إرهابيين ظالمين).
تختم الكاتبة قائلة: ردوهم إلى أوروبا أي ردوا اليهود، وابحثوا عن محارق اليهود وأفران الغاز في أوروبا وليس في فلسطين.
لذا يتناول العديد من مقالات المفكرين والكتاب اليهود في الصحافة الإسرائيلية اليمينية واليسارية سواء، يتساءلون فيها عن مستقبل (إسرائيل) ومواضيع أخرى على درجة من الأهمية أيضا بشأن الهجرة المعاكسة، وسعي الكثير من سكان إسرائيل البحث عن مواطن اخرى بديلة في أوروبا وأمريكا وأستراليا، ليقينهم أن لا مستقبل لهم أو لأبناءهم في (إسرائيل)، خصوصا في ظل انكشاف حقيقة الكيان الصهيوني، الإستعمارية العنصرية العدوانية المنافية للقيم الديمقراطية التي طالما تغنى بها قادة الكيان ومعهم الغرب، يتكرس يوما بعد يوم حقيقة الكيان الصهيوني (كيان ابارتهيد)، كيان فصل عنصري، لن يقبل به كثير من اليهود الذين عانوا من الميز العنصري أصلا في أوروبا.
إن استحالة قيام ونجاح دولة يهودية خالصة في فلسطين، وتفكك (الكيان الإسرائيلي) العنصري المغتصب لفلسطين، صار متجذراً في وجدان الصهاينة، وأن العمق الصهيوني بات متأكداً من حتمية زوال كيانه، لأنه لم يستطيع أن يبيد الشعب الفلسطيني، بل استمر الشعب الفلسطيني منغرسا في وطنه، صامدا ومقاوما لهذا المشروع الإستيطاني العنصري، كما لم يستطيع، بل لا يستجيب ولا يسعى إلى التوصل إلى حلٍ سياسي طبيعي وعادل للتعايش مع الشعب الفلسطيني، صاحب الوطن الأصلي دون منازع، ويواصل إغلاق الأفق السياسي لأي حل يتوافق والقانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية، بشأن الصراع مع الشعب الفلسطيني، الذي يمثل المواطنين الأصلانيين لإقليم فلسطين قبل وبعد انشاء الكيان، وهذا يكشف حجم الخديعة، بل الجريمة، التي أوقعتها أوروبا والحركة الصهيونية باليهود أولاً ومن بعدهم بالشعب الفلسطيني ..!