صادقوا أبناءكم
تاريخ النشر : 2022-01-23 21:41

صادقوا أبناءكم
الأبناء ، هم هبة الله
وزينة الحياة ، وبهجتها
هم قيثارة القلوب ، التي تعزف أجمل الألحان
أودع الله فينا ، أمانة ثقيلة ، فعلينا أن نرعاها ، ونرفق بها
أنهم فلذاتُ أكبادنا
، وثمارُ قلوبنا،
وبهجةُ نفوسِنا،
هم النغم السماوي الذي يدغدغ نوابض الحنين ، ويمس شغاف القلوب ،
ما أجملهم وما أروعهم ، وهم يمرحون ويلعبون
من حبات العيون نربيهم
نسهر وهم ينامون
ونقلق ونتوتر عندما يطول غيابهم
ينتابنا الألم عندما يغضبون
ومن هذا المنطلق ، يجب أن نصادقهم ونرعاهم وذلك بغرس القيم والأخلاق في نفوسهم وصياغة شخصياتهم ، وتحصينهم ، من أي أذى ، لأن وقايتهم ، تساهم في إصلاح أنفسهم ، وصلاح المجتمع
وفي الحقيقة :
إنّ غرس القيّم الأخلاقيّة في نفوس الأبناء ،تهدف إلى خلق جيل واعي ومثقف وسليم نفسيًا، وبناء مجتمع سليم ومُعافى من كل الأمراض التي تهدد استقرار المجتمع الفلسطيني
ثقافات غريبة ، تغزو بيوتنا ، لم نعهدها من قبل والمربُّون لا يكلفوا أنفسهم التقرب من أبنائهم ، حيث نسمع كل يوم عن جرائم تحدث ، وللأسف معظم ضحاياها من الأبناء الذين سددوا فاتورة اللامبالاة وغفلة الآباء
إن كثْرة الإغراءات والإغْواءات التي يشاهدها الأبناء على مواقع الإنترنت. تحتم على الآباء ، تفعيل الدور الرقابي على تفاصيل حياة الأبناء ، لأن المسؤوليَّة جد عظيمة ، والأبوة ليست مجرد كلمات أو مسألة ثانوية ، بل أمانة أودعها الله فينا ،
إن مسيرة تربية الأبناء ، مسيرة شاقة ، تحتاج جهود كبيرة ، لتلمس الطرق السليمة في التعامل مع الإبن في كافة مراحل حياته .
إن بناء الثقة بين الأب وإبنه أحد أبرز وسائل التربية الحديثة ، بحيث تكون هذه العلاقة ، علاقة إحترام ومحبة ، وثقة ، وعندما يضع الاب الثقة في إبنه ، يكون قد نجح في خلق علاقة صحيحة ،
أما اسلوب القمع الذي يمارسه بعض الآباء ، فهو أسلوب مدمر ويؤدي لنتائج عكسية وعواقب وخيمة في نشأتهم وحياتهم ومستقبلهم.
وانا إجالس أحد الأصدقاء ، كان مبدعاً في تعامله مع ابنته سارة الصغيرة التي تفوقت على معظم زملائها ،والٱن تدرس في الولايات المتحدة الأمريكية ، وتعيش مع أسرة إمريكية ، وتفوقت على زملائها الأمريكيين
إنها مسيرة تحتاج إلى تربية سليمة ، فكونوا مع أبنائكم دوماً ،
أعطوهم الثقة
حملوهم المسؤولية ، ستجنوا ثمار نجاحاتهم
، لا تجعلوا علاقتَكم مع أبنائكم علاقة عسكريَّة، علاقة قائمة على الأمر والنَّهي، والسمع والطاعة
لا تقزموا أفعالهم ، بل وضحوا لهم بإسلوب متحضر أين أخطأ وأين أصاب ؟ فرفقاً بمشاعرهم وأحاسيسهم ، فاالنفسى إذا انكسرت هيهات علاجها
فما أجمل أن يرى الأبناء محبَّة ٱبائهم ، يلتمسوا الرقة في كلماتهم ، ونظراتهم ، وأفعالِهم ،
اقتربوا من أبنائكم
وكونوا معهم ، فمجتمعنا يزخر بالعباقرة والمبدعين
صادقوهم
جالسوهم
استمعوا لهم