أجندة النجاح الفلسطينية في لبنان ....كيف يمكن تجسيدها على أرض الواقع؟
تاريخ النشر : 2022-01-18 15:46

جاءت الزيارة التي قام بها وفد من حركة فتح لبنان ولقاء رئيس الوزراء اللبناني وقائد الجيش اللبناني لتزيد من أهمية الزيارة التي قام بها وفد من حركة فتح إلى لبنان ، وهي الزيارة التي بات الواقع السياسي يؤكد إنها كانت جيدة وناجحة ، خاصة على الصعيد السياسي مع قرب الترابط اللبناني الفلسطيني.

اللافت أن أبرز النقاط التي تطرق إليها وفد حركة فتح تمثل في بحث أوضاع اللاجئين الفلسطينيين في لبنان ، وهي قضية مهمة ومركزية خاصة مع اهتمام الرئيس الفلسطيني ذاته بهذه القضية، وكونه الرئيس المسؤول عنهم.   

وكما تداولت وسائل الاعلام فقد عرض الوفد في اللقاءات المشاكل التي يواجهها اللاجئون الفلسطينيون ، وتدشين الاستقرار بالمنطقة ، والحفاظ على الاستقرار المالي والسياسي ، والمساعدة المتبادلة بين الجانبين.

وأشاد الجانب اللبناني بقيادة أبو مازن ، والوضع الجيد لاقتصاد السلطة الفلسطينية مقارنة بدول المنطقة ، والنجاح في إدارة أزمة كوفيد 19 في الشرق الأوسط.

وتأتي هذه الزيارة إثر زيارة الرئيس الفلسطيني محمود عباس أبو مازن إلى شرم الشيخ ، واجتماعه مع الرئيس المصري السيسي ، حيث أعلن الرئيس المصري التزامه تجاه الشعب الفلسطيني.

كما وعد بالتنسيق لحث أي خلل يمكن أن يؤثر على الاستقرار الفلسطيني ودعم جهود المصالحة بين حركة فتح من جهة وحركتي حماس والجهاد الإسلامي من جهة أخرى من أجل كبح جماح طموحاتهما لزعزعة الاستقرار في الضفة الغربية على عكس المصالح الفلسطينية.

موضوع المصالحة بين فتح وحماس تم الحديث عنه في الاجتماعات وتم الاتفاق على أن حماس بحاجة إلى بذل الكثير من الجهود لإثبات اهتمامها بمصالحة حقيقية.

كان أحد الأهداف الرئيسية التي تم تحقيقها في الاجتماعات هو التزام الجانب اللبناني بمحاربة أنشطة حماس في لبنان على الأقل كما تفعل قوات الأمن الفلسطينية في الضفة الغربية.

عموما فإن قراءتي لنتائج هذه الاجتماعات تشير إلى إمكانية تحقيق النجاح المطلوب على مختلف الأصعدة السياسية لتعميق الواقع الجيو سياسي الفلسطيني اللبناني ، وهو الواقع الذي يتطلب مزيدا من الترابط والتعاون على مختلف الأصعدة السياسية لرأب أي صدع أو أزمة متوقعة يمكن أن تؤثر على مسار الأحداث السياسية المختلفة.