المدرسة الوطنية الفلسطينية للإدارة تخرج 223 مديراً من الفئة الأولى
تاريخ النشر : 2021-12-21 16:34

رام الله: احتفلت المدرسة الوطنية الفلسطينية للإدارة، بتخريج برنامجاً تدريبياً استهدف 223 مديراً من الفئة الأولى C من 56 مؤسسة وهيئة حكومية، وذلك بمقرها في بلدة أبو شخيدم.

حيث تناول البرنامج التدريبي عدة موضوعات متعلقة بتحسين الأداء الوظيفي داخل المؤسسات، كالتخطيط الاستراتيجي والاتصال والتواصل والقيادة الفاعلة وإدارة الفريق والهياكل التنظيمية، مواضيع أخرى تعزز قدرات الموظفين في تصميم الخطط التنفيذية ومتابعة مؤشرات الأداء.

وقال النائب العام لدولة فلسطين المستشار أكرم الخطيب: "شكراً لمن اجتهد وخطط ونفذ من كوادر وقادة الخدمة الوطنية في فلسطين وعلى رأسهم الوزير موسى أبو زيد، لتحقيق وجود واستمرارية المدرسة الوطنية، التي تسخر جهدها لتطوير قدرات موظفي القطاع العام الفلسطيني والارتقاء بأدائهم.

وأضاف، نحن في النيابة العامة نتشارك وجميع المؤسسات الحكومية الأهداف الرامية لتعزيز الحكم الرشيد والإدارة الفاعلة، وترسيخ ثقافة الوظيفة العمومية في إطارها الصحيح ورفع كفاءة وفاعلية الأداء لتقديم خدمات أفضل للمواطن الفلسطيني، لتحقيق ذلك نستثمر بموظفينا من خلال صقل قدراتهم وتطوير مهاراتهم من خلال البرامج التدريبية المختلفة وهو الأساس الحقيقي لأي خطة  تطوير أو تنفيذ.

وتابع، أن الشراكة بين النيابة العامة والمدرسة الوطنية أثمرت حتى اليوم عن تطوير عن تطوير قدرات 23 موظفاً إدارياً، وثلاثة من أعضاء النيابة العامة في هذه المدرسة الرائدة على أيدي خبراء فلسطينيين، ويسعدنا ويشرفنا وجود مدربة في المدرسة من موظفي النيابة العامة.

بدوره، قال رئيس المحكمة الدستورية العليا أ.د محمد الحاج قاسم: "يسعدني أن أشارككم اليوم بحفل التخرج، ونتقدم بجزيل الشكر والامتنان لما يبذله ديوان الموظفين العام والمدرسة الوطنية الفلسطينية للإدارة من جهود ودعم معنوي ومادي، في تدريب موظفي القطاع العام لتعزيز القدرات والأداء، مما حتماً سوف ينعكس على الأداء في المؤسسات الحكومية .

وأضاف أ.د محمد الحاج قاسم، أننا في المحكمة الدستورية العليا من قضاة وموظفين نثمن عالياً جهودكم في تحديث مفاهيم الإدارة الحديثة من خلال تأهيل وخلق جيل جديد من القيادات الحكومية الواعية بمفاهيم الخدمة العامة والقادرة على قيادة الجهاز الإداري في كل وزارة وبكفاءة عالية قادرة على التحديث الإداري من خلال البرامج التدريبية المتكاملة والمستمرة و الهادفة للارتقاء بأداء العاملين في الجهاز الحكومي، بما يحقق الحوكمة والحكم الرشيد عن طريق صياغة السياسات والأهداف بطريقة تبرز المسؤولية الأخلاقية للمؤسسات لمكافحة الفساد الإداري والمالي وتحقيق النزاهة والشفافية والمسؤولية وسلامة الإجراءات في كافة مؤسسات الدولة.

وأكد رئيس المحكمة الدستورية العليا أ.د محمد الحاج قاسم، على الالتزام الراسخ بضمان وحماية واحترام القانون الأساسي من مبدأ الفصل بين السلطات لما له من أثر كبير وبناء في إرساء العدالة الدستورية وتحقيق دولة الحق والقانون، ونعتز بكافة المساعي والجهود المقدمة.

وفي كلمة الخريجين، قال عمار أبو الدين من وزارة المالية، إن هذا التدريب مميز بتناوله المواضيع الهامة التي كان لها الأثر الكبير في صقل شخصيات المتدربين وتنمية مهاراتهم وقدراتهم الإدارية وإكسابهم أساليب حديثة في إدارة المؤسسات العامة.

وأضاف أبو الدين نكن للمدرسة الوطنية عظيم الامتنان فهي صرح وطني عظيم، وعلى رأسها رئيس مجلس المدرسة الوطنية الفلسطينية للإدارة موسى أبو زيد وطواقمها، وكافة المدربين الذين قدموا كل ما لديهم  عملوا على انجاح هذا التدريب.

وقال الخريج ثائر شريتح من هيئة شؤون الأسرى والمحررين، جئنا لهذا الصرح الشامخ نمتلك القليل من الخبرات الإدارية، وعلى مدى الشهور أصبحنا قادرين على تقديم إدارة ناجحة مسؤولة مستندة  على أسس علمية حقيقية، ولفخر كل الفخر بأننا تدربنا على أيدي مدربي المدرسة الذين وضعوا النقاط على الحروف وصنعوا منا مدراء حقيقيون.

كما عبر الخريج عثمان الديك من هيئة التوجيه السياسي والوطني، عن شكره لما بذلته إدارة المدرسة الوطنية وطواقمها ومدربيها من جهود، لإنجاح هذه الدورة التدريبية.

وقال الديك،  إننا نفتخر بهذا الصرح الشامخ الذي يعتبر النواة الأولى والمميزة في التدريب العلمي الممنهج الذي يرفع الكفاءة لكافة فئات موظفي الدولة. لتنمية قدراتهم الإدارية والقيادية وإكسابهم المعارف اللازمة.

في الختام، قال رئيس مجلس إدارة المدرسة الوطنية الفلسطينية للإدارة موسى أبو زيد إن وجودكم اليوم من قادة ومحافظين وممثلي مؤسسات الدولة هو بحد ذاته في غاية الأهمية لأنه يحفز من يجلس خلفكم من قادة إداريين، وهذا التعب والإخلاص سوف يستمر للارتقاء حتى يصل إلى القليل مما قدمه شعبنا من تضحيات الشهداء والأسرى والجرحى وهدم بيوت، إن هذا الشعب سيبقى صامد بعناد لا مثيل له في هذا العالم إلى أن يحقق للاستقلال.

ونقل أبو زيد تحيات الرئيس محمود عباس، الذي يولي اهتمام خاص لهذه المؤسسة وكل ما تقوم به، فسيادة الرئيس فتح المجال والأفق لكافة المسؤولين الإداريين في الدولة وكل من يتحمل مسؤولية ليذهب برؤيته الخاصة شرط أن يصنع كل ما هو جميل.

كما نقل أبو زيد  تحيات رئيس الوزراء محمد اشتية، الذي يدعم ويشيد بمؤسسات الدولة والعاملين فيها، لأن هذا الإنجاز هو إنجاز للدولة وأنتم من تساهمون به بالتزامكم في التدريب، ليتحول إلى ممارسات عملية لها الأثر في تحسين الخدمات المقدمة للمواطن الفلسطيني الذي يمثل محور اهتمام الدولة.

وأضاف "اليوم نلاحظ أن بعثات التدريب إلى الخارج قد تقلصت، حيث أصبحت فلسطين مصدرة  وناقلة للخبرة وليست مستقبلة لها فقط، فنحن ننظر لما هو أعمق من تدريب الأفراد، كما نعمل على صقل الشخصيات التي يجب أن تتمتع بعدة خصال وقيم تعين الموظف على الإخلاص في خدمة البلاد."

وتابع، أن طاقم المدرسة الوطنية الفلسطينية للإدارة يعمل بروح ومشاعر تجاه بلادنا، وكل زيارة لكم سوف ترون كل جديد، فنحن نهتم بالنقد البناء القائم على أساس الحرص على مؤسساتنا  فالتعلم يتراكم من خلال المخالطة اليومية للأقران.

في الختام، شكر أبو زيد كافة العاملين في المدرسة الوطنية الفلسطينية للإدارة وعلى رأسهم المدير التنفيذي للمدرسة الوكيل وجدي زياد عبد الحليم، وتم توزيع الشهادات على الخريجين.