هل تحقق محكمة لاهاي العدالة وتنتصر لعائلة زيادة ؟
تاريخ النشر : 2021-12-06 09:38

تنعقد محكمة الاستئناف في لاهاي في هولندا يوم الثلاثاء القادم للنظر في الاستئناف المقدم من محامي عائلة زيادة من قطاع غزة في ارتكاب الاحتلال الإسرائيلي عام 2014 في قضية جرائم حرب ارتكبها "بيني غانتس" قائد أركان الجيش الإسرائيلي (وزيرالجيش الحالي)، وقائد سلاح الجو" أمير إيشل".

فهل يفلت مجرمو الحرب الإسرائيليون من العقاب لجرائم حرب وإبادة جماعية مستمرة ارتكبوها ضد الشعب الفلسطيني منذ أمد قريب وبعيد، أبادوا فيها عائلات عن بكرة أبيها، فمسحتهم تماماً من سجل الأحياء بطائرات عسكرية طغت وتجبرت على مدنيين عُزل لا حول لهم ولا قوة .

هل يفلتون من العقاب لأنهم إسرائيليون ذوي منصب وجاه في حكومة إسرائيلية عنصرية تمارس يومياً جرائم القتل والتشريد والعدوان دون حساب، فالشواهد  لازالت ماثلة للعيان أمام حكومات ودول لا تحرك ساكناً كأنها أصنام، ولكنها تصدع رؤوسنا إذا مُست حقوق الإسرائيلي  بطرف عين في أدنى الأرض أوأقصاها.

هل تستجيب محكمة لاهاي وتنصف الضحايا من عائلة زيادة بتطبيق العدالة التي غابت لسنين طويلة لسيدة عجوز كانت قد بلغت السبعين عاماً ولطفل لم يتجاوز الاثني عشر ربيعاً وثلاثة أشقاء وزوجة غيبهم القصف الإسرائيلي وحولهم إلى أشلاء أدمت القلوب ؟

أم هي مجرد أحلام لعائلة ولشعب كان يأمل في أن تتحقق له العدالة في هولندا لدولة يقال أنها ترعى حقوق الإنسان لنصل إلى العدالة المنجزة، أم ينتصر المجرم الذي انتهك بشكل صارخ ومقزز للقانون الدولي الإنساني الذي يفترض فيه حماية المدنيين أثناء الحروب والصراعات؟

فإذاتمتع مجرمو الحرب بحصانة تحميهم من المساءلة وتطبيق القانون، ولم تُطبق عليهم الولاية القضائية الدولية في قضايا تحمي المدنيين الذين لا يستطيعون الوصول للعدالة، فلا حاجة أبداً لهذه المحاكم، لأنه لن يكون هناك مبرر لوجودها، وستترك بالتأكيدأثاراً سلبية وخطيرة على أهالي الشهداء وعلى ايمان الرأي العام لشعوب العالم تجاه القوانين الدولية والاتفاقيات والمعاهدات التي يُفترض فيها حماية الإنسان بدون تمييز بينهم، وهي بذلك تخالف شعوب العالم التي بدأت تطالب بقوة بإنصاف الضحايا، لتضغط على البرلمانات والحكومات الغربية وغيرها لتطبيق العدالة في إطار حقوق الإنسان والقانون الدولي دون استثناء.

لاتفقدوا أهالي الشهداء الأمل، ولا تسمحوا بإفلات مجرمي الحرب من العدالة الدولية، وجددوا ثقة العالم بكم إن كنتم صادقين،

ورغم ذلك سنبقى نطالب ولن نسكت حتى تتحقق العدالة بعقاب المجرمين.   

 فهل تحقق محكمة لاهاي العدالة وتنتصر لعائلة زيادة ؟