نجاح أي مؤسسة يكون من الكيف وليس الكم
تاريخ النشر : 2021-07-27 13:15

 لا شك ان الكم ( التعداد) في اي مؤسسة نضالية جماهيرية او خدماتية مهم ، ولكن الاهم اختيار  القائد او المدير او العضو الكفؤ ( الكيف) لهذا الكم لادارته سيما في المؤسسات الفصائلية الحزبية .

ان الاختيار المنظم في اي مؤسسة ، وفق معايير معينة أساسها الخبرة والمعرفة القبول لدى الجماهير ، يعطي مساحة من حالة الاستنهاض والرقي ، وبالتالي يرسي منهجية وفلسفة الايثار والتنافس المحمود بين العاملين في هذه المؤسسة ، للوصول للاهداف العامة، التي وضعت مسبقا من اجل انجازها وتحقيقها بنجاح وتميز.

 ومن هنا يكمن الفهم السليم لمتطلبات الحاجة باختيار الافراد ، التي تتمتع بكفاءة عالية للعمل في المكان المناسب وفق القدرات التي يتمتعوا بها ، ويتم  تعينهم او ترشيحهم ليكونوا رافعة لهذه المؤسسة ، بعيدا عن الصداقة والقرابة ،وتقديم الهدايا ، والقرب والبعد من هذا المسؤول او ذاك في نفس المؤسسة ، وطبيعة المحاباه والتعصب لشخص دون الاخر ، تحت عناوين وهمية (عسعس)  تصب في اخر المطاف لتحقيق اهداف منفردة  خارج اطار المؤسسة واهدافها العامة.

 بالتأكيد فلسفة الايثار والتنافس تدفع العاملين في المؤسسة ،الى بذل أقصى درجات العطاء والفداء ، الذي من شانه ان يطور العمل والاداء ،  وهذا يؤدي حتماً للنجاح والابداع والتميز.

  الايثار والتنافس سمات حميدة تعزز مكان الفرد في بيئته الاجتماعية والمؤسساتية ، وتساعد في وضع الشخص المناسب في المكان المناسب حسب تخصصه والمعرفة التراكمية الموروثة والمكتسبة .

وبالتاكيد عكس ذلك ، تفضي قلة الخبرة والمعرفة حالة من العجز  والتراجع وبالتالي تتراجع شعبية المؤسسة وادائها ، فضلا عن حب الذات ، والعمل بكل السبل على الاستحواذ  والسيطرة ؛ من خلال خلق متناقضات بين مكونات هذه المؤسسة للتغطية على حالة العجز والفشل القائم ، وهذه وسيلة من الوسائل، غير صحية ،تستوجب الوقوف عندها والسؤال لماذا وكيف.؟

الاجابة على السؤال تساعد في النجاة من العجز والفشل بشكل عام في العمل المؤسساتي.

في اعتقادي ان نجاح اي مؤسسة ، يكون افرادها اصحاب خبرة ومعرفة علمية وعملية ،  والسمعة الطيبة ، ومقبولين لدى الجمهور ، ويتمتعوا على الاقل بالحد الادنى من رحابة وسعة الصدر ،عدا الايثار والبذل والعطاء.

هذه القيم النبيلة تلعب دورا مهما في إرساء ثقافة وفلسفة التنافس، التي تخضع لمعايير العدالة وضوابط النزاهة، المتفق عليها إتفاقا صارما وحاسما، لا يقبل الجدل أو المراوغة.

 محاولات الاستحواذ والاصطفافات خوفا على المصالح الذاتية تؤدي إلى عدم قبول الآخر ، الذي يجعل من  التنافر السمة السائدة ، المؤدية لطريق الفشل الذريع ، الامر الذي يدمر المؤسسة ، فتصبح اسم بدون مضمون ، لا يمكن لها ان  تتقدم وتنجح ، وتصل الى ما تصبوا اليه في تحقيق اهدافها .

هذا حالنا في كل المؤسسات النضالية والجماهيرية والخدماتية في كل الفصائل الفلسطينية