((إلى زهرة المدائن))
تاريخ النشر : 2021-05-18 19:35

ستعود القدس بيت البتول أبية شامخة، عزيزة راسخة، يصدح فيها صوت الحق، ويكبت فيها كل ما هو باطل، بسواعد رجالها المخلصين وبمؤازرة من كان لها عونا على مر السنين فأقول:

يا قدس قلبي بكى واكتظ أحزانا

على الدمار الذي ما كان لو كانا

بكيت جميرا على الأقصى وغربته

على الإهانات تدنيسا وكفرانا

رموا القنابل في محرابه ومضوا

وأشعلوا الحرب بين الناس نيرانا

ظنوا بأنهم وإن أوهموا دولا

سيفلحون فذاقوا السم خذلانا

هم زورا كذبا في كل قاطبة

حتى رأينا رئيس الأمن حيرانا

أين الحقوق وهذا الغدر يفضحهم

هذي المواثيق لم يلقوا لها شأنا

إني رأيت النساء الباكيات دما

كما رأيت صغارا بين قتلانا

ياقدس جرحك مهما طال ملتئم

اليسر يأتي فيطوي العسر تحنانا

لقد كسبت انتصار العالمين فهل

تحول النصر بين الناس خسرانا

سترجع القدس في الآفاق شامخة

والشيخ جراح لن ينهد أركانا

وتنجلي غمة التهويډ عن كثب

ويشرق اللوز في الإصباح إيمانا

يعود هذا لنا إن صار شملكمو

صفا وصار اتحاد الصف عنوانا

فلا فصائل دميها الخلاف ولا

تلاوم بينها ترتد بھتانا

لا يجرح القلب رمحأ من مكائدهم

بل يجرح القدس من عادي ومن خانا

أدعوا الشباب بأن هبوا لمجدكم

ولا توالوا ضباعا فعلها شانا

 ووحدوا الصف في آفاق دولتكم

ووثقوا العهد أبناء وجيرانا

لن ترجع القدس والأحقاد ضاغنة

إن الوفاء لبيت القدس قد حانا

يا قدس إنا دعونا الله عن ثقة

بأن تعودي لصوت العز نيشانا

پرفرف الطير في مسراك مبتهجا

ويملأ الكون أنغاما وألحانا

لكي نصلي بأقصانا ونسرجه

مسرى نبي ومعراج به ازدانا

القدس تبقى على مر العصور لنا

بيتا ومسجدها نبقيه مسرانا