خبراء بالأمم المتحدة يدعون إسرائيل لإنهاء عدوانها في القدس فورا
تاريخ النشر : 2021-05-11 16:34

جنيف:  أعرب خبراء حقوق الإنسان التابعون للأمم المتحدة، يوم الثلاثاء، عن قلقهم البالغ إزاء ردود إسرائيل العدوانية على الاحتجاجات في القدس، و يدعون إسرائيل، بصفتها القوة المحتلة، إلى الانهاء الفوري لتهديدها بطرد مئات الأسر الفلسطينية من منازلهم المحمية قانونا .

 وقال الخبراء، في بيان لهم، إن "إعادة إحلال الهدوء في القدس أمر مهم ، لكن تهيئة الظروف لتحقيق العدالة والمساواة في المدينة أكثر أهمية".

وتابع: "لن يتم تحقيق هدوء قصير الأمد ولا سلام طويل الأمد طالما أن الحقوق الوطنية والفردية للسكان الفلسطينيين في المدينة يتم انتهاكها بشكل ممنهج ".

 حيث أصيب المئات من الفلسطينيين وكذلك بعض ضباط الشرطة الإسرائيلية في اشتباكات خلال الأيام الأخيرة.

 ودعا، الخبراء إسرائيل إلى ضبط النفس التام في ردودها على المظاهرات الفلسطينيين في القدس، و ضرورة احترام حرية التجمع والتعبير والعبادة الدينية.

وأضاف الخبراء: "إن المشاهد الأخيرة للشرطة وقوات الأمن الإسرائيلية التي تهاجم حشودًا كبيرة من السكان الفلسطينيين والمصلين تؤدي فقط إلى تصعيد الأجواء الملتهبة للغاية في المدينة.

وأردف الخبراء: "والرد العسكري على الاحتجاجات المدنية ضد الممارسات التمييزية لا يؤدي إلا إلى تعميق الانقسامات الاجتماعية واحترام الحقوق و هو السبيل الوحيد للمضي قدمًا،
ان عمليات الإخلاء المستمرة والتهديدية للأسر الفلسطينية من منازلها خاصة في أحياء القدس الشرقية في الشيخ جراح وسلوان ، تستند إلى قانونين إسرائيلية: قانون أملاك الغائبين لعام 1950 وقانون الأمور القانونية والإدارية لعام 1970".

ويحظر قانون عام 1950 على الفلسطينيين استعادة ممتلكاتهم التي فقدوها في حرب 1947-1949بينما يسمح قانون 1970 لليهود الإسرائيليين بإعادة المطالبة بالممتلكات التي فقدوها خلال الحرب نفسها. 

تكررت عمليات إخلاء العائلات الفلسطينية بموجب هذه القوانين عدة مرات على مر السنين و   إثارات مخاوف عميقة بشأن الإفلات من العقاب وغياب المساءلة.

وقال الخبراء: "هذه القوانين تمييزية بطبيعتها ، سواء في النية أو في التطبيق ، وهي تنتهك المبادئ الأساسية لكل من القانون الإنساني الدولي والقانون الدولي لحقوق الإنسان"،  "يُحظر على سلطة الاحتلال مصادرة الممتلكات الخاصة التي تخص السكان المحميين ، ويجب عليها احترام مجموعة القوانين القائمة التي حكمت الإقليم ، ما لم يكن من الضروري للغاية تغييرها.

وتابع الخبراء: "يُعد الترحيل القسري للسكان الواقعين تحت الاحتلال انتهاكًا خطيرًا لاتفاقية جنيف الرابعة ، ويساهم في البيئة القسرية السائدة الآن في القدس الشرقية. كما أن عمليات الإخلاء هذه تنتهك الحق في السكن اللائق - وهو أحد حقوق الإنسان الأساسية في القانون الدولي  . "

وقال الخبراء: "الخطوة الصحيحة التي يجب أن تتخذها إسرائيل هي انهاء التهديد بالإخلاء ، واحترام حقوق الملكية لهذه العائلات الفلسطينية ، وتقنينها ، وإلغاء جميع التشريعات التمييزية من قوانينها".

احتلت إسرائيل القدس، إلى جانب الضفة الغربية وقطاع غزة، في عام 1967 ، في غضون أسابيع من حرب حزيران / يونيو 1967 حيث ضمت القدس الشرقية وأجزاء من الضفة الغربية، على مدى العقود الخمسة الماضية ، شيدت 13 مستوطنة تأوي أكثر من 220 ألف مستوطن يهودي في القدس الشرقية.

وقد أدان مجلس الأمن الدولي مرارًا وتكرارًا كلاً من الضم والاستيطان باعتباره لاغياً وباطلاً بموجب القانون الدولي ، وطالب إسرائيل بإلغاء أعمالها غير القانونية و طالب خبراء حقوق الإنسان في الأمم المتحدة مرارًا وتكرارًا على مر السنين إسرائيل بالامتثال لالتزاماتها الدولية ووقف عمليات الإخلاء والهدم والتهجير القسري للفلسطينيين من أراضيهم.  

لقد دأبت إسرائيل على التأكيد على عدم نيتها الامتثال لتوجيهات المجتمع الدولي.

وقال الخبراء: "إن المصدر المباشر للتوترات الحالية في القدس الشرقية هو تصرفات منظمات المستوطنين الإسرائيليين ، التي يتمثل هدفها المعلن في تحويل الأحياء الفلسطينية إلى أحياء يهودية وقد شجعت بلدية القدس هذه الهندسة الديمغرافية التي حددت مخططاتها الحضرية بشكل صريح  الهدف المتمثل في الحد من عدد سكان المدينة الفلسطينيين بنسبة 30 في المائة . ان إنشاء مواقع سكنية رسمية مثل هذه يعزز الأنماط الراسخة للسيطرة العرقية  والتي لا مكان لها في العالم الحديث ".

يذكر بأن خبراء الأمم المتحدة هم: مايكل لينك، المقرر الخاص المعني بحالة حقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية المحتلة منذ عام 1967، وبالاكريشنان راجاجوبال، المقرر الخاص المعني بالسكن اللائق كعنصر من عناصر الحق في مستوى معيشي لائق، والحق  لعدم التمييز،