اللقاح...سلاح إسرائيلي إرهابي ضد الفلسطيني!
تاريخ النشر : 2021-02-16 08:13

كتب حسن عصفور/ شهد حاجز بيتونيا في محافظة رام الله يوم 15 فبراير 2021، حدثا يجب ألا يمر كخبر بين "زحمة" الأخبار، حيث منعت سلطات الكيان الإسرائيلي مرور جرعات من "لقاح" ضد فايروس كورونا الى قطاع غزة، أرسلتها وزارة الصحة الفلسطينية، كجزء من التزامها الوطني نحو أهل القطاع، الذين يعيشون في حالة أقرب الى "الغيتو"، فيما يمثل الوباء خطرا حقيقيا لما يزيد عن مليوني إنسان.

ما قامت به دولة الاحتلال، يمثل جريمة حرب رسمية، باعتراف منها، دون الحاجة الى تحقيق أو مطاردة لمعرفة الحقيقة، حيث أعلنت أنها أوقف إرسال اللقاح انتظارا لقرار "سياسي"، وتلك مسألة تكفي لاعتبار أن المنع موقف مسبق، ما يستحق أن يتحول الى عملية تكشف البعد الفاشي – الإرهابي في سياسة الكيان المحتل.

في يناير 2021، دعت منظمة العفو الدولية، الكيان الإسرائيلي إلى توفير اللقاح ضد فيروس كورونا المستجد للفلسطينيين في الضفة الغربية المحتلة وقطاع غزة، مشيرة إلى أن القانون الدولي يلزم الدولة العبرية بذلك.

وقالت "العفو الدولية"، إن على إسرائيل "التوقف عن تجاهل التزاماتها الدولية كقوة محتلة، وأن تتصرف على الفور لضمان توفير لقاحات كوفيد-19 بشكل متساو وعادل للفلسطينيين، الذين يعيشون تحت احتلالها في الضفة الغربية وفي قطاع غزة".

دعوة المنظمة الحقوقية الدولية، لم تتعامل معها دولة الكيان باستخفاف فحسب، بل انها ذهبت لوقف وصول اللقاح الذي أرسلته الحكومة الفلسطينية، ما يتطلب من الرسمية الفلسطينية أولا، والجامعة العربية ومختلف المؤسسات القانونية والطبية لاعتبار الخطوة الإسرائيلية جزء من "خطة رسمية" لنشر الوباء بين مواطني القطاع، لغاية عنصرية.

قرار الحكومة الإسرائيلية، هو جزء من رسائل يقوم بها نتنياهو لليمين الإرهابي العنصري ضمن حملته الإعلامية لتحقيق الفوز في الانتخابات القادمة، وذلك ليس استنتاجا، بل هو نقل لتصريحات قادة اليمين المتطرف الإرهابي العنصري، وخاصة ما يعرف بحركة "عوتسماه يهوديت"، والتي يقودها أحد اتباع الإرهابي كاهانا، الى جانب ربطه بمسألة جنود من جيش الاحتلال لدى حماس، تم اعتقالهم خلال حرب عدوانية ضد قطاع غزة، مسار حلها معلوم عبر صفقة بصفقة.
استخدام اللقاح كسلاح سياسي ضد الفلسطينيين لا يحتاج جهدا قانونيا لاعتباره جريمة حرب ناطقة الأركان، ولذا فما أعلنته الحكومة الفلسطينية عن قرار سلطات الاحتلال بمنع وصول اللقاح، يجب ان يتحول الى حملة شاملة، إعلامية – سياسية، ومخاطبة كل المؤسسات ذات الصلة، وبالدرجة الأولى مجلس حقوق الانسان، والمحكمة الجائية الدولية، واعتبار ذلك جزء من أوراق الثبوت الفلسطينية، وبالتأكيد يجب مخاطبة الصحة العالمية، لفضح حقيقة عنصرية دولة الكيان.

آن أوان كسر رتابة رد الفعل الفلسطينية، وعليها الاستفادة بالحد الأقصى لمحاصرة العنصرية الإسرائيلية ضد الفلسطيني، وأنها تعمل على نشر "الوباء القاتل" بقرار سياسي صريح، فليس مهمة المؤسسة الرسمية الفلسطينية الحديث عن خبر فقط، بل واجبها العمل على كيفية مواجهة ذلك الخبر، فما بالنا وهو يتعلق بحياة ما يزيد على مليوني إنسان.

ومن باب تنشيط "الذاكرة البليدة"، تخيلوا أن دولة عربية أو أي طرف آخر منع ارسال لقاح الفايروس الأخطر الى دولة الكيان، ماذا ستكون رد الفعل العالمية على قرار كهذا..وبلا تفكير طويل ، مباشرة سيعتبرونه حكما بإعدام ملايين البشر، وفعل لا سامي، وكراهية لـ "اليهود".

هل تنكسر الرتابة الرسمية الفلسطينية وتعيد الروح للفعالية السياسية، التي كانت يوما سلاحا من أسلحة البقاء والرد الثوري على جرائم حرب لدولة تتجه أكثر فأكثر الى بناء نظام فاشي عنصري مستحدث!

ملاحظة: نتنياهو أصابه فزع بأن يناديه المتظاهرين بـ "أبو يايئر" أكثر من المظاهرات نفسها..."أبو يائير" قول عربي قح...لهيك النداء استفز عنصرية "أبو يائير" الكامنة...حلو يصير اسمه الإعلامي هيك بدل من بيبي!

تنويه خاص: كان الأولى بالحكومة الفلسطينية في جلستها الأسبوعية اعتبار قرار قضاء حماس المخالف للدستور غير شرعي...بيان الهباش لا يكفي يا د. اشتيه...المسألة مش مزحة!