التطبيع مع الكيان الصهيوني في معركة الصراع الحضاري.
تاريخ النشر : 2020-12-14 23:14

رغم رفض شعبنا الشديد للتطبيع العربي مع الكيان الصهيوني الذي لن يقتصر حتى الآن على خمس دول عربية كان آخرها المغرب بل الفرص ما زالت متاحة لانضمام كثير من الدول بدافع المصالح القطرية الأمنية والاقتصادية إضافة طبعا إلى دولتي مصر والأردن التي تعترف كل منهما بالكيان الصهيوني..

رغم الاعتراض واعتبار التطبيع خيانة اتساقا مع الموقف الوطني والقومي التحرير الا انه سيأتي اليوم الذي سيشعر به الكيان الصهيوني انه قد خسر معركة الصراع الحضاري مع الشعب الفلسطيني في موضوع التطبيع لأن معركته لها أدواتها الثقافية التي قد تختلف عن أدوات المعارك العسكرية ولأن الهوية الوطنية الفلسطينية هي هوية أصيلة متجذرة في الأرض وليست طارئة بازغة كالهوية الإسرائيلية المشوهة وأيضا دور العامل الديموغرافي المهم في معركة الصراع الحضاري ذلك أن سكان الكيان من اليهود العرب وحدهم غير فلسطيني عام 48 وهم يشكلون نسبة كبيرة سوف يجدون تاريخهم الحقيقي بعد التطبيع والاختلاط الشعبي هو مع المحيط العربي الذين عاشوا فيه و وجدوا فيه التسامح وعدم التمييز العنصري وهو ما يفتقدونه الان في الدولة العبرية التي جلبتهم إليها الحركة الصهيونية العالمية في عملية تحريض في إطار ممارسة تضليلية بشعة حيث تمارس عليهم الان سياسة التمييز القومي والاجتماعي الطبقي من قبل اليهود الغربيين الاسكناز الذين قامت على أياديهم دولة الكيان الصهيوني في عام 48..

وهكذا سوف يتحول التطبيع مع الكيان الصهيوني مع مرور الزمن رغم اعتراضنا الشديد عليه الآن واعتباره خيانه وطعنة في القضية الفلسطينية وذلك لأنه يجيء قبل قيام الدولة الفلسطينية المستقلة بعاصمتهاإلقدس الشرقية وتطبيق حق العودة حسب قرار الشرعية الدولية ..

سوف يتحول التطبيع الذي ينظر إليه كل من ترامب ونتنياهو على أنه إنجاز سياسي تاريخي للمشروع الصهيوني في مواجهة المشروع الوطني الفلسطيني.. سوف يتحول مستقبلا إلى معول هدم للكيان الصهيوني الذي قام على اساس ديني عنصري لأن الأمة العربية بعمادها الأساسي عنصر اللغة العربية قادرة على تفكيك هذا الكيان الغريب بلفظ هذه الشرذمة الصهيونية الغربية الدخيلة كما لفظت قبلها كل الغرباء الذين جاءوا كغراة إلى المنطقة. العربية ....