غزة: عائلة الرقب تستنكر اختطاف أحد أبنائها وتتوعد بأنها لن تمر- فيديو
تاريخ النشر : 2020-10-21 03:24

غزة: استنكرت عائلة الرقب، قيام عناصر خارجة عن العُرف والقانون والصف الوطني وعادات وتقاليد شعبنا الفلسطيني بالخطف والإعتداء على أحد أبناء العائلة في مدينة خانيونس جنوب قطاع غزة.

وقالت العائلة في بيان صحفي،"تم العثور على ابن العائلة الشاب/ محمد ماجد حسين أبو العلا "الرقب"، مساء يوم الثلاثاء مُكبل اليدين، وعليه آثار ضرب وتعذيب في كافة أنحاء الجسد في أرض زراعية بالقرب من ورشة علي في بلدة عبسان الكبيرة شرق خان يونس".

وأكدت عائلة الرقب، بأن هذه الحادثة لن تمر مرور الكرام ولن نكون لقمة سائغة لأحد، وسيتم إتخاذ خطوات تصعيدية نتيجة تجاهل القانون، وقد أعذر من أنذر".

وانفجر خلاف داخلي في حركة الجهاد بقطاع غزة قبل أيام إلى العلن، وخلف عاصفة انتقادات واسعة، وتسبب في حرج كبير للحركة، بعدما قام عدد من مسلحيها باقتحام مسجد في القطاع أثناء صلاة الفجر، قبل أن يختطفوا عناصر آخرين كانوا بين المصلين وسط مناوشات وإطلاق رصاص كثيف.

وفوجئ المصلون في مسجد "الأنصار" بمنطقة عبسان شرق خان يونس، بنحو 15 مسلحاً يقتحمون المسجد بأحذيتهم وقت الصلاة، ليختطفوا مصلين، ويسحبوهم إلى أحد مواقع الحركة، ويخضعوهم للتعذيب.

ونشرت صفحة مسجد "الأنصار" عبر "فيسبوك"، بياناً توضيحياً حول الحادث، جاء فيه: "بينما كان المصلون خاشعين في صلاتهم في الركعة الثانية، وإذ بمسلحين ينتمون لـ"الجهاد الإسلامي" ينتهكون حرمة بيت الله ويدنسون المسجد بنعالهم، ويعتدون على مصلٍ ويختطفونه وهو في صلاته، وبينما كان يحاول المصلون إنقاذ الأخ من يدهم قاموا بإطلاق النار في الهواء لإبعاد المصلين من المكان. وإننا في أسرة مسجد (الأنصار) وأهالي حي الرميضة الكرام، نُدين ونستنكر هذا الفعل الإجرامي وترويع المصلين واختطاف الأخ المصلي، كما ونطالب الجهات الرسمية والحكومية بأن تسارع في محاسبة الفاعلين جزاء فعلهم الشنيع. ونؤكد أن بيوت الله لها حرمتها وأن الله تعالى لا يرضى عن هذا الفعل».

وأظهر فيديو على مواقع التواصل الاجتماعي اقتحام المسلحين المسجد، وهو الأمر الذي خلف حالة من الغضب رافقها كثير من الانتقادات والتهكم أحياناً على استخدام سلاح الفصائل في تصفية الخلافات وتهديد الناس.

ولاحقاً ظهر أحد أشقاء المختطفين، وهو ناشط في "حركة الجهاد"، متهماً على البث المباشر قادة في "سرايا القدس"؛ الجناح العسكري للحركة، باختطاف أشقائه ومتوعداً بقتلهم وقصف منازلهم بالـ"هاون" والصواريخ.

وضجت مواقع التواصل بالأحداث، وهددت داخلية حماس، بأنه لا أحد فوق القانون، كما شرحت العائلة ما حدث، وأدانت الفصائل ووزارة الأوقاف الاعتداء على المسجد، قبل أن تضطر حركة الجهاد لإصدار بيان توضيحي، قالت فيه أن التصرف كان فردياً.

وأصدرت عائلة المختطفين بداية بياناً قالت فيه إنها تحذر وتحمل الخاطفين المسؤولية الكاملة عن سلامة أبنائها، "وهم معروفون لدينا وسنحاسبهم ونلاحقهم أمام القانون والعرف"، فيما استنكرت وزارة الأوقاف والشؤون الدينية في غزة اقتحام واعتداء مجموعة من المسلحين على المصلين بمسجد "الأنصار"، وقالت إن للمساجد حرمة لا يجوز لإنسان أن ينتهكها لأي سبب من الأسباب، مطالبة النائب العام بفتح تحقيق فوري في الواقعة ومحاسبة الفاعلين.

كما أدانت فصائل المقاومة جريمة الاعتداء في المسجد، وقالت إنه "ﻻ ينم عن الطبيعة الحقيقية لفصائل المقاومة وجنودها"، مطالبة بمحاسبة كل من اعتدى على حرمة المسجد ومصليه؛ منفذاً ومخططاً صغيراً وكبيراً.

وردت حركة الجهاد ، في بيان، معبرة عن أسفها ورفضها الشديدين الحادث الذي وقع في مسجد الأنصار شرق محافظة خان يونس، مضيفة: "وإذ تعرب الحركة عن اعتذارها وأسفها للمصلين في المسجد وأهالي الحي ولعموم الرأي العام، فإنها تؤكد أن ما حدث هو تصرف فردي غير مسؤول، وأن الحدث برمته قيد المتابعة والمعالجة داخل الأطر الحركية والتنظيمية ومع الجهات ذات العلاقة، وسيتم اتخاذ الإجراءات اللازمة لمحاسبة كل من تسبب في الحادث وأسبابه".

وجاء بيان الجهاد بعدما سلم مسلحوها المختطفين، بعد أن تعرضوا لتعذيب شديد ظاهر على أجسادهم. وكانت وزارة الداخلية لتابعة لـ"حماس" فتحت تحقيقاً فورياً في الحادث.

وقالت الداخلية إنّها "تتابع ما وقع من اعتداء مجموعة مسلحة على المصلين في مسجد الأنصار شرق خان يونس، أثناء صلاة الفجر ، وقد فتحت الأجهزة المختصة تحقيقاً في الحادث"، مضيفة أنه "لا أحد فوق القانون"، وأنها لن تسمح بتهديد أمن واستقرار المواطنين، وأنه «سيتم اتخاذ الإجراءات القانونية بحق المعتدين".

ولم يقف الأمر عند المعالجة الفصائلية أو العائلية، فقد قدم "مركز الميزان لحقوق الإنسان" بلاغاً للنائب العام في القطاع، طالب فيه النيابة العامة بفتح تحقيق في الحادث واتخاذ المقتضى القانوني. كما طالب الأجهزة الأمنية "بوقف المهام كافة التي لا تزال تمارسها بعض الأذرع العسكرية لحركات المقاومة الفلسطينية، بما في ذلك الاعتقال والاحتجاز، وغيرها من الممارسات التي تعدّ تعدياً سافراً على صميم عمل واختصاص الجهات المكلفة إنفاذ القانون، وعلى مأموري الضبط القضائي على نحو خاص وقوامهم الشرطة المدنية وهم يخضعون مباشرة لأوامر وإشراف النائب العام".

وقال المركز، إن "الاعتداء من مجموعات مسلحة على المواطنين يعتبر جريمة واعتداءً سافراً على سيادة القانون، يتطلب من الجهات المختصة موقفاً حازماً لوقفه، منعاً للانزلاق لمربع الفلتان الأمني، وأخذ القانون باليد"، وطالب المركز النائب العام في قطاع غزة، "بالتحرك فوراً، لفتح تحقيق جدي وسريع في الحادثة ومحاسبة المسؤولين عنها، من أجل صيانة سيادة القانون، وإعادة الاعتبار للأجهزة الأمنية".