صحيفتي "الوسيط المغاربي" و"المواطن " تصدر ملحقين عن الأسير الأخرس
تاريخ النشر : 2020-10-18 17:50

الجزائر: أفاد عزالدين خالد ، صباح يوم الأحد ،عن صدور ملحقين ضمن صحيفتي "الوسيط المغاربي" و"المواطن" عن الأسير الحر "ماهر الأخرس" والذي يقود منذ 27/07/2020 معركة الأمعاء الخاوية  ومازال مستمرا في معركة كسر العظم مع المحتل بإرادة المؤمن بعدالة قضيته.

وأشار إلى أن، الملحقين صدرا بالتنسيق والتعاون بين صحيفة المواطن الجزائرية وصحيفة الوسيط المغاربي وبالتنسيق والتعاون مع سفارة دولة فلسطين بالجزائر وتحت إشراف الأسير المحرر خالد  صالح (عزالدين) مسؤول ملف الأسرى فيها.

وأوضح عز الدين، أن ذلك يأتي في إطار الجهد المتواصل لسفارة دولة فلسطين في الجزائر لتسليط الضوء على ما يعانيه الاسرى في السجون الإسرائيلية، وذلك لإبراز عدالة قضية الأسرى وإبراز مدى معاناتهم وحجم تضحياتهم وبطولاتهم في مواجهة آلة البطش الإسرائيلية الإجرامية، وفضح كافة الممارسات المرتكبة بحقهم والتي تتعارض مع القانون الدولي الإنساني وتنتهك المعاهدات والمواثيق والاتفاقيات الدولية وعلى رأسها اتفاقية جنيف الرابعة.

 وصدر الملحقين بمشاركة العشرات من الكتاب والمهتمين  والمختصين في قضايا الأسرى ,ويحتوي كل ملحق على ثمان صفحات كاملة تناول فيها العديد من الإعلاميين والكتاب  ملف  الأسير "ماهر الأخرس" الذي يقود معركة  الأمعاء الخاوية. الى جانب تغطية الملحقين بعشرات التقارير الإخبارية التي نشرت في مواقع مؤسسات الاسرى وفى مواقع الكترونية وتتابع عن كثب ادق التفاصيل المتعلقة بمعركة الحرية او الشهادة التي يقودها الأسير الحر "ماهر الأخرس" في مواجهه (السجّان الصهيوني) وممارساته اللاأخلاقية. واللا قانونية.

وجاءت افتتاحية ملحق صحيفة "المواطن" بقلم الأديب جميل السلحوت تحت عنوان "ماهر الأخرس وخيار الحياة أو الموت" جاء فيه" يواصل الأسير ماهر الأخرس معركة الأمعاء الخاوية منذ أكثر من ثمانين يوما، مطالبا بحرّيّته، أو أن يرتقي سلّم المجد شهيدا، وماهر الأخرس الذي وصل إلى قناعة تتساوى فيها الحرّيّة مع الحياة، وأن لا حياة دون حرّيّة، ليس الأوّل ولن يكون الأخير من أبنائنا الذين خاضوا معارك الأمعاء الخاوية، فقد سبقه كثيرون، ومنهم من ضحّوا بأرواحهم وسقطوا شهداء دفاعا عن الكرامة الإنسانيّة التي تهدر خلف الأبواب المغلقة. وماهر الأخرس المعتقل إداريّا دون تهمة أو محاكمة يدفعنا للتّوقّف والتّساؤل حول قانون الاعتقال الإداري الذي ورثته (إسرائيل) عن الانتداب البريطانيّ، حيث يتمّ بموجبه اعتقال أيّ شخص لأشهر وسنوات دون تهمة محدّدة ودون محاكمة، أي أنّه اعتقال لمجرّد الشّك بالنّوايا، وقد سبق وأن وصفه حاييم شابيرا عندما اعتقله البريطانيون عام 1946 بموجب هذا القانون بأنّه "يمثّل شريعة الغاب"، لكنّه لم يعمل على إلغائه عندما استلم وزارة العدل الإسرائيلية في خمسينات القرن الماضي، ليبقى سيفا مصلّتا على رقاب الفلسطينيين الذين عضّوا على تراب وطنهم بالنّواجذ، وبقوا في ديارهم رغم المعاناة التي تنوء بحملها الجبال.

ومعركة الأمعاء الخاوية هي السلاح الوحيد الذي يملكه الأسرى، فلا خيارات أخرى أمامهم، فإمّا الحرية أو الموت جوعا رغم المعاناة والألم، وهذا ما يستطيعون فعله، وقد سبق لبعض أسرانا خوض هذه المعركة وسقط منهم شهداء، وما تجربة سامر العيساوي الذي استمرّ أكثر من تسعة أشهر إلا واحدة من هذه التّجارب المريرة، فلم يهن ولم يتنازل عن مطالبه حتى تحقّقت له الحرّيّة.

ولمّا كانت (إسرائيل) تدير ظهرها للقانون الدّولي وللوائح حقوق الإنسان، ولاتفاقات جنيف الرّابعة بخصوص الأراضي التي تقع تحت الاحتلال العسكري مدعومة من حلفائها وفي مقدمتهم الإدارة الأمريكية، وبصمت أو دعم كنوزها الاستراتيجية في المنطقة العربيّة، فإنّ المريب هو موقف منظّمات حقوق الإنسان العالميّة التي لا تقوم بواجبها الإنسانيّ كما يجب لإنقاذ أسرانا من موت محتوم. لكنّ اللافت هو موقف الجامعة العربية، والنّظام العربيّ الرّسميّ من قضية أسرانا، والذي يكتفي بالشّجب والاستنكار في أحسن الأحوال، بعد أن أسقطت كلّ الخيارات الأخرى، بل إنّ أنظمة عربيّة في الخليج الذي ما عاد عربيّا تتهافت لتطبيع علاقاتها مع دولة الاحتلال في حين يصارع ماهر الأخرس من أجل الحياة الكريمة، وتئنّ القدس وأكنافها من ثقل البناء الاستيطاني عليها؟، فلماذا هذا الرّكود الدبلوماسي والشّعبيّ لإنقاذ حياة ماهر الأخرس وحيوات غيره؟ ومن حق المواطن الفلسطيني أن يتساءل عن موقف شعوبنا العربيّة، وعن عدم حراكها للتّضامن مع إخوتهم الأسرى؟

وكتب الأسير المحرر مصطفى المسلماني افتتاحية جريدة "الوسيط المغاربي" بعنوان "شكرا ماهر الأخرس" جاء فيها . في الزمان واللحظة والمكان الأصعب اتخذت القرار على طريقة القادة الكبار، عندما ايقنت بفطرة الفلسطيني الأصيل مدى الغطرسة والعنجهية والغرور التي توغلت في عقلية المحتلين وما أصابهم من هلوسة وجنون جراء أوهامهم بشطب الفلسطيني من معادلة الصراع واحتفاءهم بشراذم المطبعين، اتخذت القرار المعركة، وعندما أصبحت الحقيقة ساطعة كالشمس وقراءة خيوطها بلغت الجميع ببدء المعركة، بسلاح الإرادة والإيمان والجوع، بعظمة المقاتلين القادة نسجت شعار المعركة "الحرية أو الشهادة" بكتل اللحم النازف من جسدك الطاهر وبعظامك كتبت على جبين التاريخ، لا مساومة على الحق، إنها قيامة وطن في اللحظة التي احتشدوا للقضاء على أحلام الشهداء وسيرة الخالدين، هي فلسطين ماهر الأخرس بركة الله على الأرض تبشر بأسرار السماء وبشعب الجبارين وبحتمية علو الحق وهزيمة الباطل.

وفي الختام  يتقدم "خالد صالح" مسؤول ملف الأسرى في سفارة دولة فلسطين بالجزائر بجزيل الشكر والتقدير والامتنان  للأخوة مسؤولي النشر في صحيفة "المواطن" وصحيفة "الوسيط المغاربي" وكل  الصحف  الجزائرية التي تغطى يوميا معركة الأمعاء الخاوية التي يقودها الأسير ابو إسلام "ماهر الأخرس" ورفاق دربه في المعتقلات الصهيونية التي بدأت معركة الإضراب عن الطعام نصرة وتضامن معه، والشكر موصول لكافة الإخوة والزملاء والكوادر الصحفية والتقنية في كل وسائل الإعلام الجزائرية، والشكر لكل من ساهم فى انجاز هذين الملحقين  الخاصين بالأسير المناضل ماهر الأخرس.